مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2006 والتي تستضيفها ألمانيا تكثر التكهنات عن شخصية المنتخب الذي سيحمل اللقب الأغلى في العالم ، وقد دأبت الجماهير على ترقب هذه التظاهرة كل أربع سنوات للاستمتاع بالفنون الكروية التي تقدمها أفضل منتخبات العالم التي توزعت على ثماني مجموعات للتنافس على الكأس الذهبية، الشارع الرياضي النسائي في الدولة تأثر بتداعيات حمى كأس العالم التي تجتاح البيوت وتجعل الجميع متسمرا أمام شاشات التلفاز لمتابعة المباريات.

وقد اكتست ألوان المونديال واجهات المحال التجارية التي تعرض البضائع الرياضية المزدهرة هذه الفترة فالجميع يحرص على ارتداء زى فريقه المفضل كالبرازيل والأرجنتين وفرنسا، أما المحطات التلفزيونية فهي في سباق مستمر لتقديم برامج المسابقات للمشاهدين لترشيح المنتخب الفائز في هذه البطولة.

الكل يتحدث في الكرة والمونديال وكأن الأرض امتنعت عن الدوران وعقارب الساعة توقفت عند صافرة بداية المباراة الافتتاحية ليصبح كأس العالم الشغل الشاغل لكل الجماهير ومن كل شرائح المجتمع وبما فيهم السيدات اللاتي دأبن على مشاهدة البطولات العالمية في كرة القدم وتشجيع المنتخبات المفضلة لديهن.

وظاهرة تشفير هذا الحدث الكبير الذي ينتظره الشارع الرياضي والجماهير المتعطشة لرؤية أغلى بطولة حيث فرضت القنوات الناقلة للحدث ضرورة الاشتراك في الشبكة التلفزيونية للمشاهدة أما الحكومات الخليجية، فقد تعاقدت لبث المونديال على القنوات الأرضية المحلية ليستمتع الجميع بأجواء المونديال.

أما في الإمارات فعليك الاشتراك للمشاهدة في ظل احتجاجات الشارع الرياضي الذي رأى أن هذا الملف يجب طرحه على نطاق واسع كي يتسنى لأصحاب القرار مناقشة شبح التشفير الذي يثقل كاهل المواطن بأعباء إضافية ، فهل يعقل أن نرى دولة محدودة الدخل والمساحة مثل لبنان تؤمن للمشاهد اللبناني فرصة مشاهدة كأس العالم بلا رسوم وهي ترزح تحت دين عام بلغ 44 مليار دولار ودولة ذات اقتصاد قوي وبنية تحتية صلبة تعجز عن توفير هذا المطلب ؟

من خلال هذا التحقيق نلقي الضوء على الشارع الرياضي النسائي الذي يترقب بشغف انطلاق البطولة ومعرفة من سيحمل اللقب العالمي ، وما هو المنتخب المفضل لديهن وهل يتابعن المونديال باهتمام ؟ وهل التواجد العربي في المونديال سيؤثر على البطولة ؟ وكيف يرين ظاهرة تشفير البطولة ؟

حسب الوقت.

تقول منيرة صفر: أتابع مباريات كأس العالم حسب وقتي، وأستمتع بمشاهدة المباريات كلما تسنت لي الفرصة ولكني لا أتابعه باستمرار نظراً لانشغالي ولكن أرى أن الأجواء العامة تغيرت بقرب انطلاقة المونديال حيث الجميع منشغل لتأمين فرصة مشاهدة المباريات التي أصبحت مشفرة وهذا الأمر أدى إلى حرمان البعض من مشاهدته إلا أنه كان في السابق متاح للجميع.

وبالسؤال عن حظوظ المنتخبات العربية المشاركة في المونديال تجيب أعتقد أن تواجد منتخبين عربيين هما المملكة العربية السعودية وتونس يشكل خطوة جيدة تصب في خانة تطوير الكرة العربية من خلال الاحتكاك والخبرة ونتمنى أن نرى تمثيلاً عربياً مشرفاً في البطولة ، أما مسألة اللقب فأعتقد أن المنتخب البرازيلي قادر على الوصول إلى المباراة النهائية بفضل نجومه البارعين في لعب الكرة فعائلتي برازيلية متعصبة.

ظاهرة عالمية

أما الفارسة »ريم العبار« فترى أن كأس العالم ظاهرة تجذب الملايين أمام شاشات التلفزيون للتشجيع والمتابعة وتضيف: أصبح الناس لا يتحدثون إلا عن كأس العالم ومن سيحمل لقب هذه البطولة والكثير من الأمور التي جعلت هذه الفترة من السنة مخصصة للكرة فقط ولا شيء غيرها.

أما أنا فلا أشاهد كأس العالم ولا أي بطولة كروية لأنني لا أحب كرة القدم وأفضل عليها الفروسية أي مشاهدة سباق للخيول يغني عن متابعة مباراة لكرة القدم يتقاتل فيها اللاعبون جرياً وراء الكرة في الملعب وسط تعصب جماهيري بغيض، أما بخصوص سؤالك عن بطل المونديال أرى أن المنتخب البرازيلي الأوفر حظاً في إحراز اللقب العالمي لأنهم سحرة للكرة وليسوا لاعبين ، كما أن قاعدة مشجعي البرازيل تكتسح العالم فالكل مع رونالدو و رفاقه.

مع الديوك

»سحر أحمد العوبد« عضو اتحاد كرة السلة ورئيسة اللجنة النسائية للبطولة العربية للسلة تقول: أتابع المونديال بكل شغف وأنتظر انطلاق البطولة بفارغ الصبر، وأنا من متابعي ومشجعي كرة القدم التي لا تخلو من الإثارة والمتعة، وأرى أن الجميع يترقب هذا الحدث العالمي الكبير الذي سيخفف بدوره ما نسمعه ونشاهده من أخبار سياسية وضغوط الحياة اليومية لتصبح هذه البطولة المتنفس الوحيد للجماهير.

حيث سيتوحد العالم في التاسع من هذا الشهر على حب كرة القدم والتنافس الشريف ، وعن مسألة تشفير كأس العالم لقد حرصت على الاشتراك قبل بدء البطولة للاستماع مع العائلة بمشاهدة البطولة التي طال انتظارها والتي أتوقع أن تكون الأروع تنظيماً.

أما بخصوص البطل المرتقب أنا أرى أن المنتخب الألماني يمتلك مقومات يستطيع من خلالها أن يكون طرفاً في المباراة النهائية بصفته البلد المضيف الذي يفاجئنا دائماً بالصعود إلى الأدوار النهائية مثلما حدث في فرنسا عندما استضافت البطولة عام 98 وأحرزتها لأول مرة في تاريخها ولم يتوقع أحد أن تكون فرنسا بطلة كأس العالم نظراً لغيابها عن بطولتي 90 و 94 واستطاعت أن تحرج بطل العالم البرازيل في نهائي مثير للجدل والاستغراب.

وعن التمثيل العربي في المونديال تجيب سحر العوبد: أرى أن التمثيل العربي في المونديال لن يتعدى شرف الحضور وأتوقع أن يكون المنتخب السعودي والتونسي أول المغادرين لأن الكرة العربية ينقصها الكثير لتحقيق انجاز في كأس العالم أما المنتخب المفاجأة فأنا أتوقع أن يكون المنتخب الإيراني سيكون نجم المونديال هذا العام بفضل نجومه الكبار الذي أكدوا جديتهم من خلال المباريات الودية التي خاضها المنتخب وحقق نتائج جيدة ولكن اللقب هذا العام للبرازيل معشوق الملايين .

العرب حضور ومشاركة

تؤكد خولة الريامي عضو باتحاد الإمارات لكرة السلة أن التمثيل العربي في المونديال المتمثل بالمملكة العربية السعودية وتونس لا يتعدى الحضور والمشاركة فقط إذ تكتفي هذه المنتخبات بشرف التواجد في محفل كأس العالم وهو بحد ذاته انجاز كبير للكرة السعودية التي تشهد تطوراً بالغاً وتونس المنتخب الذي سبق وأن شارك في بطولات سابقة دون أن يحدث مفاجأة طيلة مشاركاته ولكن المنتخبات الأخرى ستسعى إلى انتزاع هذه البطولة مهما كان الثمن.

ويكفينا نحن المشاهدين متابعة أروع العروض وأجملها في كأس العالم من خلال المهارات الفذة التي يتمتع بها اللاعبون العالميون أمثال زيدان و هنري ورونالدينيو و باقي النجوم، أما عن متابعتي للمونديال فأنا من أبرز المتابعين لهذه البطولة التي تعني لي الكثير فأنا أستمتع بمشاهدة مباراة في كرة القدم برفقة الأسرة وأشقائي مشجعين متعصبين لفرقهم المفضلة.

ولم يشكل لهم موضوع تشفير البطولة مشكلة فهم وفروا بطاقة التشفير منذ فترة طويلة سبقت أجواء المونديال لمتابعة البطولات الأوروبية التي تبث حصريا على هذه القنوات ولكن أرى أن مسألة التشفير تحمل جوانب ايجابية وسلبية من أبرز سلبياتها أنها حرمت البعض من مشاهدة كأس العالم بسبب الرسوم المرتفعة للبطاقة.

ولكن من إيجابياته أن البطولة تأتي تزامناً مع امتحانات الثانوية العامة ولو كانت البطولة غير مشفرة لانصرف الطلبة لمتابعة المونديال على حساب الاستذكار والمراجعة ولكن مسألة التشفير وضعت حداً لانشغال الطلبة عن دروسهم فبكل بساطة إذا كان لديك في البيت طالب ثانوية عامة لا تشترك كي لا تلهي الطالب عن المذاكرة.

البرازيل الأقدر

أما عن بطل هذه الدورة تجيب خولة الريامي: أعتقد أن منتخب البرازيل قادر على حسم البطولة لصالحه وذلك بفضل كوكبة من أبرز اللاعبين الموهوبين الذين يقدمون كرة قدم جميلة جداً تسحر كل من يتابعهم أيضاً الجماهير العريضة من كل دول العالم التي تقف وراء المنتخب الأصفر تشكل دافعاً لانتزاعه اللقب ولكن لا ننسى المنتخب الفرنسي الذي أعتبره الحصان الأسود للبطولة ومنتخبي المفضل الذي أتمنى أن يكرر انجازه عام 98 وينتزع البطولة وكتيبة زين الدين زيدان قادرة على تحقيق هذا الحلم وكلنا خلف المنتخب الفرنسي الذي يلعب الكرة المتطورة الجميلة ويحمل أسماء كبيرة في عالم الساحرة المستديرة.

وترى الدكتورة خلود السويدي عضو لجنة رياضة المرأة والطب الرياضي نفسها بعيدة عن المتابعة الحثيثة وتكتفي بمشاهدة نتائج المباريات والأهداف من خلال نشرات الأخبار الرياضية على التلفزيون وقراءة ما يجول في أروقة المونديال من خلال تغطية الصحف والمجلات لهذا العرس الرياضي.

وتكمل: أتابع كأس العالم ولكني لست مشاهدة وفية نظراً لانشغالي الدائم في عملي ومع أسرتي ولكني قريبة من الساحة الرياضية التي أتابع أخبارها عن طريق نشرات الأخبار والصحف اليومية ولكني فوجئت باحتكار إحدى الشبكات التلفزيونية بث المباريات والتي لعبت دور المساوم في هذه المسألة فإما أن تدفع بالتي هي أحسن أو تحرم من مشاهدة المباريات.

نحن نعلم أن هنالك متابعين لا يستطيعون توفير ثمن الاشتراك المرتفع نسبياً فالمواطن يتكبد ارتفاع مستوى المعيشة ليأتي كأس العالم ويزيد الطين بلة كما يقال ، أصبحت البطولة عنوانا للدعاية وجني المال على حساب الضمير فكل شيء أصبح تجارة حتى الرياضة.

وعن الفريق الأوفر حظاً لإحراز اللقب تقول خلود السويدي: البرازيل بلا شك الأقرب إلى اللقب نظراً لتفوق لاعبيها فنياً وبدنياً ولكن في النهاية الكرة ليس لها ثوابت فاليوم بطل وغداً أول المغادرين فالبطولة لن تكون سهلة على المنتخبات الكبيرة في ظل صعود مستويات المنتخبات الفتية التي تشارك لأول مرة في البطولة.

وأنا أرى أن هناك مفاجأة مدوية ستكون في انتظار المشاهدين فالتكتيك وحسن الأداء سيكونان الفيصل الوحيد بين المنتخبات المتنافسة على اللقب العالمي وأنا لا أشجع منتخباً معيناً ولكن الكأس سيذهب إلى من يستحقه في النهاية فلا تاريخه ولا أسماء لاعبيه يستطيعون تحقيق هذا الأمر.

تحقيق: عايدة السواد