لم يكن بال اللبنانيون في الفترة الأخيرة متجه نحو الأحداث السياسية، بل كان شغلهم الشغال كيف سنشاهد كأس العالم، والقادم إلى لبنان الآن يظن نفسه في مقاطعة ألمانية تقام بها مباريات كأس العالم، فأعلام المنتخبات المشاركة منتشرة على كافة الطرقات والبيوت والمنازل والمحلات التجارية، ويملك المنتخبان البرازيلي والألماني شعبية كبيرة في لبنان يليهما فرنسا والأرجنتين، وإن كانت اسهم المنتخب الإنجليزي قد ارتفعت.
لكن كل ذلك معه غصة عدم القدرة على مشاهدة كأس العالم، خاصة أن الحكومة اللبنانية شددت على حق الملكية وعدم قدرتها على التسامح في ذلك، كما أن الـART كانت جادة بخصوص الملاحقات القانونية للمخالفين، فلذلك وعلى أسبوع كامل جرت مفاوضات بين شركات الكابل.
أو اعادة البث في لبنان والشركة ذات التوكيل الحصري، برعاية وزراء الاتصالات مروان حماده والإعلام غازي العريضي وشؤون مجلس النواب ميشال فرعون والسياحة جو سركيس، وقبل ظهر أول أمس في وزارة الاتصالات، تم التوصل على الاتفاق التالي: 1- تدفع محطات إعادة بث القنوات الفضائية مبلغ 500 ألف دولار للشركة صاحبة الحق عن كل لبنان ليتاح لها بث المباريات• وعندما ننجز اتفاقاً لحماية حقوق الجميع يجب التزامه.
2- يتم دفع هذا المبلغ خلال 48 ساعة للشركة صاحبة الحق، كي لا نقع في مشاكل وقبل ان تنطلق المباريات•
3- تتم التغطية بشكل مباشر• فلا تأخير في بث المباريات، ويستطيع اللبنانيون ان يشاهدوا مباشرة كل المباريات.
4- لا تغذي شركات الكابل المؤسسات السياحية، لا المطاعم ولا الفنادق•
5- لا تضيف شركات الكابل إلى ما تتقاضاه من المواطنين أي مبلغ على الإطلاق وهذا الحــل انطــلق من حق الناس في متابعة المباريات، مع حفظ حقـــوق الجميع.
وبذلك يكون اللبناني قادر على متابعة المباريات بمبلغ 10 $ أي 36 درهما مباشرة، وهو المبلغ الذي يدفعه أساسا للحصول على هذه الخدمة، و90 % من اللبنانيين إن لم يكونوا أكثر مشتركين فيها، ويحصلون من خلالها على جميع القنوات المشفرة لمختلفة باقات القنوات الفضائية، أي أن الشركات والبالغ عددها تقريبا 100 ستدفع كل منها 5000 $، وهذا مبلغ مقبول نسبيا.
بيروت – حسين عبد المجيد: