تختلف المناطق النائية في متابعتها لمباريات مونديال ألمانيا 2006 باختلاف توافر الظروف والإمكانات المتاحة أمام عشاق كرة القدم، لا سيما وأن هذه المناطق بعيدة عن المدن الكبيرة التي تتوفر فيها كافة السبل والمجالات المتاحة لمتابعة المباريات، بل تحظى دائماً على الحرص على توفير الأجواء المناسبة لمشاهدة المباريات بينما المناطق النائية في غالبيتها تفتقر إلى الأماكن التي يمكن أن تتيح إشباع رغبة محبي كرة القدم في مشاهدة المونديال.
فنجد بعض المناطق لا تعرض فيها المقاهي المباريات رغم حرصها على الاشتراك في القنوات الفضائية التي تنقل المباريات نظراً لقلة الإقبال، إضافة إلى التكلفة الباهظة بالنسبة لهذه المقاهي مقارنة بالمردود المادي الذي تجنيه.
كما يحرص بعض عشاق ومتابعي المونديال إلى اختيار عدة طرق أسهل كالذهاب إلى أقرب مدينة ومتابعة المباريات في المقاهي، فيما يحرص البعض الآخر على الاتفاق فيما بينهم بتوفير مبلغ الاشتراك والتجمع في مجالس أحدهم لمتابعة المباريات، وهذه طريقة من الطرق التي يتبعها الحريصون على مشاهدة المباريات في هذه المناطق.
كما حرصت بعض الأندية على الاشتراك أيضاً لمتابعة المونديال، لذلك هيأت الصالات المختلفة لاستيعاب أبناء النادي من إداريين ولاعبين وجماهير لمشاهدة المونديال، وليس الاقتصار على مباريات كأس العالم، وإنما جميع البطولات والمباريات المهمة العربية والأوروبية وكذلك على المستوى العالمي.
وهذا بدوره يساهم بشكل كبير في زيادة مشاهدي المباريات، خاصة وأن هذه الأندية قريبة جداً من المناطق النائية، وبذلك توفر خدمة مجانية لأبناء المناطق المختلفة مثل نادي الرمس الذي يستقطب أعدادا لا بأس بها من المناطق النائية القريبة، فكما يأتي أبناء هذه المناطق لشراء المواد الاستهلاكية من المحلات المتواجدة في الرمس كمدينة كبيرة يأتي أيضاً شبابها لمتابعة المباريات في النادي.
وكذلك الحال في نادي مسافي الذي يحرص على توفير الخدمة لأبناء مسافي والمناطق المجاورة، ويعتبر النادي المتنفس الوحيد أمامهم بعد الاشتراكات الفردية في المنازل، إضافة إلى أن بعض المناطق النائية تفتقر إلى وجود المقاهي، وإن وجدت، فهو واحد أو اثنان في كل منطقة، ولا تجد الإقبال عليها لأن ذلك يعتبر من الأمور غير المستحبة وغير المرغوبة. لذلك تتفاوت الطرق والوسائل المستخدمة من متابعي المباريات، وهذا واضح من الآراء المختلفة.
مختلف الطرق والهدف واحد
ويحدثنا محمد إبراهيم من منطقة شعم، حيث يؤكد أنه يعشق كرة القدم إلى حد الجنون ويحرص بشكل كبير على متابعة مباريات كأس العالم، لذلك فقد اتفق مع بعض أصدقائه لتقاسم قيمة الاشتراك في قنوات »ايه.آر.تي« وتخصيص المجلس في منزله لحضور هذه المجموعة ومتابعة المباريات.
ويضيف محمد إبراهيم أن تلك الطريقة هي الأفضل لأنه في المقاهي لا يتابع الشخص بشكل جيد، وذلك لوجود الأجواء المزعجة من الحضور والدخان المنبعث من الشيشة والمدخنين، خاصة وأننا لسنا مدخنين ومتابعتنا في المجلس لأننا أربعة أشخاص وأصدقاء وذلك أفضل.
ويختلف في هذا الرأي عبدالله النقبي الذي يؤكد أنه بفضل متابعته المباريات في المقاهي لأن الأجواء تكون جميلة ويحس الشخص كأنه بين الجماهير في الملعب، إضافة إلى الحماس والتعبير عن سير المباراة من جانب الحضور سواء باللعب الجميل والتكتيكات أو أثناء إحراز الأهداف وإهدارها، إضافة إلى توفير المشروبات المختلفة التي تساهم في إضفاء أجواء جميلة جداً.
أما راشد علي الشهياري من منطقة الغيل فيوضح أنه لا يذهب إلى المقاهي أسوة بأصدقائه لأن المقاهي يحدث فيها بعض المشكلات أحياناً، ونحن لسنا من هواة الجلوس في المقاهي، لذلك نشاهد المباريات في إحدى المزارع الخاصة بأحد الأصدقاء والبعض الآخر في المجالس من خلال الاشتراكات، لأننا نكون قريبين من عائلاتنا وأسرنا ونتابع المباريات بهدوء واستفادة وتمتع كبيرين.
علي شويرب
