* نتفق جميعاً على أن مسابقة الدوري هذا الموسم قدّمت لنا كثيراً من الإثارة والمتعة التي كانت وراء تقديم موسم استثنائي تكلل بنجاح منقطع النظير في النهاية.
ومع ذلك، فإن الموسم الكروي المنتهي أفرز لنا بعض الملامح السلبية، كالحقد والضغينة التي تولّدت نتيجة لبعض السلوكيات الخارجة عن النص والتي ابتكرها البعض تحت عباءة المنافسة والفوز، في الوقت الذي تعتبر المنافسة التي تحكمها الأخلاق الرياضية بعيدة وبريئة تماماً من مثل تلك التصرفات.
* من خلال سلسلة تحقيقاتنا لظواهر الموسم المنتهي، نتوقف اليوم عند الظاهرة الأخطر والتي تطرّقت إليها في مقدمتي والتي نرصد لها مساحة توازي حجم أهميتها وخطورتها في عدد اليوم.
وعندما نقول إن ظاهرة الكراهية والحقد التي حكمت العلاقة بين عدد ليس بقليل من لاعبينا، خاصة الدوليين منهم، فإننا بذلك لا نبالغ أبداً، لأنها الحقيقة التي يجب أن نعترف بها ولا يجب أن ندفن رؤوسنا في الرمال ونحن نراها ترتع بهذه الصورة وتنهش من جسم أنديتنا ومسابقاتنا ونجلس في مقعد المتفرج.
* وبكل صراحة، نجد أن كواليس الدوري بالتحديد لم تخل من مشاهد الخروج عن النص ووقائع الكراهية والعداوة، رصدها الجميع في عدد لا بأس به من اللقاءات المهمة والمصيرية.
ووصل الأمر في بعض الأحيان إلى تشويه مشهد المنافسة الشريفة داخل الملعب إلى حد تشويه المعنى الجميل للأخلاق الرياضية التي أُجبرت على الجنوح، مما حدا بسفينة الدوري لأن ترسو على مراسٍ لم نعهدها في علاقاتنا من قبل.
* وعندما نتوقف عند مثل هذه الظواهر الدخيلة والجديدة والخطيرة في الوقت نفسه، فإننا نسعى في المقام الأول وضع حد لغزو مثل تلك الظواهر والتصاقها بمسابقاتنا المحلية والإشارة إليها بكل وضوح لأنها في الواقع أخطر بكثير مما يتصوره البعض.
خاصة إذا ما تُرك الحبل على الغارب وفتحنا المجال للبعض التمادي في إظهار العداء والكراهية التي من الطبيعي أن تنعكس لاحقاً على الجماهير واللاعبين والإداريين، وهو الأمر الذي نرفضه جملة وتفصيلاً.
* إن العلاقة الحميمة التي تربط بين مختلف شرائح الوسط الرياضي وتوطيدها، هدف مشترك من قبل الجميع، وعلاقة لاعبينا ببعضهم البعض يجب أن تكون في قمة التلاحم، لأنهم هم زاد كرتنا.
وهم من يحملون لواءنا، واللاعبون إذا لم يكونوا على قلب واحد، وإذا لم يكونوا متلاحمين، فأي شيء ننتظر منهم عندما يرتدون قفاز التحدي مع المنتخب الوطني الذي هو أساس كل العملية الكروية المحلية؟
* إن الظاهرة الجديدة علينا، لا يتحملها طرف بعينه، إنما الجميع شركاء فيها، وكلّنا معنيون، وبالتالي فإننا لابد من وضع حد لذلك من خلال تقوية الثقافة الكروية ونبذ الروح العدائية التي إذا ما تُركت هكذا، فإنها ستقضي على الأخضر واليابس!!
كلمة أخيرة
* الظهور اللافت لأنديتنا في المشاركات الخارجية للموسم المقبل، والتي أعلنت عنها أندية كل من الجزيرة والشارقة في بطولة التعاون، والأهلي في دوري أبطال العرب، إلى جانب وجود العين والوحدة آسيوياً بوادر إيجابية من شأنها أن توسع من دائرة الاهتمام المحلي إلى خارج الحدود، مما سينعكس إيجاباً على كرتنا بغض النظر عن النتائج التي ستأتي لاحقاً.