أكدت شريفة محمد (أم خالد) بأن منزلها يتحول خلال الأحداث الرياضية العالمية إلى مايشبه بالمقاهي وأنها تتوقع أن يصل حال منزلها إلى الأسوأ بسبب التجهيزات الذي يقوم بها زوجها قبل المونديال بأسبوع من حيث الاشتراك في القنوات المشفرة وشراء المشروبات والمأكولات لأصدقائه، واتوقع السهر في المنزل حتى ساعات الصباح الأولى.
وأوضحت أم خالد أنها لاتمانع زوجها من مشاهدة المباريات ولكن باستقباله لأصدقائه في منزلها وخروجهم في وقت متأخر قد يسبب لها الإزعاج خاصة أعمال الترتيب في المنزل وتنظيفه يوميا، وكذلك بتربية طفلها، وأشارت شريفه محمد بأنها لاتمانع زوجها من متابعة المباريات خارج المنزل والسهر مع أصدقائه مادام ينصب في مصلحتها وأخذ راحتها في منزلها.
وتتمنى شريفة أن تعدي مباريات المونديال على خير وأنها متخوفة من الآثار التي تنجم من مشاهدة المباريات من أمراض الأعصاب وحالة الطلاق عندما مايكون الزوج فاقدا من وعيه في حالة خسارة فريقه!!
تأثيرها على ابنها
تقول آمنة السويدي(أم سلطان) حول تأثير مشاهدة مباريات كأس العالم على الأسرة ان تزامن البطولة العالمية مع فترة الامتحانات الثانوية العامة ليس بالشيء الجديد،، ولا شك في أن هذا التزامن له آثار سلبية على الطالب من جهة وعلى الأسرة والعملية التعليمية من جهة أخرى.
وأكدت أم سلطان ان أبنها الذي سيكون على أعتاب امتحانات الثانوية المقبلة سيكون مشتتاً بين الاستذكار للامتحانات من جهة ومشاهدة المباريات من جهة أخرى خاصة إنها ترى أن مشاهدة المباريات قد تكون متنفساً لأبنها من الضغوط النفسية التي يمر بها من جراء الامتحانات والمباريات متوفرة أمامه من خلال الفضائيات، التي تبث بشكل مباشر.
وتضيف: إن ولع ابنها بمشاهدة المونديال لا يتوقف عند مشاهدة مبارياته فقط بل يمتد ليشمل متابعة أخبار الفرق والمنتخبات واللاعبين وترتيب الفرق والتكهنات بنتائج المباريات والترشيحات للفائزين وغيرها من الأمور التي تربك ذهنه وتبدد الوقت، علماً أن متابعة التلفاز ثبت علمياً أنها تضعف قوة التركيز.
وترى آمنة السويدي إن تزامن بطولة الكأس مع الامتحانات تربك جدول المذاكرة لدى الطالب ويؤدي هذا الارتباك إلى ضعف التحصيل ما يؤثر في فرص نجاحه.
المقاهي أنسب مكان للمشاهدة
أما نورة الشحي ( طالبة جامعية) فترى إن المقاهي هي أنسب مكان للجنسين في مشاهدة مباريات كأس العالم، وبررت ذلك لأخذ حريتهم أكثر في تلك الأماكن وأن انفعالتهم تكون جماعية أما الجلوس في المنازل فيكون هناك نوع من الصمت والبعد عن الانفعالات وتتمنى أن تكون هناك أماكن مخصصة للسيدات في متابعة المباريات خاصة أن الجلوس في المنزل ومتابعة المباريات تسبب نوعا من الحساسية بين أفراد العائلة بسبب اختلاف تشجيعهم للمنتخبات المشاركة وهذا ما حدث في العائلة في آخر بطولة لكأس العالم والذي نشبت بعض الخلافات والخصومات بين أفراد العائلة.
وتؤكد نورة الشحي أن توقيت مباريات كأس العالم الحالية زاد من اهتمامها في مباريات كأس العالم، وكذلك زاد من اهتمام المقاهي في توفير أفضل الخدمات وذلك لكسب أكبر عدد من المشاهدين والإقبال على المكان، وأن اهتمام بعض الصحف في نشر أسماء بعض المقاهي في الدولة لأكبر دليل بأن هذه الأماكن أنسب مكان للمشاهدة.
فرصة لجمع العائلة
أشارت فاطمة محمود أن مباريات كأس العالم ومشاهدتها في المنزل يمكن أن يشكل نوعا من الالتفاف العائلي وفرصة للجمع في مكان واحد وقالت: يمكن أن تكون مباريات كأس العالم فرصة في التجمع العائلي في مكان واحد وخاصة بعد أن أصبح تبادل الزيارات شيئا مستحيلا في هذه الأيام وان تشفير مباريات كأس العالم واشتراك أحد العائلات في القنوات الناقلة سيشكل نوعا من التوفير للعائلة.
وأوضحت فاطمة بأن المقاهي والخيم المخصصة لمشاهدة المباريات تفتقر إلى نوع من الرقابة وبالتالي يمكن للأبناء أو حتى الآباء ان يتأثروا بالجو الموجود في تلك الأماكن، ولهذا فإن مشاهدة المباريات في المنازل أفضل مكان للمتابعة.
وتوافقها الرأي أختها مريم محمود (أم محمد) التي أكدت إن مشاهدة المباريات في مكان واحد فرصة للتلاقي بدلا أن تكون الزيارات في أيام الإجازات.
وأضافت مريم أن المشكلة التي سيواجهونها خلال متابعة كأس العالم هي السهر لأن المباريات ستكون في الفترة المسائية، وبالتالي فإن الذهاب للعمل سيشكل نوعا من التعب والإرهاق، وترى أن البطولة هي الأنسب لأبنائها لمشاهدة المباريات والاستمتاع بالإجازة الصيفية في مشاهدة أفضل اللقاءات العالمية.
الأندية أفضل
أما حصة علي (أم راشد) فتسأل ماهو دور الأندية الرياضية، والخدمة الذي ستوفرها للمشاهد من مشاهدة مباريات كأس العالم؟ وهل أصبحت الأندية مجرد إقامة المباريات والاحتفالات ومن ثم تغلق أبوابها في نهاية الموسم؟
فترى أم راشد إن الأندية هي أفضل مكان لمشاهدة المباريات ويجب أن يتم تفعيل دورها وخاصة أن الأندية داخل دولة الإمارات تتميز بوجود صالات مفطاء ومكيفة للجمهور ويمكن الاستفادة منها في مشاهدة مباريات كأس العالم والابتعاد عن المقاهي التي أصبحت من الأماكن التي تفتقد إلى نوع من الرقابة وماتقدمه من خدمات تضر بالمرتادين لهذه الأماكن.
وتضيف حصة علي بأن أندية الفتيات والجمعيات النسائية المنتشرة في جميع إمارات الدولة لابد أن تفعل دورها وأن تقوم بنقل مباريات كأس العالم خاصة إن هناك الكثير من النساء يواجه صعوبة في مشاهدة مباريات كأس العالم بسبب صعوبة الاشتراك في القنوات المشفرة، وكذلك ابتعادهم عن الأماكن المشبوهة كالمقاهي والفنادق التي تنقل البطولة العالمية.
المشاهدة خسارة
فتنظر نعيمة علي بالمنظور الاقتصادي لمشاهدة مباريات المونديال حيث أصبحت مشاهدة المباريات بالأموال وأن الاشتراك في القنوات المشفرة أصبح خسارة للعائلة وحتى إذا لم يتم الاشتراك فإن الأماكن التي تنقل المباريات كالمقاهي والفنادق والخيم المكيفة فتكاليف مشاهدة المباراة ليست غالية ولكن إذا تم حسابها لنهاية المونديال على الأقل لعشرين مباراة في المونديال فان الأموال التي صرفت للمشاهدة ستدخل ضمن ميزانية الشهر والذي ستسبب بالتأكيد خللا حتى نهاية الشهر.
وأوضحت إن مشاهدة المباريات في المنازل أفضل الأماكن ولا تمانع من زيارة أصدقاء زوجها إلى المنزل لمشاهدة مباريات المونديال ولكن تشترط بوجود تلفاز آخر في المنزل لكي تستطيع مشاهدة البرامج التلفزيونية !!
مقاومة دخان المقاهي
أكد محمد الحوسني (بو حارب) بأن غلاء الاشتراك في القنوات المشرفة والتي ستنقل مباريات كأس العالم والذي وصل مؤخرا إلى 1400 درهم أبعدنا من الجلوس في المنازل واللجوء إلى اقرب المقاهي.
وأضاف أحمد حسن إنه سيقاوم دخان الشيشة في المقاهي من أجل عيون المنتخب الذي يشجعه في المونديال وخاصة أنها بطولة تقام مرة واحدة كل أربع سنوات .
وناشد بوحارب الجهات الرياضية في مساعدة الجمهور الرياضي وتوفير أماكن خاصة للمشاهدة بعيدة عن الأماكن التي تضر بالصحة.
ووافقه الرأي حميد يوسف بأن الذهاب للمقاهي والجلوس لفترة طويلة لمشاهدة مبارتين على الأقل من مباريات كأس العالم تضر بالصحة في المقام الأول بسبب كثرة المدخنين في هذه الأماكن وهذا من حقهم ولكن ظروف التشفير اجبرتنا على نكون مرتادين لهذه الأماكن.
وتمنى حميد يوسف أن توجد أماكن كالخيم أو الأندية الثقافية التي تمنع مرتاديها من التدخين وتوفير الجو اللطيف لكي يستمتع المشاهد بالحدث الرياضي .
المجالس الأفضل
أما محمد العوضي (بوروضه) فيرى أن المجالس هي أفضل الأماكن لمشاهدة المباريات، حيث إنها أفضل من المشاهدة في المنزل، والتي تتسم بالملل والوحدة في مشاهدتها.
وأوضح بوروضه الأسباب التي يراها في أن المجالس أفضل لأن مرتاد هذه المجالس يضمن حصوله على المكان بعكس المقاهي أو أماكن الفنادق، حيث يكون الازدحام شديدا على هذه الأماكن، وكذلك صعوبة المشاهدة الجيدة للمباريات بالنسبة للمكان الذي تجلس فيه.
وأضاف العوضي أن الجو الصحي في المجالس لعب دورا مهما في تواجدها بكثرة هذه الأيام لأن أصحاب هذه المجالس يمنعون المشاهدين من التدخين في هذه المكان وان الجميع يلتزم بتعاليم صاحب المجلس، وخاصة أن جلسة المجالس تمتد في مثل هذه المناسبات لأكثر من ست ساعات يوميا، وان المجالس لها خصوصية أكثر بسبب تواجد الأصدقاء وان هذه التجمعات تكون في كل الأيام وليس فقط في أيام المباريات.
وأشار محمد العوضي الى أن الذهاب للمجالس لمشاهدة المباريات يجعل العائلة في المنزل تأخذ متنفسا وأريحية في مشاهدة البرامج التلفزيونية .
مشاهدة منزلية
أكد علي الجسمي (طالب جامعي) بأن توقيت مباريات كأس العالم اضطر معظم المشاهدين الاشتراك في القنوات المشفرة التي ستنقل الحدث العالمي ومشاهدتها في المنازل وقال: لقد ساهم توقيت المباريات ونقلها مباشرة في الفترة المسائية بالاشتراك في القنوات المشرفة عكس كأس العالم الماضية والتي أقيمت باليابان وكوريا الجنوبية حيث كانت المباريات تبث في الفترة الصباحية.
وأوضح الجسمي أن مشاهدة المباريات في المنازل أفضل من مشاهدتها في المقاهي وفي جو غير صحي، وكذلك السهر حتى الساعات الأولى من الصباح وأضاف: بأن مبادرة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس نادي الجزيرة باتاحة الفرصة لعشاق الجماهير بمشاهدة مباريات كأس العالم في الصالة المغلقة للنادي تعتبر بادرة طيبة من سموه للجمهور لمشاهدة الحدث العالمي.
إزعاج المنزل
وأشار داوود آل علي الى أن الجلسة الجماعية وإن كانت في المقاهي أو الخيم أو أي مكان آخر أفضل من الجلوس في المنزل لمشاهدة المباريات وقال: إن الجلوس في المنزل ومشاهدة المباريات يصيب المشاهد بنوع من الملل بسبب جلوسه لوحده وحتى إذا كانت الجلسة عائلية، فبالتأكيد سيكون هناك إزعاج من الأطفال وحتى من ربة البيت!
وأكد داوود أن الجلسة في المقاهي ومعايشة الحدث أفضل مكان للمشاهدة وخاصة أن الجميع جاءوا لهذا المكان لمشاهدة المباريات وكما يقول المثل «الحشرة مع الناس عيد«.
وأضاف داوود آل علي أنه من مشجعي المنتخب الهولندي وإذا خرج المنتخب من المونديال فإنه سيضطر الى العودة للمنزل لمشاهدة المباريات المتبقية من كأس العالم!
يوسف آل علي: