يعيش تسعة لاعبين من التشكيلة السعودية التي أعلنها المدرب البرازيلي ماركو باكيتا لخوض غمار مونديال ألمانيا 2006 تحديا خاصا كونهم يمزجون بين »كابوس« المشاركة في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، والشعور بواجب تحقيق انجاز يمحو من أذهان السعوديين الخيبة التي عاشوها قبل أربع سنوات.

واللاعبون التسعة هم: الحارس محمد الدعيع، والمدافعون احمد الدوخي ورضا تكر وعبد العزيز الخثران وحسين عبد الغني، ولاعبو الوسط نواف التمياط ومحمد الشلهوب ومحمد نور، والمهاجم سامي الجابر.

وإضافة إلى اللاعبين التسعة، هناك الحارس مبروك زايد ولاعب الوسط عمر الغامدي اللذان كانا ضمن التشكيلة السعودية في المونديال الماضي لكنهما بقيا على مقاعد الاحتياطيين، إلا أن تطورا ملحوظا طرأ على مستواهما ويبدو أنهما نالا ثقة باكيتا الذي أشركهما أساسيين في معظم المباريات الإعدادية للنهائيات.

ولم يتذوق أي لاعب سعودي مرارة كتلك التي عاشها بعد الخسارة التاريخية التي لقيها المنتخب أمام ألمانيا صفر-8 في مباراته الأولى في مونديال 2002 والتي بقيت على كل شفة ولسان حتى انتهاء البطولة، لا بل انها عصفت بانجازات »الأخضر« على مدى عشرين عاما توج فيها بطلا لآسيا ثلاث مرات.

وجاء وقع الخسارة على اللاعبين أشبه بالصدمة خصوصا بالنسبة إلى الدعيع والجابر اللذين أعلنا اعتزالهما اللعب دوليا بعد ذلك قبل أن تتم الاستعانة بخدماتهما بعد قرابة عامين للاستفادة من خبراتهما في الاستحقاقات العالمية وأهمها التأهل إلى المونديال للمرة الرابعة على التوالي.

وفي قراءة فنية للأسماء التسعة المذكورة الذين شاركوا في النسخة الماضية مع مبروك زايد والغامدي اللذين كانا احتياطيين، يمكن الملاحظة أنهم يشكلون النواة الأساسية للتشكيلة الحالية.

ويمكن التأكد أيضا من ثبات مستوى هؤلاء اللاعبين واكتسابهم ثقة المدربين الذين تعاقبوا على الإشراف على المنتخب السعودي بعد مونديال 2002 وآخرهم المدرب الحالي باكيتا الذي لم يتردد في اختيارهم مجددا.

والاختراقات المهمة التي حصلت في التشكيلة تتمثل بحمد المنتشري في الدفاع وسعود كريري وخالد عزيز في الوسط وياسر القحطاني في الهجوم.

النجوم التسعة

في حراسة المرمى، يعود محمد الدعيع إلى المونديال مرة رابعة بعد أن كان اعتزل عقب خيبة 2002، ومن دون شك أن باكيتا سيعتمد عليه بدرجة كبيرة مع مبروك زايد الحارس الذي كان احتياطيا في النسخة الماضية.

ويسعى الدعيع إلى أن يصبح أول لاعب يخوض 200 مباراة دولية في التاريخ، علما بأنه يملك الرقم القياسي لعدد المباريات الدولية حاليا برصيد 181 مباراة.

وفي الدفاع، يبقى احمد الدوخي أساسيا في مركز الظهير الأيمن وقد حظي بثقة جميع المدربين الذين تعاقبوا على تدريب المنتخب خصوصا أن البعض يشبهه بالبرازيلي كافو الذي يلعب في نفس المركز.

وحافظ قلب الدفاع رضا تكر المولود في 29 نوفمبر 1975 على مركزه أيضا رغم بعض الهفوات التي يرتكبها من حين إلى آخر.

يجاهد حسين عبدالغني، الذي يعتبر من أفضل اللاعبين الذين شغلوا مركز الظهير الأيسر في السعودية، لاستعادة مركزه الأساسي من عبدالعزيز الخثران الذي استفاد من فترة غيابه بسبب الإصابة أو تدني مستواه في بعض الفترات.

وفرض عبدالعزيز الخثران نفسه أساسيا في التشكيلة لفترات عدة بعد أن شغل مركز الجناح الأيسر الذي كان حكرا على حسين عبدالغني، وقد يكون الخيار الأول لباكيتا في ألمانيا.

في خط الوسط، يبقى محمد نور صاحب المزاج المتقلب العنصر الأبرز في تشكيلة باكيتا لما يمتلك من مؤهلات بدءا بأدائه القوي والسريع وإجادته ربط الدفاع بالهجوم وصولا إلى خبرته الواسعة حيث انضم إلى المنتخب للمرة الأولى في بطولة القارات في المكسيك عام 1999، وشارك في مونديال 2002.

ويشارك صانع الألعاب نواف التمياط (30 عاما) في نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة بعد عامي 1998 و2002.