خليل‏ ‏عبد‏ ‏الظاهر‏ ‏ـــ‏ صاحب‏ ‏أحد‏ ‏المقاهي بإمارة عجمان ـــ‏ ‏يقول‏: ‏برغم‏ ‏أن‏ ‏تشفير‏ ‏المباريات‏ ‏يضايق‏ ‏عشاق‏ ‏الساحرة‏ ‏المستديرة‏. ‏إلا‏ ‏أنه‏ ‏في‏ ‏نفس‏ ‏الوقت‏ ‏يعتبر‏ ‏مصدر‏ ‏رزق‏ ‏لنا‏ ‏ويزيد‏ ‏من‏ ‏دخلنا‏ ‏المادي‏. ويضيف خليل بأنه كان ‏ ‏يستفيد ‏ ‏كثيرا‏ ‏من‏ ‏مباريات‏ ‏دوري‏ ‏أبطال‏ ‏إفريقيا‏ ‏وأبطال‏ ‏العرب‏ ‏التي‏ ‏يتم‏ ‏تشفيرها‏.

‏خصوصاً في ظل وجود‏ ‏الأندية العربية والمنتخبات الأفريقية القوية‏ ‏و‏مشاهدة‏ ‏نجوم‏ ‏فرقهم‏ ‏والاستمتاع‏ ‏بأدائهم‏ ‏والانفعال‏ ‏مع‏ ‏كل‏ ‏لعبة والتي تمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة في الوطن العربي ‏، ‏لذلك‏ ‏كنا‏ ‏نضع‏ ‏تسعيرة‏ ‏لكل‏ ‏مباراة‏ ‏حسب‏ ‏أهميتها‏ ‏وتبعا‏ ‏للإقبال‏ ‏الجماهيري‏، ‏وأعتقد‏ ‏أن‏ ‏مباريات‏ ‏كأس‏ ‏العالم‏ ‏القادمة‏ ‏المشفرة‏ ‏لن‏ ‏تلاقي‏ ‏مثل‏ ‏هذا‏ ‏الإقبال‏ ‏إلا‏ ‏من‏ ‏فئة‏ ‏قليلة‏ ‏من‏ ‏محبي‏ ‏الرياضة‏، ‏وهذا‏ ‏لا يمنع‏ ‏أننا‏ ‏سنستفيد‏ ‏طبعا‏ ‏من‏ ‏تشفير‏ ‏المونديال‏.‏

ويوافقه الرأي شقيقه خالد عبدالظاهر والذي يعمل بنفس المقهى بأن التشفير خدم المقاهي بدرجة كبيرة رغم ارتفاع أسعار البطاقة المخصصة لفتح القنوات المشفرة إلا أن الزيادة المتوقعة لمرتادي المقاهي في أيام المونديال سيكون دافعا قويا لنسيان سعر البطاقة والتفكير بزيادة الدخل وتقديم أفضل الخدمات خلال شهر كامل.

تجهيزات المونديال.. غير

أما محمود شريف (أبو مصطفى) فيرى أن تجهيزات المقاهي في مباريات المونديال تختلف عن أي بطولة أخرى وخاصة أنها تتزامن مع الإجازة الصيفية وأن معظم الشباب يقضون أغلب أوقاتهم في المقاهي ولهذا يجب إرضاء الزبون بتقديم أفضل الخدمات.

وأشار محمود بأن التجهيزات الذي سيقوم بها المقهى خلال مباريات المونديال ستكون تجهيزات مضاعفة من حيث تقديم المشروبات والمأكولات الجديدة وقال: قمنا في الأيام الماضية بتوفير مشروبات غير متوفرة في الدولة لنكون المتميزين عن باقي المقاهي في المنطقة وأضاف لقد انتهينا من تجهيز الأماكن المخصصة للجمهور لمتابعة المباريات وتجهيز شاشات عرض مخصصة لعرض مباريات كأس العالم.

وأوضح أبو مصطفى بأن التشفير للألعاب الرياضية خاصة مباريات كرة القدم لعب دورا مهما في انتشار المقاهي على مستوى الدولة وكذلك لكثرة المدخنين »الشيشة« والذين يفضلون تدخينها في المقاهي بعيدا عن المنازل، وكذلك مشاهدة المباريات في الأماكن المفتوحة و على شاشات عرض كبيرة والسهر حتى الساعات الأولى من الصباح ساهم في انتشار المقاهي والتنافس في الخدمات الذي تقدمها.

المنتخبات الكبيرة في المقاهي

ويقول إسماعيل محمود صاحب أحد المقاهي »مصائب‏ ‏قوم‏ ‏عند‏ ‏قوم‏ ‏فوائد«، ويؤكد من خلال هذا المثل ان المنتخبات الكبيرة مثل البرازيل والأرجنتين وفرنسا وهولندا وغيرها من المنتخبات العالمية الكبيرة وكذلك المنتخبان العربيان التونسي والسعودي سيلعبان دورا مهما في زيادة الجمهور الذي سيحضرالى مشاهدة المباريات في المقاهي.

وأوضح إسماعيل بأن تأهل المنتخبات الكبرى إلى الدور الثاني سيزيد من ارتفاع دخل المقاهي ولهذا سينصب التنافس المونديالي لصالح المقاهي، وأضاف إسماعيل انه كان يأمل بتأهل أكبر عدد من المنتخبات العربية وخاصة المنتخب الإماراتي وكذلك المنتخب المصري الذي تتواجد الجالية المصرية بكثرة في الدولة.

وعن آخر الترتيبات للمقهى، أشار إسماعيل محمود إلى أن التجهيزات انتهت قبل أن يبدأ المونديال بأسبوع وسيقوم المقهى بتجهيز أفضل خدماته في المونديال وسيقوم بعرض ملابس المنتخبات العالمية وبيعها بأسعار منخفضة وذلك لكسب أكبر عدد من الجماهير.

وفي مدينة العين، اعتبر رجب المرابعة (مصري الجنسية) مدير مقهى شباب العين بصناعية الهيلي أن موسم كأس العالم هو موسم استثنائي بالنسبة لهم في المقاهي مشيرا إلى تزايد عدد الزبائن وتجمعهم طوال فترة اليوم بالمقهى لمتابعة المباريات خلال فترة النهائيات.

وقال المرابعة: نرتب أمورنا بشكل جيد قبل فترة من بداية الفعاليات فنعلق الجداول الخاصة بالمباريات للتسهيل على زبائننا لمعرفة توقيت المباراة وتاريخها ونسعى لتوفير كل متطلباتهم لنعد لهم أفضل الأجواء للمتابعة ونحرص على تقديم الخدمات الجيدة التي ترضي أذواق كافة الذين يتوافدون للمقهى خلال فترة هذا الشهر.

وأضاف: تظل متطلبات الزبائن وخدمتهم بالطريقة التي ترضيهم هي همنا الأول كما أننا لا نستغل هذا الأمر لمصلحتنا على حساب الزبون بزيادة الأسعار إلا عند الضرورة القصوى لأننا نقدر زبائننا الذين ظلوا معنا لسنوات ولا يمكن أن نتعامل معهم بهذه الطريقة من باب الطمع في شهر واحد.

وتوقع المرابعة أن تحدث أكبر المفاجآت في كأس العالم هذه المرة مستبعدا فوز البرازيل باللقب.

أما مدير مقهى درب الزلق بالهيلي فيقول سيد جمعة فرج إن فترة كأس العالم هي الفترة الأكثر حيوية بالنسبة لهم في المقاهي حيث يزيد عدد الزبائن بطريقة ملحوظة مشيرا إلى أن المقاهي تتنافس لاجتذاب أكبر عدد من الرواد خلال هذه الفترة بتقديم أفضل الخدمات والعمل من أجل راحتهم وتهيئة الأجواء المثالية لهم لمتابعة المباريات كأفضل ما يكون مبينا أن المقهى يفتح كالعادة من الساعة الرابعة مساء وحتى الواحدة صباح اليوم التالي.

وقال سيد جمعة: نستعد مبكرا لهذه الفترة فنعلق الجداول الخاصة بالمباريات ونزيد عدد التلفزيونات ولكننا بالمقابل نحرص على أن تظل الأسعار كما هي عليه دون زيادة لأننا لا يمكن أن نستغل زبوننا الذي ظل يرتاد المقهى لسنوات في فترة شهر واحد.وتوقع جمعة فرج الذي يشجع البرازيل فوز ألمانيا باللقب العالمي هذا العام.

خدمة جديدة قدمها مطعم التوت البيروتي داخل مركز سفير مول بالشارقة لزبائنه استثمارا لحمى مونديال 2006 بألمانيا قبل أن تنطلق صافرة منافساته الساخنة بعد غد حيث قام بطبع جدول مباريات كأس العالم باليوم والتاريخ والتوقيت وعليه شعار المطعم وأرقام هواتفه لمن يرغب من عشاق ومحبي الكرة المستديرة في متابعة المونديال العالمي.

وقال درويش سعد الدين صاحب المطعم ان كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى في العالم تعتبر مصدر جذب مهم وكبير للعملاء ورواد المطاعم والمقاهي لان متابعيها يشكلون النسبة الأكبر في ارتياد الأماكن الخارجية بعيدا عن حدود المنزل وأنه حرص على استغلال هذه المناسبة الكروية العالمية في الترويج لمطعمه وتقديم خدمة متميزة للزبائن بمشاهدة لقاءات كأس العالم أثناء تذوق أشهى المأكولات وقال ان طباعة جدول مباريات المونديال مجانا وتوزيعه ونشره داخل إمارة الشارقة وخارجها كانت إحدى الأفكار للاستفادة من هذا الحدث الكروي الكبير.

شاشات عرض كبيرة

يقول الحاج محمود مدير مقهى الفيشاوي: كأس العالم حدث يستهوي الكبار والصغار، وغالبية مشجعي هذا الحدث الرياضي العالمي من الشباب الذي يفضل المشاهدة في أماكن عامة حيث يجد حريته أكثر من البيت، لذلك سعينا لتوفير الأماكن الخاصة وتوفير شاشات العرض الكبيرة، وبطبيعة الحال استعدادات كأس العالم تختلف كليا عن المسابقات الرياضية الأخرى.

حيث نجد أن كثيرا من الشركات والمؤسسات تعرض جوائز ضخمة لإغراء جماهير الكرة في العالم لمتابعة هذا الحدث الذي هو أيضا مكسب لشركات الإعلان والدعاية في ترويج منتجاتها، كما هو الحال للفضائيات العربية والأجنبية التي تتسابق لشراء بث المباريات، إذن المحصلة في الأخير فائدة تعم الكثير، وحدث يتابعه الملايين من البشر في كل دول العالم.

ويضيف خضر حافظ حسن صاحب مقهى سميراميس: في مثل هذه المناسبة لابد من الفنادق والمقاهي أن تستعد بشاشات العرض المختلفة، وتوسع من خدماتها فإقبال الشباب والرجال على متابعة مباريات المنتخبات في الأماكن العامة يعطيها الكثير من الحرية في التعبير عن مشاعرها، وكل فئة ربما تختار منتخبا بعينه تشجعه، غير أن مشاركة منتخبين عربيين سوف يزيد من حماس التشجيع، واعتقد أن الجمهور العربي سوف يكون حاضرا في جميع المباريات.

غرف خاصة للمتابعة

مسؤول في جميرا أبراج الإمارات يقول: في مطعم سكارليت بأبراج الإمارات خصصنا غرف تتسع ل25 شخصا ممكن يكونوا من الأصدقاء أو من أسرة واحدة، بحيث يمكنهم مشاهدة المباريات مع تناول أشهى المأكولات والمشروبات بأنواعها، مقابل أسعار تتفاوت بحسب المباريات.

وهناك أسعار لمباريات المجموعة الأولى وأسعار أخرى للمجموعة الثانية، وهكذا يستمر تفاوت الأسعار بلوغاً للمباريات النهائية في كأس العالم، كما تمكنا من تجهيز اكبر شاشات للعرض بحيث يمكن للمتابع أن يشاهد المباريات وهو في شرفة الفندق أو داخل المطعم، كما سيتم نقل المباريات بشاشات العرض الكبيرة ومكبرات الصوت في قاعة غودولفين عبر طاولات مشتركة تم تنظيمها بشكل خاص لمباريات كأس العالم.