ردد عدد من الألمان أن السبب وراء إلغاء المباراة التي كانت مقررة يوم أمس قرب ميونيخ بين المنتخب التونسي المشارك في المونديال والمنتخب العراقي يعود لأسباب أمنية، وذلك لعدم قدرة قوات الأمن الألمانية من تخصيص مئات من أفرادها قبل يومين فقط من افتتاح كأس العالم خصوصا بعد تجربتها في استضافة مؤتمر الصناعيين العراقيين في ميونيخ والذي استدعى توفير قوات أمن هائلة وقطع الحركة في العديد من الشوارع القريبة من مكان عقد المؤتمر.

ولذلك فضلت السلطات الألمانية عدم منح المنتخب العراقي تأشيرة دخول إلى ألمانيا مما ترك المنتخب التونسي في حيرة من أمره لعدم قدرته على ترتيب مباراة ودية أخيرة قبل مواجهة السعودية في ميونيخ يوم 14 الجاري.

وللاطلاع على حقيقة الوضع توجهنا بالسؤال إلى حسين سعيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم المتواجد حاليا في ميونيخ لحضور الاجتماعات الدولية، وافتتاح كأس العالم والذي قال : اضطررنا آسفين لإلغاء المباراة الودية مع المنتخب التونسي لعدم جدية الشركة المنظمة للمباراة في تهيئة كل المتطلبات.

حيث أرسلت لنا دعوة من الاتحاد التونسي لكرة القدم للعب في ألمانيا وهم جهة غير مخولة في منح لاعبينا تأشيرة الدخول إلى ألمانيا وقد طالبتنا السفارة الألمانية في الأردن بالحصول على دعوة من جهة ألمانية لمنح وفدنا تأشيرة الدخول لألمانيا.

وهو ما لم توفره الشركة المنظمة للمباراة الودية رغم وجود ممثل لها في ألمانيا، فقررنا الاعتذار عن اللعب مع المنتخب التونسي الذي كان هو المتضرر الأكبر من هذا الإلغاء، وبات يبحث عن فريق يواجهه في المباراة الأخيرة.

واستبعد سعيد أن يكون الهاجس الأمني الألماني وراء عدم حضور المنتخب العراقي وقال: على العكس فالجانب الألماني كان سباقا دائما في توفير كل سبل المساعدة للكرة العراقية وقد استضافت ألمانيا معسكرا للمنتخب في وقت سابق كما أنهم يدركون العلاقة الوثيقة التي تربط الجالية العراقية والعربية مع المنتخب العراقي.