بعد أن غادرنا ألمانيا في شهر يوليو 2005 في ختام كأس القارات لكرة القدم التي أقيمت في خمس مدن ألمانية، هاهو »البيان الرياضي« يعود لألمانيا مرة أخرى لتغطية بطولة كأس العالم، التي ستقام في 12 مدينة ليقدم للقارئ تغطية تتكامل مع سيل التقارير والأخبار ونتائج المباريات والصور، التي تبثها وكالات الإنباء بغزارة كبيرة تتناسب مع قيمة كأس العالم، في كونها الحدث الأبرز عالميا والذي يحدث مرة واحدة كل أربع سنوات.

وبعد أن كان »البيان الرياضي« الممثل الوحيد للصحف العربية في كأس القارات صيف العام الماضي (باستثناء التونسية التي كانت تتبع منتخبها المشارك في البطولة آنذاك) فإننا اليوم نلمح وجوها مألوفة وزملاء مهنة من صحف وقنوات تلفزيونية ووكالات أنباء عربية تجمعت في ميونيخ أولا لمتابعة اجتماعات كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

التي جرت يوم أول من أمس واجتماعات كونغرس الاتحاد الدولي لكرة القدم التي انطلقت يوم أمس وتختتم اليوم بمشاركة قياسية من جميع أعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم، ليتفرق الزملاء العرب على المدن الألمانية سعيا وراء الحدث الذي سيتوزع على 12 مدينة طوال 30 يوما من المنافسات الكروية تنطلق يوم غد في ميونيخ وتختتم يوم 9 يوليو المقبل على أرض الملعب الأولمبي في العاصمة برلين..

والأكيد أن وجوه الإعلاميين العرب ستتلاقى في إحدى المباريات أو محطات القطارات أو في احد الشوارع المزدحمة ومراكز التسوق التي يندر أن لا تشاهد فيها شخص شرقي الملامح يبادرك بتحية (السلام عليكم)!

ومابين فرانكفورت 2005 وميونيخ 2006 قرابة عام من الزمن وأجواء مختلفة من حيث حجم الحدث والأجواء المناخية، ففي حين استقبلتنا فرانكفورت العام الماضي بموجة حر هي الأشد منذ سنوات وبقيت ملابسي الشتوية في الحقيبة لحين العودة إلى دبي فان ميونيخ استقبلتنا بطقس شتوي حيث درجة الحرارة تتراوح بين 13 و15 درجة مئوية مما وضعني في مأزق لأنني ـــ من خبرة العام الماضي قد أكثرت من الملابس الصيفية!

وإذا كنت قد طلبت من إدارة الفندق في العام الماضي مروحة فإنني هذه المرة طلبت من إدارة الفندق تشغيل التدفئة في الغرفة في عز شهر يونيو!!، وبدلا من الشمس الساطعة فان الأجواء هنا غائمة عموما وممطرة أحيانا مما يثير التساؤلات حول الطقس الذي يمكن أن يكون عليه يوم الافتتاح المنتظر في ملعب ميونيخ الجديد نصف المسقوف.

حيث تشير التوقعات الجوية إلى استمرار هطول الأمطار طوال فترة البطولة، ولا يحتاج الألمان إلى مقالب جوية بعد فضيحة نهائي كأس القارات حين تدفقت الأمطار الغزيرة فأحدثت ثقوبا في سقف ملعب فرانكفورت الذي يعد أكبر ملعب كرة قدم في العالم يضم سقفا متحركا يمكن أن يتم إغلاقه خلال دقائق من هطول الأمطار.

ميونيخ ارتدت أحلى حلة ليوم غد حيث ستقام مباراة الافتتاح الكبرى لكن دون أن يبدو لنا أننا نعيش في ثكنة عسكرية ولا نشاهد تجمعات أمنية رغم كل المخاوف الأمنية التي يمكن أن تظهر في مثل هذه المناسبات، وحتى أهل المدينة يقابلونك بابتسامة عريضة منذ وصولك أرض المطار لم لا؟..

وقد حقق جميع سكانها مكتسبات كثيرة من جراء استضافة البطولة حتى لغير المهتمين بكرة القدم ولغير أصحاب الفنادق والمطاعم والمحلات.. فقد تم تجديد شبكات القطارات الخارجية وقطارات الأنفاق وتم تحسين العديد من الطرق الرئيسية الخارجية والفرعية الداخلية.

وقد كنا لا حظنا حركة التطوير هذه منذ عام 2003 وفي يوليو من العام الماضي حين زرنا المدينة بعد ختام كأس القارات رغم أنها لم تستضف أية مباراة في البطولة، وكنا حينها أول صحيفة عربية تزور ملعب ميونيخ الجديد قبل عام من استضافته للمباراة النهائية لكأس العالم 2006 الذي يصادف يوم غد.

سامي