** حرص الفيكتوري تيم منذ مشاركته الرسمية الأولى في بطولة العالم للزوارق السريعة عام 1993 على أن يتولى إدارة شؤونه في البطولة والجولات أحد أبناء الإمارات الأكفاء، وقد تولى هذه المهمة منذ البداية وبنجاح كبير إلى جانب مشاركته في السباقات خلفان حارب المدير الحالي لديوان صاحب السمو حاكم دبي.

وحتى بعد اعتزاله السباقات بدءا من عام 2001 ظل يواصل أداء هذه المهمة للحفاظ على حقوق ومكتسبات الفريق، وكم هي الصراعات التي دخلها والمشاكل التي واجهها طوال هذه السنين، وخرج منها محققا النجاح لسبب جوهري وهو أن الفريق كان دائما صاحب مبدأ وحق.

** ولكن في السنتين الأخيرتين ومع انشغال خلفان حارب بمهامه الجديدة أصبحت أمور الفريق الإدارية موزعة بين فنتوريللي المدير العام الفني للمؤسسة وجون مارك ملاح الزورق رقم 77، ولسوء حظهما أن ذلك تزامن مع بعض المشاكل الكبيرة التي كان زورق روح النرويج طرفا فيها في غياب مالكه الأصلي وقيادته من قبل سائق آخر نرويجي كان حلم حياته الفوز باللقب بأي ثمن.

الأمر الذي وضع فنتوريللي أمام تجاوزات أشعرته بالظلم والقهر وفرضت عليه بحكم مسؤوليته تكرار الاحتجاج وبشكل خاص على هذا الزورق حتى أصبح يسمى بـ (مستر بروتست) أي السيد احتجاج.

** ولا أفشي سرا إن قلت بأن هذه التصرفات وضعت فنتوريللي في قالب لم يكن يتمناه وأظهرته في صورة أصبحت مرفوضة حتى من أبناء جلدته ومن البعض داخل فريق الفيكتوري تيم نفسه الذين فسروا لجوءه للاحتجاجات على أنه أسلوب لتغطية فشله في تطوير قدرات الزوارق بالقدر الذي يؤهلها للمنافسة على البطولة واستعادة اللقب مرة أخرى لدبي وليس دفاعا عن حقوق الفريق، ولم يكن يشفع له تحقق الكثير من توقعاته وثبوت صحة احتجاجاته حتى وإن لم يجن من وراءها أي فائدة لتواطؤ البعض مع المحتج عليهم.

** ولكن الجميع تأكدوا هذا العام من أن فنتوريللي كان على حق في كل ما فعله، وكان على صواب عندما وقف في وجه أصحاب المصلحة الخاصة، وأيقنوا أنه الوحيد الذي كان يعي ما يدور في عقول أبناء الغرب ويعرف كيف يتعامل معهم في محاولة لردعهم أو اتقاءً لشرهم أو على الأقل التقليل من آثار أفعالهم.

ولكن إلى متى سيظل فنتوريللي قادرا على مواجهتهم بمفرده؟، وهل سيكون بمقدوره التفكير والعمل بالتركيز المطلوب في الجوانب الفنية التي تمثل مهمته الأساسية. أم أن مثل هذه الصراعات الإدارية سوف تستحوذ على جهده ووقته وسيكون لها تأثيرها السلبي على عمله؟

** فريق الفيكتوري تيم أصبح في حاجة إلى مدير إداري يتولى شؤونه في البطولة، وخاصة في ظل ابتعاد سعيد حارب الذي كان يمثل سندا مهما وقوة كبيرة ومؤثرة لحفظ التوازن ودعم سيادة القانون، ولا نعرف إن كانت ستفلح جهود إعادته للبطولة أم لا.

وحتى لو عاد فهذا لا يقلل من حاجة الفريق الفعلية إلى من يتولى هذه الأمور المهمة في ظل هذا التردي الذي تشهده البطولة وصرخات المتسابقين التي تتعالى يوم بعد الآخر بسبب التجاوزات التي تحتاج لمن يدافع عنها.

** لقد ظهرت في بطولة العام الماضي بوادر اختيار الشخص المناسب صاحب الدراية بكل خبايا البطولة لتولي هذه المهمة. بل وكانت هناك مساع جادة لتنصيبه قبل نهايتها ولكن فجأة توقف كل شيء مرة أخرى. أتمنى لو يعاد النظر في الأمر لأهمية وجوده في المرحلة الحالية لمصلحة الفريق.

refaat@albayan.ae