* اليوم هو التاسع من يونيو.. وبدءاً من اليوم ولمدة شهر كامل سيقف العالم بمن فيه وبكل ثقافاته وأجناسه.. أغنيائه وفقرائه.. وقفة واحدة ولن تحرِّكهم سوى تلك المستديرة التي ستتحكم بعقول الناس وبأفكارهم وبنبض قلوبهم طوال أيام المونديال الذي ينطلق اليوم في ألمانيا التي ستحظى باهتمام العالم بأسره وستتجه إليها الأنظار والأبصار..
ليس لجمال تلك المدينة القابعة في أحضان أوروبا، بل لأنها ستحتضن نجوم كرة القدم وسحرتها الذين جاؤوا من كل أنحاء المعمورة للتنافس على لقب واحد.. وكأس واحدة.. يحلم بها الجميع.. ولن ينالها إلا واحد فقط.. الأفضل والأجدر.
* اليوم، نحن جميعاً على موعد مع فصل جديد لحكاية قديمة.. تتجدَّد.. ويتجدَّد شبابها كل أربعة أعوام.. أربعة أعوام يبقى من خلالها عشاق كرة القدم في كل أنحاء العالم على انتظار ذلك الموعد حتى يتجدَّد.. والموعد الذي انتظرناه وانتظره أكثر من ثلثي سكان العالم ممَّن يرتبطون ويعتبرون الكرة عشقهم الأول والأبدي..
يتجدَّد اليوم من بوابة ألمانيا وتاريخها الذي بانتظار تسجيل حدث جديد للمونديال الذي يحتفل بميلاد جديد له عبر القارة العجوز بعد زيارته الخاطفة لأكبر قارات العالم في المونديال الماضي.
* من اليوم وحتى التاسع من الشهر المقبل، سيتحرك العالم وفق إيقاع واحد ومتفق عليه دون سابق اتفاق.. 32 منتخباً من قارات العالم الست.. ستضمهم اثنتا عشرة مدينة ألمانية، ستشهد على حضورهم وستكون شاهدة على السباق التنافسي..
وسيكون لاعبو المنتخبات المتأهلة مثار حديث إعجاب وجدل للحصول على كأس.. هي أمنية وحلم للجميع.. للصغار والكبار معاً، والأمنية حق مشروع للجميع طالما أن الملعب والميدان هو الفيصل وهو من يحكم على الأفضل والأجدر.
* ولأننا اليوم عند ضربة البداية ونقطة الانطلاقة.. فإن السؤال الذي يغازل كل المتابعين والمراقبين والمهتمين ينصبّ في وعلى الترشيحات.. التي رغم أنها ذهبت غالبيتها صوب المنتخب الذهبي وفرقة السامبا البرازيلية، إلا أن هناك من يملك القناعة بأن البطولة لا تكون دائماً للأفضل.. بل لمن يجيد التعامل معها ومع مجرياتها ومحطاتها المهمة ولحظاتها الحرجة..
ورغم أن الشارع الإماراتي لم يجادل في مسألة البطل، ورشَّح البرازيل وهو المنتخب الذي لم تغب شمسه عن المونديال منذ الانطلاقة الأولى قبل 76 عاماً.. إلا أن مونديال ألمانيا 2006 يمنحنا إيحاءً بأنه يخبئ لنا كل ما هو غريب ومثير.
* اليوم نحن على موعد.. مع فصل جديد.. وسحر كروي متجدِّد.. ونجوم على موعد مع التألق.. وآخرون على أبواب الوداع.. ومنتخبات على موعد مع المجد.. وجماهير على موعد مع الفرح.. وآخرون سيذرفون الدموع.. كل ذلك في حب المجنونة المستديرة.. التي ستشغل المعمورة!
كلمة أخيرة
* في الإمارات تعيش جماهير المونديال أجواء كأس العالم بطريقتها الخاصة.. وبدورنا في »البيان الرياضي« سنقدم لكم المونديال أيضاً بطريقتنا الخاصة.