برغم ان الاداريين رأوا في الاثارة مذاقا مميزا للمنافسة، لدرجة ان شبهها عبدالله جاسم امين السر المساعد بنادي الشارقة بـ »الفلفل« الذي يضيف اثارة اكثر الا ان جميعهم اتفقوا على ان الاثارة لا تفسد للود قضية، ورفضوا بشدة اي سلوك ما يخرج عن النص ويذكي من روح العداوة:

عيسى.. لا مكان للعداوات

اكد عيسى يوسف مدير فريق النصر ونجم الفريق السابق ان مباريات الديربي في الامارات تأتي دائما بصورة نظيفة لاتشوبها اي شائبة او تحمل روحا عدائية كما يراها البعض، مشيرا الى ان حلاوة التنافس وروح العطاء هو الشيء الجيد الذي يميزها دائما.

وقال: ان ملاعبنا لم تشهد اية مشادات او مشاكل خارجة عن اطار المألوف، وقال بوصفي لاعبا سابقا بفريق النصر كان عندما نلعب امام الوصل جارنا اللدود كنا نشعر بالعطاء القوي امام منافس عنيد، وكان ذلك يشعرنا بمسؤلية مضاعفة ولقاء الديربي يمنحنا القوة لا التخاذل لذلك يغطي الحماس كثيرا على المستوى.

واشار الى ان روح الديربي اختلفت تماما على ما هو عليه ايام زمان عندما كان الاهتمام كبيرا من الجمهور واللاعبين.وذكر ان الديربي يحمل فقط حلاوة التحدي ويدفع اللاعبين للعطاء لا المشاكل وكل ما يحدث يؤثر في تركيز اللاعب، وبالتالي تشتيت جهوده فعندما لا يكترث اللاعب لذلك يكون عطاؤه اكبر.

واشار الى ان المشجع بدوره معذور فهو يبحث عن انتصار يروي ظمأه ولايقبل اي عذر، وبالتالي فإن اهتمام الجمهور بما يبدر منه لا مبرر له. ونفى عيسى يوسف تأثير الجمهور بشكل غير مباشر او مباشر على اللاعب سواء بافتعال مشاكل او احداث فوضى او اعتداءات، مشيرا الى انه كلاعب مجرب لم يتعرض في حياته لاي مشكلة بسبب اخفاق حدث بل ان كل المباريات وظروفها لا تخرج عن اطار الروح الرياضية وهذا شيء متبادل بين اللاعبين والمدربين وغيرهم.

»جاسم« فلفل وشطة

يشير عبدالله جاسم امين السر المساعد لنادي الشارقة الى ان الاثارةوالمنافسة داخل الملاعب هي »فلفل« لابد منه حتى نرى مستوى جيدا ومتميزا يعود بالنفع على المنتخبات الوطنية.. ولكن هناك قلة من الجماهير تحاول ان تزيد الاثارة من خلال بعض المباريات التي تتسم بالاهمية سواء في المنافسة على القمة او النجاة من الهبوط، اضافة الى مباريات الديربي وتحدث بعض القلائل التي نرفضها جملة وتفصيلا واؤكد انها تنتهي بانتهاء المنافسة.

والحل يطرحه عبدالله جاسم لزيادة اواصر الود والصراحة من خلال تبادل الزيارات بين مسؤولي الاندية، فحتى الان لايوجد على ارض الواقع تعزيز لمثل هذه الزيارات التي تقلل من حدة التعصب وتقرب وجهات النظر في العديد من الامور التي تحدث داخل الملاعب، قد تكون هناك مشاركة في المناسبات من خلال تبادل برقيات التهاني عند الفوز بالبطولات، ولكن تبقى الزيارات هي التي تساهم في زيادة الود والصراحة بين مسؤولي الاندية وبالتالي تحد من تعصب الجماهير.

اليماحي: ترسيخ روح المصالحة

بمنطق الاداري المخضرم يقول محمد اليماحي مدير فريق اتحاد كلباء ان الرياضة تجمع ولا تفرق تصالح ولا تخاصم، لذلك علينا ترسيخ هذه المفاهيم، وتلك التقاليد ولاتزيد من هوة الخلافات التي تؤثر بالسلب على محيطنا الرياضي مع اننا نزاول الرياضة للتآخي..

ووجود عنصر المنافسة داخل الملاعب لا يرتكز على ملاعبنا فقط بل في كل الملاعب، وكل اداري او لاعب او حتى مسؤول او جمهور يتمنى الفوز لفريقه ولكن تأتي مباريات الفرق الجيران ذات اهمية خاصة لعوامل جغرافية ولكن مهما يحدث بها من احداث فهي تنتهي بانتهاء دون خلق اجواء عدائية لاننا نبقى في النهاية اخوانا نحترم ونرتبط سويا.

ويشرح محمد اليماحي امثلة حية فيقول: لقد لعبنا مع اهلي الفجيرة وتنافسنا من اجل الصعود للدرجة الاولى، وكذلك الخليج والعديد من الاندية وتنافسنا بشرف وحينما جاءت فاصلة مباراتنا مع دبي لصعود احدنا الى الاضواء جاء جمهور الخليج واهلي الفجيرة بل والشارقة والشعب ومعظم اندية امارة الشارقة لكي يساندنا ويشجعنا في لفتة اخوية لها مغزى وهدف، وهكذا تصبح الرياضة اداة للتكاتف والتآلف بين الاندية ومسؤوليهاوهو ما نتمناه دائما مهما كانت سخونة المنافسات.

عصام: مطلوب المشاركة

يعتقد اداري فريق العين كابتن عصام عبدالله ان ضعف الثقافة الكروية لدى اللاعب والجمهور هى التي تسبب مثل هذه الحساسيات وتثير الاحقاد والضغائن بين الجميع فيحدث الانفلات وتتحول المنافسة الرياضية الشريفة الى معركة حربية، ويجب ان يشترك الجميع من لاعبين واداريين ومدربين واعلاميين ورجال امن لنشر الروح الرياضية فى الملاعب بعيدا عن التعصب والمشاحنات .

وقال عصام: نحن لانرضى ان يتسبب بعض المحسوبين على الرياضيين فى نشر الضغائن بين الجماهير مع ايماننا بان التحدي والاثارة فى المباريات مطلوبة لانها حلاوة كرة القدم ومتعتها، ولكن يجب ان لا تتعدى هذه الاثارة والتحديات الخطوط الحمراء لتتحول الى تعد بالالفاظ ورمي بالمقذوفات، لان الامر فى النهاية كرة قدم وليس قتالا ومعارك.

واعرب عصام عبدالله عن امله فى ان تحذو الجماهير الرياضية الاخرى حذو جمهور العين الذى يركز فقط فى تشجيع فريقه ويؤازره، حتى وهو خاسر كما حدث فى مباراة ماشال الاوزبكي الاخيرة فقط ظلت جماهير العين تشجع الفريق حتى وهو متخلف بهدف حتى رد بالتعادل وتقدم بهدف الفوز،

واشار عصام الى ان المشكلة تكمن فى ان بعض الجماهير تطلب من فريقها ما هو فوق طاقته ومقدراته فنجد مثلا الفريق ظل يحتل دائما المركز السابع والثامن فى الترتيب واذا فاز فى اول مبارتين بالموسم الجديد تطالبه باحراز البطولة وهذا ليس منطقيا يجب ان تعرف الجماهير حجم وامكانات فريقها ولا تطالبه بما لا يستطيع ان يحققه وذا تعاملت الجماهير بهذا الفهم فلن تحدث مثل هذه المشاحنات التى تثير الاحقاد .

واضاف عصام : ليس معنى انك تحب فريقك ان تكره الفريق الاخر يجب ان تحترمه فى اطار المنافسة واعتقد ان جمهور الامارات اصبح لديه الوعي والثقافة الكروية التى تجعله بعيدا عن مثل هذه الاشياء الا من فئة قليلة محسوبة على الوسط الرياضي.

حمدون: لا للخروج عن النص

يعلق محمد احمد »حمدون« اداري الفريق الاول لكرة القدم بالنادي الاهلي على الموضوع قائلا الفوز حق مشروع لكافة الاندية ولكن لابد من انتشار ثقافة الروح الرياضية بمعنى ان اكون انا اول المهنئين لمنافسي في حالة تحقيقه الفوز على فريقي.

ويضيف: للاسف لاحظنا في الاونة الاخيرة الخروج عن النص في بعض المواقف والحقيقة لا احب ذكرها لانها تؤلم.ويخلص حمدون الى القول: ربما مسألة الخروج عن النص ترجع الى مقدار الثقافة الرياضية التي يمتلكها الرياضي في مخزونه الفكري ولربما حدة التنافس »غير الشريف« في بعض الاحيان ستوصلنا لهذه المرحلة.

الديربيات

يرى حسن مراد مدير فريق الشباب الاول لكرة القدم، ان ( الديربيات ) موجودة فعلا بين فرق اندية الامارات وزادت اثارتها خلال السنوات الاخيرة خاصة مع توسع القاعدة الجماهيرية للفرق وزيادة وعي تلك الجماهير و(اتساع) رقعة تأثيرها على ادارات الاندية.

وقال مراد : طبيعة البيئة او المنطقة التي ينتمي اليها طرفا (الديربي ) ونوعية جماهير الفريقين ، هما السبب في ايجاد ظاهرة (الديربيات) في واقعنا الكروي، حيث اصبحنا نعيش اجواء (الديربي) بين جماهير الفريقين وقبل انطلاق صافرة المباراة على ارض الملعب عبر تعليقات او سلوكيات كثيرا ما تكون الدافع الاقوى لزيادة الاثارة والحماسة بين صفوف لاعبي الفريقين داخل المستطيل الاخضر .

صب الزيت

وعن خروج بعض (الديربيات) عن النص ، يرد مراد : نعم يحدث هذا، واعتقد ان المتسبب الاول هو الجمهور الذي غالبا ما يكون دوره خصوصا عند هذه الحالة ، بمثابة (صب الزيت على النار) خاصة عندما يرى فريقه مهزوما في مباراة ينتظرها في السنة مرة او مرتين في احسن الاحوال.

خارج النص

وفيما اذا كانت (ديربياتنا) قد وصلت الى مرحلة (كسر العظم) او (الاخوة الاعداء) ، يرد مراد : لا اعتقد انها وصلت الى هذه المرحلة رغم الحالات الكثيرة التي يمكن وصفها بانها (خروج عن النص) بفعل ارتفاع وتيرة المنافسة والندية ليس داخل المستطيل الاخضر فحسب ، بل على المدرجات وحتى داخل اروقة ادارات الاندية نفسها !

وعن دور الاداري والمدرب في تقليل شحنات الاثارة داخل الملعب، يقول مدير فريق الشباب : لاشك ان للمدرب والاداري دورا في هذا المجال سعيا منهما لاخماد

(نار) الاثارة خاصة داخل المستطيل الاخضر حرصا على تقديم اداء كروي ممتع .

حساسية داخل الملعب فقط

ووصف سالم سعد نجم فريق الشباب الاول لكرة القدم، مايحدث في بعض المباريات الحساسة بـ (المؤسف) خاصة عندما يكون الفاعل لاعبا او اداريا او مدربا او مسؤولا.

ويقول سعد : (الديربيات) ظاهرة موجودة في ملاعبنا وبين فرقنا ولكن ان تحدث بعض الامور الخارجة عن الروح والاخلاق الرياضية، فان ذلك امر مؤسف فعلا خاصة عندما يحدث مثل ذلك داخل المستطيل الاخضر حتى يمتد الى مدرجات الجماهير ، فيما نحن كلاعبين (اخوة) بعد انتهاء المباراة والحساسية ان وجدت بيننا ، فهي داخل الملعب فقط.

ويوضح نجم هجوم الجوارح : يجب ان ينحصر تأثير (الديربيات) داخل الملعب وان لا يتعدى تلك الحدود عبر اتباع اساليب حضارية في التشجيع واستثارة لاعبي الفريقين سعيا الى تقديم مباراة يترقبها الجميع بفارغ الصبر.