يأمل المهاجم السويدي هنريك لارسن في ختام مميز لموسم حافل مع برشلونة وذلك بقيادة منتخب بلاده الى مراحل متقدمة في نهائيات كأس العالم بألمانيا بعد أيام.
ويبدو المهاجم ذو الرابعة والثلاثين في لياقة مكتملة بعد ان ادلى بدلوه في فوز فريقه برشلونة بدوري الأندية الأوروبية على حساب ارسنال، والآن يحول مهاجم سلتيك السابق انتباهه نحو خدمة بلاده في البطولة العالمية التي اعلن انها الأخيرة بالنسبة له وهو يرتدي ألوان منتخب السويد.
يقول لارسن »الفوز بالبطولة الأوروبية كان ذروة مشواره الكروي والمساهمة في هذا الفوز مع برشلونة في اخر مباراتين معه له طعم خاص جداً عندي، وهو الانجاز الذي يحلم به اللاعب في شبابه وطفولته والآن تحول الحلم الى كأس العالم«.
الواثق الهادئ
تواجه السويد كل من انجلترا، باراجواي وترينيداد وتوباجو ضمن المجموعة الثانية، ويبدو لارسن، الذي وصل الدور نصف النهائي في أول مونديال له عام 1994 بالولايات المتحدة، واثقاً ان كتيبة المدرب لارس لاجرباك قادرة على تحقيق انجاز مماثل هذا العام معلقاً »من الصعب القول ماذا ستفعل لكن آمل في المرور من مرحلة المجموعات ثم سنرى ما يحدث«.
ويواصل لارسن الذي سبق له الاعتزال من المعترك الدولي عام 2003 الا انه عاد ليلة بطولة الأمم الأوروبية 2004 ليحرز ثلاثة أهداف لبلاده في البرتغال، يواصل التعليق قائلاً: قد يكون من الصعب على السويد الفوز بالكأس الذهبية لكن يجب ان يكون لكل فريق حلم يسعى لتحقيقه قدر استطاعته والا فمن الاجدر البقاء في المنزل وعدم المشاركة«.
وجوه معروفة
مباراة السويد الأولى ضد ترينيداد وتوباجو في العاشرة من يونيو تجعله يلتقي بعدد من الوجوه المألوفة خلال حقبته مع فريق سلتيك. ورسل لاتابي، مارفن اندروز وكولين صامويل هم ثلاثة من اصل ستة لاعبين متمركزين في الكرة الاسكتلندية ويلعبون ضمن تشكيلة المدرب ليو بيناكر، ورغم انهم يشاركون لأول مرة في النهائيات الا ان لارسن يبدو حذراً من احتمال أي مفاجآت عند لقائهم مع محارب السوكا في دور تموند.
مجموعة موهوبة
يقول لارسن »أعرف رسل ومارفن جيداً منذ ايامي مع سلتيك وهما لاعبان يتمتعان بالخبرة الطويلة مع أندية كبرى مثل بورتو البرتغالي والرينجرز الاسكتلندي، وكذلك هناك دوايت يورك الذي سبق له الفوز بالبطولة الأوروبية مع مانشستر يونايتد ومازال يبلي بلاء حسناً مع فريق سيدني الاسترالي. وبالتالي لديهم مجموعة موهوبة يجب علينا احترامها لكن علينا التأكد كذلك من الفوز بالمباراة الأولى ومنح انفسنا بداية جيدة.
السويد وانجلترا
اذا سارت الأمور كما ينبغي ستكون السويد قد تأهلت من مرحلة المجموعات عندما يحين وقت لقائها مع انجلترا في آخر مباريات المجموعة بعد عشرة ايام على ملعب كايزرسلوترن.
واذا ما ذهبت الى المباراة وهي في حاجة الى نقطة او الفوز فيعتقد لارسن ان السويد قادرة على الحفاظ على سجلها الجيد امام انجلترا مؤخراً، وعن ذلك يقول »لعبنا امامهم أربع مرات ولم نخسر امامهم ولا مرة، وقد يصعب علينا الحصول منهم على نقطة في مثل هذه المباريات كونهم يملكون فريقاً قوياً.
من كبار المعجبين بروني
مثله مثل غيره من المراقبين يعتبر لارسن ان حظوظ انجلترا في الفوز بكأس العالم تعتمد على مدى لياقة روني وعودته سريعاً من الاصابة للمشاركة لاحقاً في البطولة والسويدي لارسن كذلك من كبار المعجبين بهداف مانشستر يونايتد، وهو يدرك احساس اللاعب عندما يعود من اصابة كبرى قبل انطلاق احدى البطولات الكبرى.
وهو الذي واجه نفس المشكلة عندما تعرض لكسر في قدمه ضد فريق ليون الفرنسي في البطولة الاوروبية مع سلتيك 1999 وعندما سابق لارسن الزمن ليعود الى كامل لياقته استعداداً لكأس اوروبا 2000 ورغم انه نجح في ذلك الا انه يعتبرها لا توازي نهائيات كأس العالم.
لاعب مميز
يقول لارسن عن روني »امر محرج بالنسبة لروني لأنه لاعب رائع يفتقده أي فريق في العالم، والأمر مختلف بالنسبة لي لأني نجحت في المشاركة في عدد من المباريات مع نهاية الموسم واتمنى ان يتمكن من المشاركة في مرحلة خروج المغلوب بالمونديال وهو نوع من اللاعبين القادرين على تعديل نتيجة المباراة في أي لحظة، وبالتالي حتى اذا شارك كبديل فبإمكانه لعب دور أساسي مع المنتخب الانجليزي.
المستقبل يحمل المحطة الأخيرة
اما بالنسبة لمستقبله شخصياً، يعترف لارسن ان مشاركته الرابعة في نهائيات كأس العالم ستكون محطته الأخيرة في صفوف المنتخب السويدي.
ورغم الجهود التي بذلها كل من برشلونة وسلتيك للحفاظ على خدماته الا ان المهاجم المخضرم اعلن عن رغبته اللعب مع نادي مدينته هيلسينجبورج معلقاً، »سأبلغ الخامسة والثلاثين قريباً وبحلول بطولة امم اوروبا 2008 أكون قد بلغت السابعة والثلاثين لذلك لا أعتقد انني قادر على المشاركة فيها واشعر انه تبقت لي عدة سنوات في جسدي لذلك افضل ممارسة الكرة مرة كل اسبوع وهو السبب الذي جعلني اعود الى الوطن.
محمد سيف النصر