أقام المجلس الأعلى للثقافة احتفالية بمناسبة بلوغ الشاعر «فاروق شوشة» سن السبعين، وأثناء الاحتفالية دعا الشاعر «أحمد عبدالمعطي حجازي» لمبادرة مصالحة مع شعراء قصيدة النثر، وقال: إنني لا أرفض قصيدة النثر.
ولكن أرفض السيئ منها، وكذلك دعا الناقد د. «محمود الربيعي» إلى مناظرة بين اتجاهات الشعر المتنوعة على غرار ما كان يحدث أيام الجاحظ، وكانت هذه الدعوة قد اندلعت بعد مناظرة حميمية بين الناقد «عبداللطيف عبدالحليم» المكنى «بأبي همام».
والذي كان يتحدث عن «فاروق شوشة»، باعتباره «درعمي» أصيل أي ينتمي إلى مدرسة دار العلوم، التي تحافظ على قيم اللغة الأصيلة وبين الناقد «محمد عبدالمطلب» الذي كان يتحدث عن الجوانب العرفانية في تجربة شوشة الشعرية ثم تطرق للحديث عن قصيدة النثر.
وأضاف حجازي قائلاً: إننا نحتاج إلى أن نعيد النظر جميعاً فيما نقول وفيما نفكر، وكذلك في تذوقنا للنصوص وحكمنا عليها وقال: لماذا نرفض قصيدة النثر، وهي موجودة والذين يكتبونها موجودون، والذين يكتبون في نقدها موجودون والذين ينشرونها موجودون، وقال علينا أن نقرأ قصيدة النثر، ونتذوقها، ولكن أي قصيدة نثر؟
هذا هو السؤال، وأكد د.«محمود الربيعي» أننا في حاجة إلى أن نعقد المناظرات بين اتجاهات الشعر المختلفة من كلاسيكي وحر، وقصيدة النثر دون أن يغضب أحد وأثنى د. الربيعي على المناظرة التي تمت بين الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي وفضيلة المفتي، وقال ان هذه المناظرة أعادت إلى الأذهان عهد المناظرات.
وإننا سوف نقول للمجيدين الذين يكتبون قصيدة النثر نحن معكم، ولكن الأفضلية ستكون دائما للقصيدة الموزونة، وأضاف اننا لانحكم على الذين يكتبون قصيدة النثر انهم من خارج جنة الشعر.
وليس هناك لجنة للشعر تتفق على رأي واحد، هذا غير صحيح، وعلى كل حال أنا أرحب بالذين يكتبون القصيدة الحرة وقصيدة النثر. وأوضح د.«محمود الربيعي» لشعراء قصيدة النثر أنهم أصحاب رأي، وعليهم أن يتقبلوا رأيهم كما أن المجيدين منهم سيستطيعون حجز مكانهم بين الشعراء.
خدمة وكالة الصحافة العربية
القاهرة ـ «البيان»
