أخيرا وصلت رواية الروائي البيروفي ماريو فارغاس لوسا «شيطنات طفلة سيئة» المنتظرة إلى المكتبات. وفي الرواية يتقصى المؤلف، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الاسبانية «إفي»، أوجه الحب المختلفة، في ظل التغييرات الاجتماعية والسياسية التي شهدها النصف الثاني من القرن العشرين.
رواية شيطنات طفلة سيئة صادرة عن دار النشر الاسبانية «ألفاغوارا» وهي قصة حب تجري أحداثها على مدار أربعين عاما، وقت يظهر فيه هذا الحب زواياه الناتئة المتعددة وتدفع فيها العاطفة والبعد والقدر والمصير والألم والفرح والمتعة المؤلف إلى التساؤل: ما هو الوجه الحقيقي للحب؟
وكان فارغاس لوسا قد قال منذ بضعة أيام إن روايته الجديدة هي «قصة حب تدوم أربعين عاما وتجري أحداثها في المدن التي عشت فيها خلال الحقبة ذاتها. الرواية تتحدث عن حب على الطراز الحديث مجرد من تحديات الحب الرومانسي». كما يمكن اعتبارها بمثابة جولة عبر التاريخ والخيال، لكن معالجة مألوفة في كتابة مؤلف «المدينة والكلاب»، الذي يروي مسيرة حياة ريكاردو سوموكورسيو «الطفل الطيب» والفتى الذي يعيش في ليما هائما بلا جدوى بعشق ليلي «الطفلة السيئة» والتشيلية رائعة الجمال التي تعرف إليها في حي «ميرافلورس» الغني، في بيرو سنوات الستينات.
وتفترق حياة بطلي الرواية هذين لبضع سنوات، حتى يعودا ويلتقيا مجددا في باريس الثورية التي تمهد الطرق أمام أحداث مايو 1968، وذلك في لقاء يغير حياتهما للأبد.ومن ثم تنتقل أحداث الرواية إلى لندن «الهبية» ويابان الصفقات التجارية ومدريد الحديثة الغاصة بالمهاجرين. لكن بطلة الرواية تتصرف كطفلة شريرة وغير تقليدية ومغامرة وبراغماتية وجزعة وباردة وكاذبة ولعوب وبالتالي فإنها تسحبه من رغباته وتطلعاته الصغيرة التي كان قد تخيلها.
وهنا عنصر مفاجئ في الرواية يؤسس لأن يعبر فارغاس لوسا كل الكتاب مع ذلك السؤال غير المكتوب: هل يمكن للمرء أن يعشق إلى الأبد شخصا يكذب ولا يريد أن يكون مخلصا ووفيا ولا يبحث إلا عن مصلحته؟ وهكذا يكون فارغاس لوسا الذي ناهز السبعين عاما قد عاد إلى الرواية بعد «حفلة التيس» الصادرة عام 2000 و«الجنة عن الزاوية الأخرى» الصادرة عام .