* تتواصل أحداثنا الرياضية المحلية قبل أن تتجه الأنظار إلى كأس العالم بألمانيا فقد جاء استقبال سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أول من أمس مع الأسرة العيناوية قبل المشاركة الآسيوية لكرة القدم حيث تحول إلى جلسة قيمة ووجه نصائحه لإخوانه الرياضيين وأكد على أهمية الثقافة و نقل الصورة الحضارية للمجتمع عبر الرياضة والكرة على وجه الخصوص والتي تنال متابعة مليارات البشر فالجميع سيقوم بتغيير مواعيده اعتبارا من الغد لمتابعة قمة الهرم الكروي.

وقد لفت انتباهي عندما أشار إلى أهمية حصول لاعب واحد على ميدالية ذهبية في بطولة دولية تعادل في تأثيرها ما يرصد بميزانية الترويج والتسويق للدولة إعلاميا لسنوات عديدة وهذا مبدأ رائع في تعاملنا مع الرياضة كقطاع لم يعد لمجرد مباريات وتسلية ولهو وإنما أصبحت اليوم قيما ومبادئ لها مكانتها في المجتمعات سترون مدى أهمية الرياضة خلال الساعات القادمة عندما تدق ساعة المونديال فالنظرة تغيرت واختلفت إلى عالم الرياضة اليوم.

وقد طالب ولي عهد أبو ظبي بضرورة التمسك بالقيم والعادات الوطنية الأصيلة والابتعاد عن كل ما يسيء إلى شخصية الرياضي مشددا على أهمية أن يكون الرياضي قدوة حسنة ونموذجا طيبا للآخرين سواء في محيطه الرياضي أو العائلي أو المجتمعي مذكرا سموه بمواقف المعلم الاول وفقيد الوطن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وحرصه الكبير على غرس معاني القيم النبيلة والعادات الأصيلة في نفوس أبناء الوطن.

* ونوه بوخالد إلى ضرورة مضاعفة العمل بصورة احترافية في التخطيط والتنظيم والإدارة واعتماد الأسس العلمية والمفاهيم المتطورة في إدارة المؤسسات الرياضية (الأندية) نحو تحقيق النجاحات والانجازات، فقد استمتع الحضور من الأسرة العيناوية واللاعبين والإعلاميين الذين شهدوا اللقاء المفتوح مع القائد محمد بن زايد حيث تحدث من القلب إلى القلب بكل شفافية وبتواضع جم وجه لهم نصحه وتوجيهاته.

مشيرا إلى أن لاعبي العين وصلوا إلى مرحلة النجومية ولهم جماهير ومحبون من مختلف الأعمار لتميزهم وتألقهم في البطولات المختلفة مشددا على أن لا يبقى النجم متألقا في أدائه الرياضي فقط بل عليه التألق أيضا في الجانب الإنساني و الأخلاقي في التعامل مع الآخرين والتصرف السليم داخل الملعب أو خارجه لأنه لا يمثل نفسه بل بلده وعائلته ومدينته مطالبا سموه بضرورة التواصل مع جيل المستقبل وتوصيل الرسالة التربوية والأهداف المنشود إليها عبر التقارب والتواجد في المؤسسات التعليمية بمختلف أنواعها وهذه الرسالة تخص كل المعنيين بالأمر.

* ونرى أن التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة هو الحفاظ على المكتسبات العيناوية خاصة وهو يستعد لبطولة آسيا التي دخل فيها الزعيم التاريخ من أوسع أبوابه قبل ثلاث سنوات.. اللقاء كان جميلا ونحن نستمع إلى العيناوي الأول فقد أوضح الكثير عن مفهوم الرياضة وآثارها ودورها في حياة الشعوب والأمم لتكون نبراسا في طريقنا ومستقبلنا نحو التطوير والإبداع.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae