يردد رونالدينيو البرازيلي والبرتغالي ديكو لأصدقائهما المقربين منذ عدة أشهر أن هناك لاعباً اسمه ليونيل ميسي هو عبارة عن ساحر حقيقي في كرة القدم، يلعبها ببريق يفوق سنوات عمره الشاب. ويضيف الثنائي العجيب عن ميسي أنه يفوق الجميع وقادر على التفوق على خصومه مهما كانت مكانتهم عند ملاقاته وجهاً لوجه، فيما عدا رونالدينيو نفسه.

وإذا تجرأ أي أحد لتفنيد ما يقال عن موهبة ميسي، فالإجابة عنه تتلخص في مونديال الشباب 2005 الذي استضافته هولندا، وعندها أثبت للعالم أنه الساحر الجديد بحق وحقيق عندما اشتراه برشلونة الاسباني دخل في تحد كبير مع نفسه ليثبت للمدرب رايكارد أنه أكبر من اللعب مع فريقها البديل الذي يتنافس على مستوى دوري الدرجة الثالثة هناك.

وشارك ميسي في أول مباراة له مع الفريق الكبير وأحرز هدفاً رائعاً في مرمى فريق الباسيت، لكن لم يتمكن رايكارد من ترفيعه مباشرة إلى الفريق الأول باعتباره لاعباً بديلاً.

وفي بطولة العالم للشباب في هولندا منحه الفيفا لقب أفضل لاعب، وبعدها استدعاه المدرب رايكارد للعب أمام يوفنتوس في البطولة الأوروبية، وهناك وضع ميسي أولى لبنات نجوميته الحقيقية غير عابئ بمواجهة كبار نجوم السيدة العجوز.

هذا التألق لفت انتباه عدد من الأندية التي طمعت في خدماته، خصوصاً وأن الشرط الجزائي في عقده كان متواضعاً وقتها ولم يتجاوز 450 ألف يورو.

وعندما علم خوان لابورتا رئيس برشلونة بالأمر اتخذ احتياطاته ووقع عقداً مع ميسي حتى العام 2014 ومعه شرط جزائي رفع سعره إلى 150 مليون يورو حتى يروع الطامعين في خدماته.

بيكرمان ينفذ نصيحة مارادونا

لم يتردد خوسيه بيكرمان مدرب الأرجنتين في العمل بوصية الأسطورة مارادونا، فقام باستدعاء ميسي لارتداء ألوان المنتخب، وجاءت مباراته الأولى ودية أمام المجر في بودابست في 17 أغسطس 2005، وهناك تعرض ميسي للطرد بالبطاقة الحمراء دون وجه حق.

لكن في كرة القدم هناك دائماً مباراة أخرى لإثبات الجدارة، وهو ما حدث مع ميسي عندما شارك في إحدى مباريات تصفيات كأس العالم ضد البيرو، وفي ذلك اليوم اعترف المدرب بيكرمان بأن »ليو ظاهرة« ويساوي وزنه ذهباً، ولن يندم أي فريق أو منتخب يشارك معه هذا الفتى المعجزة.

محمد سيف النصر