لم نكن نظن مطلقا أن يأتي اليوم الذي تحتل فيه المقاهي والأماكن العامة والمنتديات صدارة الاهتمامات الشعبية والجماهيرية الواسعة، بالرغم من دورها ووجودها في حياتنا الاجتماعية، وربما لم تتوقع الصحافة أيضا ومعها كل أجهزة الإعلام المحلية والدولية أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه المقاهي وما يدور داخلها »مانشيتا« للصفحات الرياضية بها، ولكن كرة القدم أكدت لنا أن ليس كل الظن أثما خصوصا إذا كان الأمر يرتبط بأرباح مالية خيالية تدرها اللعبة صاحبة الجماهيرية الكاسحة.

ولأن كرة القدم أصبحت الدجاجة التي تبيض ذهبا، سعت القنوات التلفزيونية إلى احتكار بث مباريات أهم حدث كروي على وجه الأرض نظير رسوم مالية تدر عليها أضعافا مضاعفة من ما سبق وأن تكبدته من أموال سددتها للاتحاد الدولي للكرة نظير حق بث المباريات إلى مناطقها الجغرافية المجاورة.

وإذا كانت الرسوم التي فرضتها الشركات صاحبة حق النقل التلفزيوني في غير متناول عديد من الشرائح الاجتماعية،فقد أصبحت المقاهي على وجه الخصوص، الأماكن التي يمكن أن تتيح المشاهدة لأكبر عدد ممكن من محبي كرة القدم، بل أدرج الشباب والطلاب وأرباب الأسر الجلوس على المقاهي ضمن جدول أعمالهم اليومي طوال الأسابيع المقبلة لمشاهدة المتعة الكروية من ألمانيا.

ولذلك كله، جاء اليوم الذي انتزعت فيه المقاهي أخيرا الأهمية التي تضعها على قائمة اهتمامات الصحافة.

باختصار، أعلنت المقاهي التي سبق وأن ذاقت حلاوة المكاسب التي تجنيها من إذاعة المباريات المشفرة، حالة الطوارئ القصوى فيما بينها، وبدأت تتسابق لتوفير أفضل الخدمات لجذب أكبر عدد ممكن من الزبائن، ليس في الإمارات وحسب إنما أيضا في كافة الدول العربية.

»البيان الرياضي« قام بجولة داخل مقاهي الدولة في مختلف الإمارات والمناطق لرصد استعدادات تلك المقاهي، كما قام بزيارة سريعة للمناطق النائية لمعرفة ما إذا كان الحرمان الذي تعاني منه في عديد من الخدمات يمتد إلى كرة القدم أم أن »المونديال« خط أحمر لن يقبل سكان تلك المناطق بتجاوزه حتى لو أدى ذلك إلى فتح أبواب المجالس والأندية داخل المدن الكبيرة أمام سكان المناطق النائية مجانا؟.. وإلى تفاصيل الإجابة:

شارك في التحقيق

مؤنس برهان ـــ محمد عبدالحميد ـــ طلحة عبدالله ـــ عمر جمعة ـــ يوسف آل علي ـــ جميل محسن ـــ علي شويرب