لم يتبق سوى 48 ساعة على بداية المتعة والجمال والاثارة الكروية, وتبدأ بعدها مجالس العائلات وربما المحاكم (!) في تلقي الشكاوى من الزوجات بسبب مونديال كرة القدم الذي ينتظره الرجال ومحبو الكرة كل 4 سنوات .. 48 ساعة فقط وتبدأ الزوجات الصراخ من موجات طلبات "اللجوء الكروي"التي يهرول وراءها الرجال.
أما بالاعتكاف علي مقعد أمام شاشة التلفزيون إذا كان واحدا من المشتركين بقناة تمتلك حق بث المباريات, أو الرحيل إلى المجالس المنتشرة بطول وعرض البلاد أو حتى المقاهي والفنادق التي ستفتح ابوابها للزبائن غير المشتركين في القنوات المشفرة ..48 وتبدأ الاسر والعائلات في إدارة لعبة «القط والفأر» بين مباريات المونديال وقنوات الأغاني والأفلام والبرامج ..
البعض من الرجال يحققون فوزا كاسحا في اللعبة, ويرغمون الزوجات والأولاد على الاستسلام لكل ما هو كرة قدم في التلفزيون .. والبعض منهم يساوم ويقدم تنازلات لاقتسام الكعكة ربما يفوز بكثير من المشاهدة, وبالطبع تكون الهدايا والعطايا ورقة المساومة الاقوى لاقناع الزوجات بضبط جهاز لتلفزيون على قناة تبث مباريات المونديال.
وعلى الجانب الاخر, يبدو المونديال أمام بعض الرجال ممن لا تتاح أمامهم فرصة استقبال البث الكروي من المانيا, فرصة ذهبية لقضاء أكبر وقت ممكن خارج منزل الزوجية تحججا بمشاهدة أهم حدث كروي علي وجه الارض , لتختزن اسرههم وعائلاتهم مزيدا من الكراهية لتلك اللعبة التي تطير النوم من الازواج وتفرغ عقولهم إلا من كرة القدم!
"البيان الرياضي" التقى بعضهن, ورصد معهن حالة التغيير التي تنتاب أزواجهن مع بدء مباريات كأس العالم, واكتشف خلال رحلة الرصد داخل البيوت ومع السيدات وجود منافسة أخرى بينهن وبين أزواجهن , بينما يقف الأولاد في أغلب الأحيان على طرفي النقيض ..
معركة تشتعل وتبلغ قمة السخونة مع الايام الاولى للمونديال, وبعدها تبدأ ملامح نتائج الصراع المنزلي, ويظهر الطرف المنتصر الذي ينجح في إملاء شروطه على كل أعضاء الأسرة طوال المدة الباقية من أيام المونديال .. كيف تنظر الزوجات إلى هذا الحدث الكروي العالمي الذي يخطف أزواجهن منهن ؟
ومن الطرف الذي يحقق أفضلية في الصراع الدائر بين الجميع داخل المنزل على وضع يده على الريموت كنترول.
