بعد أسبوع من الإمتاع والتنافس الفني، نطق تقرير لجنة تحكيم المهرجان الوطني للمسرح المحترف بقائمة المتوجين بجوائز دورة العودة من المهرجان الوطني للمسرح المحترف التي شهدت حجب ثلاث جوائز، وهي جائزة أحسن عمل مسرحي، وأحسن إخراج، وأحسن نص، «حفاظا على الأمل في ترقية المستوى ومزيد من الجهد قصد تحقيق شعار الاحترافية الحقيقية». على حد قول أحد المنظمين.

وأسدل الستار بقاعة العروض في المسرح الوطني الجزائري، على «دورة العودة» من المهرجان الوطني للمسرح المحترف على وقع دموع الفرح بالتتويج لدى البعض والأمل في معانقة ثمرة الجهد في الدورة القادمة، لدى البعض الآخر، لا سيما أن الدورة القادمة ستشهد تنافسا أقوى، دون شك، مع إعلان وزيرة الثقافة خليدة تومي رسميا بأنها ستتعدى الحدود الجزائرية لتصبح تظاهرة عربية.

وأسفرت مداولات لجنة تحكيم المهرجان، التي ترأسها الكاتب الدكتور أمين الزاوي وضمت في عضويتها كلا من الفنان عصام عبدالله من مصر وعبدالكريم برشيد من المغرب ومنجي بن ابراهيم من تونس والفنانة صونيا والناقد بوزيان بن عاشور ومسرحيين آخرين من الجزائر، عن النتائج التالية:

نالت جائزة أحسن دور رئيسي نسائي لمياء بوسكين عن دورها «نورة» في مسرحية «نورة» للمسرح الوطني الجزائري (العاصمة). ومن جهتها عادت جائزة أحسن دور رئيسي رجالي لعبدالحميد كويري عن دوره «جعفر» في مسرحية «جايح، قبيح، ومجنون» للمسرح الجهوي لمدينة عنابة. بينما كانت جائزة أحسن دور ثانوي نسائي من نصيب الممثلة نادية لعريبي عن دورها «الإمبراطورة» في مسرحية «الإمبراطور» للمسرح الجهوي لمدينة باتنة.

أما جائزة أحسن دور ثانوي رجالي فنالها علي جبارة عن دوره «الطبيب» في مسرحية «نورة». ونال جائزة أحسن سينوغرافيا مناصفة كل من بوزيد شوقي عن سينوغرافيا مسرحية «الإمبراطور»، وصالح بوجاكي عن سينوغرافيا مسرحية «جايح، قبيح، ومجنون».

بينما نال جائزة أحسن إبداع موسيقي عمر عسول عن موسيقى مسرحية «راه اخرف» لمسرح سيدي بلعباس. ونال جائزة لجنة التحكيم الشرفية مناصفة كل من عمر قندوز عن جهده في إخراج مسرحية «عايلة هاملة» لمسرح بجاية الجهوي وحمودي بشير عن دوره في مسرحية «الطلاق» للمسرح الجهوي لوهران.

كما التفت المشرفون على المهرجان إلى وزيرة الثقافة، بمنحها جائزة شرفية عن جهودها من أجل ترسيم المهرجان ونجاح دورة العودة منه. وهي لفتة ردت عليها الوزيرة بالقول: «عليكم بالإبداع وعلي بالتسول...». وهي ربما إشارة إلى الصعوبة المتجشمة من أجل الحصول على التمويل الكافي الذي يتطلبه إنجاح العمل الثقافي الجاد في الجزائر.

وإلى جانب الجوائز دعت لجنة التحكيم إلى توسيع المهرجان لتنضم للمشاركة فيه الفرق الخاصة المحترفة والمهيكلة في تعاونيات كما نبهت إلى ضرورة إجراء تصفيات جهوية قبل الترشح للتنافس على جوائز المهرجان إلى جانب إيلاء الاهتمام الضروري للتكوين في المجال المسرحي من أجل الارتقاء بالمستوى من جهة، وإعداد الخلف النوعي لاستمرار عطاء الفن الرابع الجزائري من جهة ثانية.

وتجدر الإشارة إلى أن برنامج المهرجان شهد تقديم أربعة عشر عملا مسرحيا جرى توزيعها ضمن فعاليتين: أولا، فعالية المسابقة؛ وجرت في مقر المسرح الوطني الجزائري بالعاصمة، وشهدت عرض ست مسرحيات من مسارح عنابة وباتنة وبجاية وسيدي بلعباس ووهران إلى جانب المسرح الوطني.

وثانيا، فعالية العروض العامة واحتضنتها قاعة «الموقار» الواقعة وسط مدينة الجزائر إلى جانب تقديم عروض في ست ولايات مجاورة للعاصمة من فرق مسرحية محترفة كفرقة «براكسيس» و «أشبال عين البنيان» وتعاونية «الكانكي (المصباح) وفن الخشبة» وغيرها. وبلغ عدد العروض المقدمة عشرين عرضا.

وقد حضر المهرجان نجوم المسرح العربي من بينهم سميحة أيوب وأحمد بدير وجواد الأسدي ومها صالح وروجي عساف وآخرون وجرى تكريم عدد منهم بشهادات شرف و أوسمة سلمتها وزيرة الثقافة و محافظ المهرجان محمد بن قطاف. كما جرى تكليفهم بإبلاغ المسرحيين في بلدانهم أن المهرجان صار مهرجانا عربيا حتى يستعدوا للمشاركة في دورة العام المقبل التي تصادف فعاليات تظاهرة «الجزائر عاصمة الثقافة العربية» .

الجزائر ـ مراد الطرابلسي: