عرف الجميع النجم حسين سعيد مهاجما هدافا يهز شباك المنافسين، لكنه في هذا اللقاء كان يتحول أحيانا إلى خط الدفاع وهو يحاول أن يدافع عن ما حققه اتحاد كرة القدم العراقي في ظل الظروف القاسية التي يعيشها الشعب العراقي.
كما دافع حسين سعيد عن نزاهة اتحاد كرة القدم العراقي الذي يرأسه ضد الاتهامات التي وجهها مدرب المنتخب العراقي الحالي أكرم سلمان لسلفه عدنان حمد والتي قال فيها ان عدنان حمد حقق انجازاته مع منتخب الشباب العراقي والمنتخب الأولمبي بالتزوير في أعمار اللاعبين وزج لاعبين كبار في بطولات الشباب وبطولات تحت 23 عاماً.
حسين سعيد كان مشغولا في ميونيخ باللقاء بالاتحادات الآسيوية المشاركة في كونغرس الاتحاد الآسيوي والاتحاد الدولي لكرة القدم لترتيب مباريات ودية للمنتخبات العراقية وفي إعداد الملف العراقي الذي يقدمه للاتحاد الآسيوي حول مشروع الهدف في العراق، وقد جلسنا في فسحة من الزمن للحديث عن تهمة التزوير وعن البطولات الكروية في العراق وغيرها من الأمور.
في البداية قال حسين سعيد: لقد استغربت فتح قضية التزوير في المنتخبات العراقية وتابعت الموضوع عبر الفضائيات، وقد نفى أكرم سلمان توجيه اتهامات لعدنان حمد لكنني أقول هنا لماذا نحتاج للتزوير ونحن لدينا لاعبون جاهزون لتشكيل 16 منتخبا من عمر 9 سنوات إلى المنتخب الوطني.
ويضيف رئيس اتحاد كرة القدم العراقي: تتذكرون في الإمارات أننا شاركنا عام 2002 في تصفيات كأس شباب آسيا بدبي وقد خسرناها حيث تأهل المنتخب الإماراتي للنهائيات في قطر وخرجنا من التصفيات، لكن القليلين يعرفون أننا شاركنا في تصفيات شباب آسيا بمنتخب الناشئين.
وكان حينها غير مستعد بعد أن تم سحب مشاركة منتخب الشباب لأن بعض اللاعبين كانت أعمارهم على حافة الحد النهائي للمشاركة ولم نرد حينها أن نقع في المحظور ونتهم بالتزوير في أعمار اللاعبين وأظن هذه الحادثة تؤكد سلامة نهج اتحاد كرة القدم وبعدنا عن التزوير.
أطول وأجرأ دوري في العالم
* كل بطولات الدوري في العام العربي والآسيوي والأوروبي انتهت لكن الدوري العراقي لم ينته بعد رغم المدة المحددة من الاتحاد الدولي لكرة القدم وارتفاع درجات الحرارة؟
- تبقى في الدوري العراقي القليل إذ وصل فريقان إلى المباراة النهائية بعد أن تم توقف الدوري اثر مشاكل حصلت في مباراتي نصف النهائي أدت إلى إلغاء نتيجة فريق القوة الجوية وشطب نتائجه والى إعادة مباراة النجف واربيل وتأهل النجف للمباراة النهائية التي سنقرر مكانها لاحقا حسب الظروف الأمنية في العراق.
أما عن التأخير في إنهاء الموسم فنحن ننظم دوري في ظروف غير طبيعية يصعب فيها العيش بحياة بسيطة فما بالك بممارسة كرة قدم وحضور جماهير تقدر بالآلاف خصوصا بعد استهداف الملاعب العراقية بقنابل الهاونات التي سقط بعضها على ملعب الشعب بعد مباراة القوة الجوية والزوراء في نصف نهائي البطولة.
وكذلك في استهداف اللاعبين العراقيين أنفسهم.. وعموما فنحن نقوم منذ سنتين بتنظيم بطولة الدوري التي أطلق عليها لقب أجرأ دوري في العالم وهذا انجاز في حد ذاته.
* تم توقيف جميع الأنشطة الرياضية في العراق حتى إشعار آخر باستثناء كرة القدم، ألا ترون أنه كان من المناسب إيقاف الدوري حفاظا على حياة المشاركين والجمهور؟
- منذ البداية قبل ثلاث سنوات قررنا عدم إيقاف النشاط الكروي لأن أعداداً كبيرة من العراقيين ترتبط معيشيا بكرة القدم سواء اللاعبين والمدربين والحكام والإداريين ولكل منهم عوائل ترتبط بهم وبالتالي قررنا عدم قطع رزق هؤلاء العراقيين وكذلك منح العراقيين متنفسا وسط كل هذا العنف لأن الكل في العراق يعشق كرة القدم ولابد أن نوفر لهم ولو الحد الأدنى من ممارسة عشقهم لكرة القدم ورغبتهم في العيش حياة طبيعية، كما سمحت هذه الاستمرارية في ظهور مواهب جديدة في مختلف الأعمار.
* هل تعتقد أن كل مدرب بداية من أكرم سلمان سيواجه عقدة نجاحات عدنان حمد؟
- كل مدرب لديه بصمات خاصة، حتى الألماني ستانج نجح مع المنتخب العراقي في ظل ظروف صعبة جداً، والمنتخبات العراقية حققت نتائج كثيرة رائعة في السنوات الأخيرة وليس مع عدنان حمد وحده وان كانت نتائجه هي الأبرز، وقد عانى عدنان نفسه من هذه النتائج الكبيرة لأن الخسارة في كأس الخليج أدت إلى ابتعاده عن تدرب المنتخب لأن الجميع كان يريد منه النجاح فقط.
* هو موضوع بات قديما ولكن لماذا كانت النتائج العراقية في كأس الخليج الماضية دون مستوى الطموح؟، وهل يمكن تقديم نتائج أفضل في البطولة المقبلة؟
- خسارتنا كانت ثمنا لاحتراف لاعبينا غير المبرمج في الأندية الخارجية فلم نستطع تجميع اللاعبين قبل فترة كافية وحين تم تجميع اللاعبين وجدنا تراجعا كبيرا في مستوى بعض اللاعبين بسبب جلوسهم احتياطيين مع أنديتهم أو بسبب إصابات لم يتم شفاؤهم التام منها لكننا نتبع حاليا سياسة دراسة عقود اللاعبين قبل الموافقة على احترافهم و كذلك التقليل من الاعتماد على اللاعبين المحترفين في تشكيلة المنتخب وتوفير البديل الجاهز دائما.
* وهل تستطيعون منع اللاعبين من الاحتراف؟
- كلا طبعا لأن العمل خارج العراق هو ظاهرة عامة شملت المهندسين والأطباء وغيرهم وبذلك فان اللاعب لا يختلف عن هؤلاء، لكننا نقدم لهم التقييم لعقد الاحتراف وقيمته المالية والفنية من خلال خبراتنا وقد أنشأنا لجنة خاصة لهذا الغرض.
وبالفعل فلدينا لاعبون محترفون حاليا في أندية جيدة من ثلاثة في نادي ابولو القبرصي الذين قادوه للفوز بلقب البطولة واللعب في دوري أبطال أوروبا، كما نجح غيرهم في الفوز بلقب الدوري اللبناني مع الأنصار تحت قيادة المدرب عدنان حمد وساهم رزاق فرحان في صعود نادي دبي للدرجة الأولى في الدوري الإماراتي وكذلك نجاح نشأت أكرم مع الشباب السعودي.
* ملاعب العراق عامرة بالنجوم دائما ما هو جديدكم؟
- قاعدتنا الآن ممتازة والحمد لله والأهالي يجلبون أولادهم لممارسة كرة القدم في مدارس الكرة عندنا التي تضم مدربين متخصصين ورعاية فنية كاملة، ولدينا الآن 8 منتخبات لأعمار 9 إلى 15 سنة تتدرب في 6 ملاعب وهم جاهزون للمشاركة في البطولات، وقد شاركنا مؤخراً في بطولة دالاس للناشئين وفاز منتخبنا على المكسيك والولايات المتحدة كما تألقوا في المهرجان الآسيوي ونحن نواصل الإعداد بشكل مستمر ولن نتوقف عن ذلك.
* وما هي ابرز التحديات التي تواجهكم؟
- انعدام الأمن أولا وقلة الدعم المالي ثانيا فميزانيتنا تقل عن رصيد لاعب محترف واحد!، لكننا مع ذلك نواصل العمل دون توقف، والمؤلم أن عددا من لاعبينا المحترفين في الخارج باتوا يخشون السفر إلى بغداد في اجازاتهم لزيارة أهلهم وأصدقائهم خوفاً من الخطف الذي قد يطالهم أو يطال أفراد أسرهم بسبب الأخبار التي يتم تداولها عن المبالغ الكبيرة التي يتقاضاها هؤلاء المحترفون.
رسالة ألمانيا ــ سامي عبد الإمام:
