برغم أن المهندس محمد جلال (مصري) لا يهوي كرة القدم كثيرا , إلا أن ما فعلته معه زوجته قبل أيام قليلة من انطلاقة كأس العالم أصابه بنوبة من »الغيظ والعصبية«.
قبل شهر تقريبا , بدأ المهندس محمد الشروع في خطة طويلة الأجل لمنح نفسه إجازة من بيت الزوجية لمدة شهر تحججا بكأس العالم, حيث أنه غير مشترك بأي من القنوات التلفزيونية التي تبث المباريات علي الهواء مباشرة, ولأنه حدث غير عادي يتم كل 4 سنوات فمن غير المعقول أن تحرمه زوجته من الذهاب إلى المقهى (كما يعتقد في مخططه) لمشاهدة أجمل وأمتع كرة قدم في الكون.
وبدأ محمد التمهيد من خلال تسريب همومه النفسية بسبب اضطراره لهجر المنزل من الساعة 5 عصرا وحتى الثانية عشرة مساء لمشاهدة المباريات ما سيحرمه من قضاء أوقات اعتادها مع زوجته (المحبوبة) , خصوصا أن تكلفة الاشتراك المنزلي لاستقبال مباريات المونديال تفوق مقدرته المالية.
لكن محمد ارتكب خطأ عمره كما يقول .. فقد زاد كثيرا من التعبير عن حزنه بسبب فراق مؤقت عن المنزل لمدة شهر, وبالغ في عواطفه ما أدى إلى تسرب الشك (كما يقول) إلى زوجته .. وقبل أيام قليلة ماضية صدم محمد الذي لا يحب الكرة كثيرا بمفاجأة من زوجته وهو جالس على مائدة الطعام لتناول العشاء!
»كارت« من احدى القنوات المشفرة لاستقبال المباريات حتى »لا تتضايق يا حبيبي من ترك المنزل« .. هكذا قالت له زوجته .. نزلت المفاجأة على رأس محمد كالصاعقة, فهو سيحرم من »اجازة زوجية« خطط لها منذ زمن , كما أنه سيضطر إلى مشاهدة كرة القدم التي تصيبه بالملل, حتى لا يظهر أمام الأسرة بمظهر الكاذب.
وسأل محمد زوجته: من أين لك ثمن »الكارت«؟
بخبث الزوجات, أجابت »اتفقت مع 4 نساء من الجيران لشراء »كارت« مقاسمة فيما بيننا حتى نتيح لأزواجنا فرصة الاستمتاع بالكرة في أي بيت بالتناوب يوميا واتفقنا (الزوجات) أن نتناوب على خدمة أحبائنا يومياً.
وبالطبع لم تتوقف مأساة محمد عند المكوث الاضطراري في المنزل لمدة شهر, إنما غضب منه أصدقاؤه الرجال من الجيران .. فقد أفسد عليهم مخططهم بالهروب خارج المنزل طوال المونديال وقاد انقلابا نسائيا عليهم!
