بينما سيكون التنافس على أشده بين اللاعبين خلال كأس العالم سيكون هناك صراع من نوع أخر على السحر والأرواح. ففي توجو يعتقدون بأن الأرواح دائما تلبس زي توجو وهو الأصفر و الأخضر.
و أكد توجباي أسيوجبو Togbui Assiogbo Gnagblondjro أحد أكبر السحرة في توجو على أن التوجولي سيذهب إلى الأدوار الأولى في البطولة لأن الأرواح السلالية سوف تشد من أزر المنتخب التوجولي.
و يضيف توجباي قائلا : »للأسف يمارس نصف سكان توجو الذي يقدر عددهم بخمسة ملايين نسمة نوعا واحدا من السحر مما يضعف آمال منتخبنا، لكن أنني أؤكد بأن المنتخب التوجولي سوف يربح، و مع أن الأرواح السلالية قد لا تظل لمتابعة المباريات لأخر لحظة بها الا أنها سترعى المنتخب التوجولي«.
و في ذات السياق تواردت الأخبار بأن المنتخب المكسيكي يقوم بعمل نوع أخر من السحر للتفوق على المنتخب الإيراني في مباراتهما بكأس العالم، الا أن الرد الإيراني كان سريعا حينما قال أحد مسؤولي الاتحاد الإيراني لكرة القدم : »لا نخاف السحر على الإطلاق و ايماننا هو الحصن المتين ضد هذه الهراءات«.
أما كوت ديفوار فهم من الشعوب التي تؤمن بدور السحر في حسم المباريات و قد كان للأطباء المشعوذين في كوت ديفوار اليد الطولى في كثير من الشؤون الكروية حيث يقوم الأطباء المشعوذون بإلقاء سحر على أرض الاستاد ويلطخون قوائم المرمي بالمراهم السحرية لتبعد الكرة عن المرمي.
و في احدي المباريات الحاسمة للمنتخب العاجي في أمم أفريقيا عام 1984 أقام 150 مشعوذا بالفندق مع لاعبي المنتخب العاجي حيث قام كل لاعب بالاستحمام في مياه تم معالجتها بجرعات مختلفة سحرية ثم يقوم اللاعب بالتمني عن طريق التحدث بهمس في أذن حمامة.
كما تم استدعاء نادي كرة قدم إلى المحكمة في عام 1998 بتهمة تعمدهم تقديم مشروبات تم اعدادها من قبل الساحر في مباراة استضافها الفريق الأول مما حدا بالمحكمة أن ترفض هذه الحالة.
كما أن الأنجوليين يؤمنون بتلك الأمور بدرجة كبيرة و يؤكدون بأنهم يتمنون أن يناجوا حمامة أو اثنتين لعدة ساعات لعل المنتخب الأنجولي يفعل المعجزة ويتأهل للأدوار التالية، و حتى في أكوادور ادعى أحد الكهنة بأنه يستطيع طرد الأرواح الشريرة من أرض الملعب بعيدا عن منتخب بلاده.
قد تكون تلك الأقاويل مثار الجدل للعديد من الناس لكنها حقيقة فعلا تمارسها بعض الدول فهل تتجه بوصلة الفوز في المونديال نحو السحرة و المشعوذين أم سيكون للتكتيك الكروي رأي أخر؟
محمد صفوت
