لم تفقد باليه «بحيرة البجع» الروسية الشهيرة التي افتتحت عروضها على خشبة مسرح المدينة في سوق الجميرا أول من أمس، الكثير من بريقها رغم صغر حجم المسرح وتواضع الديكور الذي اتسع له المكان وغياب بعض مستلزمات هذا النوع من العروض.
فقد منحت موسيقى بيتر تشايكوفسكي الخالدة وأزياء الراقصين والراقصات الستة والأربعين من «الباليه الإمبراطورية الروسية»، وما أظهروه من لياقة واحتراف مذهل الحدث نكهة العراقة وعظمة روسيا القيصرية.
فتح الستارة الزرقاء في تمام الثامنة والنصف أمام جمهور تميز بتنوعه لجهة الأعمار والجنسيات. وبدأت الموسيقى بالانسياب مع حركة أجساد طرية ومطواعة. تمكن الجمهور من مشاهدة وسماع كل حركة من حركات الراقصين على ارض المسرح القاسية لغياب الأرضية المطاطية الخاصة بهذا النوع من الفن التي تستخدم لتأمين الراحة والأمان للراقصين وامتصاص جزء من صوت حركتهم.
ومنع الجمهور والمصورون الصحافيون من التقاط الصور الفوتوغرافية خلال العرض، لأن من شأن ذلك تشتيت تركيز الراقصين وإقلاق راحتهم.
وترك غياب العزف الحي للسيمفونية فراغا في العرض، فقد تم الاستغناء عن الفرقة الموسيقية المكونة من 60 عازفاً لأن المكان لا يتسع لهم. وجاء الديكور المستخدم في فصول العرض الأربعة متشابها يقتصر على تغيير السترة الخلفية والإضاءة، وذلك للسبب عينه ما قلص من حجم الفخامة الذي يتميز به المسرح الروسي.
ساعتان ونصف مرت وكأنها لحظات، لم يبخل خلالها الجمهور الذي انتقل إلى عالم الأسطورة الرومانسي على أجنحة بجعات جميلات، في التصفيق إعجابا عند نهاية كل مشهد. ومنح «جوكران» أبدعا في رقصهما الفصول الأربعة نكهة خاصة كسرت جزءا من الجدية وخففت من التراجيدية.
أما ماريا بولودوفا التي أدت دور البجعتين السوداء والبيضاء أوديل وأوديت فأبدت تألقا لافتا خصوصا في أداء دور أوديل. ومع انتصار الحب على الشر بوفاة الساحر الشرير، ينتهي العرض بانتقال الأمير سيغفرايد وأوديت التي تخلصت من السحر وهما محاطان بالحوريات والفاتنات وحوريات الماء إلى هيكل السعادة الأبدية.
وكانت تسمع كلمات «برافو» و«بيوتيفول» تعلو في أرجاء المسرح وخصوصا في نهاية العرض حيث استمر التصفيق الحاد نحو عشر دقائق قبل أن تسدل الستارة. يذكر أن عرض «بحيرة البجع» يستمر حتى التاسع من الشهر الجاري.
دبي ـ كارول ياغي
