ان كان لاعبو كرة الامارات اشتهروا بأصحاب الاقدام اليمنى فان الاستثناء هنا كان حسين غلوم بقدمه اليسرى فكأنك كنت ترى تسعة لاعبين يحاربون في جهة واخر يساري يوازي الجهة الاخرى ويتحكم بها على مزاجه.. اختارته احدى المجلات الالمانية الرياضية المتخصصة كأحد افضل 1000 لاعب شاركوا في كأس العالم طوال تاريخها من 1930 وحتى 2002 قد يسجل غلوم اهدافا قليلة وقد لا يسجل بتاتا ولكن سحر الكرة لا يكمن في اهدافها وهدافيها بل في صناعها وكذلك من يحاولون ان يتداركوها قبل ان تدخل مرماهم..وهذا كان احد واجبات بطلنا اليوم.

فحسين غلوم ومن خلال الحديث معه قال انه كاد ان يحرز الهدف الاول للامارات في كأس العالم ولكن تأخر في فهم تمريرة علي ثاني وهو نادم على ذلك بالطبع وعاتب ايضا على اتحاد الكرة ونادي الشارقة وكذلك الاعلام الرياضي واترك له حرية العتب واللوم وكذلك الحديث عن كأس العالم 90 بنفسه.

في ايطاليا 90 احسست بمعنى كرة القدم واهميتها في ايطاليا 90 كان للكرة طعم ومذاق اعتقد اننا لم نعش الكرة ومتعتها واسرارها سوى في ايامنا المعدودة التي قضيناها هناك ما حدث لنا كان اشبه بالذهول او الاندهاش لم نكن نستوعب مايحدث كاميرات التصوير تلاحقنا واقلام الجماهير تلاحقنا كي نوقع على دفاترهم وقمصانهم..

في ايطاليا 90 جزءاكبيرا من العالم عرفنا كدولة عربية اسمها الامارات.. وكم انا سعيد لانني اخترت من ضمن افضل 1000 لاعب في تاريخ بطولات كأس العالم.. لقد قدروني هناك وعرفوا قيمتي واسمي ولكن هنا في الامارات لا حياة لمن تنادي لم يبارك لي احد وحتى لم احصل على وردة صغيرة كعربون تهنئة على الاختيار والانجاز كم انا حزين لذلك..

تمر بي الايام والسنون وبين ذكرياتها الحلوة فإن التجاهل والنكران يعكران صفو هذه الذكريات حين ادرك واقعي اليوم.. واقول لنادي الشارقة ولاتحاد الكرة هل مازلتم تتذكروننا.

وينهي حديثه: اتمنى لكارلوس البرتو بريرا مدرب منتخب البرازيل كل التوفيق والسداد فانا اعشق هذا المدرب واحترمه.