في الوقت الذي أصبحت فيه العاصمة برلين مصدر رعب للأجانب وخاصة من غير الأوروبيين الشقر بسبب حوادث الاعتداء التي طالت تركيا في هجوم عنصري وحادث طعن من شاب متهور راح ضحيته 35 شخصا بريئا في ليلة افتتاح أكبر محطة قطارات في أوروبا وظهور حركة أنشطة عدوانية للنازيين الجدد دشنت مدينة ميونيخ حملة علاقات عامة بمشاركة بلدية المدينة ودائرة السياحة والمئات من المتطوعين الشباب من كلا الجنسين يرتدون زيا خاصا مكتوب عليه (ميونيخ تحبك).

ويتسابقون لتقديم المعلومات والمطبوعات لزوار المدينة الباحثين عن أية معلومة حول مكان الملعب والأحدث المصاحبة للمباريات، والى جانب هؤلاء المتطوعين الذين يسيرون في المنطقة السياحية ومحطات القطارات شيدت بلدية ميونيخ مقرا للترفيه وتقديم الدعم والمعلومات للسياح في منطقة مهمة تقع خلف المبنى الشهير لدار البلدية في منطقة (مارين بلاتز).

والذي تكون شرفته عادة مكانا لاحتفال فريق المدينة بايرن ميونيخ بالفوز بلقب الدوري والكأس أو لقب أبطال أوروبا كما كانت مكانا لظهور المنتخب الألماني لتحية الجماهير بعد عودته من مونديال 2002 وحصوله حينها على المركز الثاني، ويشمل المركز الذي تم تشييده خصيصا للحدث أماكن مخصصة لتقديم المطبوعات السياحية المجانية بجميع اللغات.

ومن بينها العربية وملعبا مصغرا لكرة القدم مفروشا بأرضية تشبه أرضيات ملاعب كرة القدم تقام عليه بطولة لخماسيات كرة القدم لفرق الهواة ( كرة الشوارع ) من مختلف الجنسيات والين الذين قدم بعضهم لمحات فنية رائعة اجتذبت عددا كبيرا من الجمهور قبل بداية البطولة الرسمية.

كما افتتحت البلدية أمس ناديا صغيرا للصحافة يلتقي فيه الصحافيون الذين لم يحصلوا على بطاقة صحافية رسمية من الفيفا ولا يستطيعون دخول المركز الإعلامي الضخم الذي يتسع لقرابة 15000 صحافي والواقع في ميونيخ أيضا، لكن الدعم الذي يقدمه نادي الصحافة الجديد في ميونيخ لا يزيد على توفير أجهزة انترنت ومكان للالتقاء وعدد من المعلومات السياحية والقائمون عليه يعتذرون منك بأدب جم أنهم لا يستطيعون تقديم أكثر من ذلك في مجال البطولة لأن الفيفا يمتلك كل الصلاحيات ويطبق قوانينه الخاصة الصارمة حتى لو كانت البطولة تقام على أرضهم!

ميونيخ التي ألهمت أجواءها الساحرة الموسيقار الألماني ريتشارد جوزيف شتراوس على تأليف أحلى المقطوعات الموسيقية ولعب على نجيلها فرانز بيكنباور حتى أصبح القيصر كما ولد بين أحضانها الساحرة الهداف الشهير جيرد موللر و رومنيغيه و الحارس سيب ماير تثبت اليوم أن لديها الكثير لتقدمه للبطولة غير المزيد من اللاعبين وذلك عبر إظهار الوجه الجميل لها كوجهة سياحية شهيرة وكمدينة آمنة ينسى معظم سكانها غلق باب بيوتهم بالمفتاح دون أن يشعروا بالخوف من فقدان أي شيء.