أصدرت وزيرة الثقافة الجزائرية خليدة تومي قرارا يقضي بمنع توزيع رواية جديدة للأديب بوعلام صنصال بعنوان «البريد الباقي» بسبب ما تحتويه من انتقادات لاذعة للنظام القائم في الجزائر.

وقد أبدى الروائي المتألق الذي يكتب بالفرنسية وينشر بها أعماله استغرابه للخطوة خاصة وأن خليدة كانت محسوبة على التيار المناضل من أجل الديمقراطية وممارسة الحريات.

وقال الكاتب» أن يأتي القرار من رجل عالق في السلطة ومحترف في خدمتها أمر عادي جدا، بل وأنتظره لكن أن يأتي من مسؤولة سبق لها أن أدانت منع توزيع المنشورات التي تنتقد السلطة فهذا هو الغريب».

وكانت روايات صنصال المقيم منذ سنوات بفرنسا مثار جدل لما تتضمنه من جرأة ليس فقط في انتقاد السلطة ولكن في تعرية أوضاع اجتماعية وثقافية وروحية كانت من «المحظورات».

وكان بوعلام صنصال إلى عهد قريب إطاراً سامياً في وزارة الصناعة الجزائرية وبدأ كتابة الرواية بعدما تجاوز الخمسين من العمر فتفرغ لها لما حظيت أعماله الأولى باهتمام النقاد والقراء على السواء في الجزائر وفرنسا. وترجمت أعمال صنصال إلى عدد كبير من اللغات الأخرى أهمها الإنجليزية والإسبانية والألمانية والبرتغالية والروسية والصينية.

الجزائر ـ «البيان»: