جاءت نتائج الجولة الثالثة لبطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الأولى التي أقيمت في مدينة ألميريا الاسبانية لتشكل انقلاباً على صعيد المراكز الأولى مقارنة بما حصل في جولتي قطر الافتتاحيتين، حيث استعاد زورق روح النرويج الصدارة بعد ما دانت لزورق قطر 96 في الجولة الثانية، فيما ثبت نفسه ملكاً لسباق الزمن رغم حلوله ثانياً ليقترب من اللقب للموسم السادس على التوالي رغم بقاء 7 جولات قبل الوصول إلى ختام البطولة.

وقبل الدخول في الجانب الفني، لابد من الإشارة إلى الأخطاء التنظيمية التي تواصلت للجولة الثالثة على التوالي مما يطرح أسئلة كثيرة حول مصير البطولة بعدما أمعن المنظمون في ارتكاب أخطاء أثرت في الجدول العام للترتيب، كما بدا موقف لجان الاتحاد الدولي ضعيفاً جداً حيال التجاوزات القانونية التي تمر دون حسيب أو رقيب ليترحّم الجميع على أيام سعيد حارب عندما أمسك بلجان التحكيم بكل اقتدار وكان قادراً على إعادة الحق إلى أصحابه كما حدث في أكثر من جولة.

وبدأت الأخطاء باختيار مكان السباق الذي لا يصلح لإقامة هذا النوع من المنافسات السريعة، ذلك أن الرياح والأمواج العالية كادت تتسبب في مخاطر كثيرة للزوارق والسائقين، ورغم وجود أماكن أفضل وأكثر ملاءمة للسباق على ساحل ألميريا، إلا أن المنظمين أصروا على عدم نقله لأسباب تتعلق بالتسويق وبيع التذاكر والنقل التلفزيوني.

ثم عملوا على تغيير مسار السباق أكثر من مرة مما سبب إرباكاً للمتسابقين، وهذا ما يدل على ضعف خبرة المنظم مع مثل تلك الأحداث، وأتت الطامة الكبرى خلال السباق نفسه عندما ارتكبت بعض الزوارق أخطاء واضحة أثبتتها الإعادة بعد الاطلاع على شريط الفيديو، حيث إن الدورة الأولى لم ينفذها كاملة سوى الفيكتوري 77 و7.

كما أن دخول »البويات« لم يتم على اليسار كما في التعليمات ليخسر الفيكتوري دورتين كاملتين ويتحول من متصدر بعد الانطلاقة القوية إلى البحث عن مركز متقدم.

وأصابت طاقم الفيكتوري الدهشة حين رفضت اللجان المختصة احتجاجاتهم، كما أن التماسهم لم يعتد به بحجة أن السائقين المخالفين تمت معاقبتهم خلال السباق وهو ما لم يحدث.

ومهما يكن فإن ما حدث في ألميريا وقبلها في قطر يحتاج إلى وقفة، لأنه بدا أن من يحكم الآن ليس الاتحاد الدولي، بل بعض السائقين الأقوياء الذين تعمل القوانين من أجلهم.

مفاجأة روشيولي

وإذا كان روح النرويج صاحب الكلمة الأكبر في الجولة لتصدره سباقي الزمن والرئيسي براحة كبيرة، فإن الزورق الإيطالي روشيولي هوتلز كان المفاجأة السارة للجولة حين فاز بلقب كسر الكيلو ثم نال المركز الثاني في السباق الرئيسي ليحتل المركز الثالث في الأول برصيد 32 نقطة والخامس مع الفيكتوري 77 برصيد 26 نقطة ليصل إلى نتيجتين تاريخيتين بالنسبة له وهو الذي كان دائماً في المؤخرة خلال سنوات مشاركاته.

وكان زورق قطر 96 أحد الخاسرين الكبار في الجولة بحصوله على المركز الخامس ليخسر مركزه في الصدارة ويتراجع إلى الوصافة برصيد 38 نقطة، وهو نفس حال زورق قطر 95 الذي أحرز لقب الجولة الثانية، ثم احتل المركز الثامن في جولة ألميريا.

اسبانيا ـــ معن خليل: