إذا كانت مسابقة الدوري العام خلال هذا الموسم قدمت كثيرا من الاثارة والجمال والشرف , فإنها في نفس التوقيت أخرجت لنا قليلا من القبح والحقد والضغينة .. تلك هي الحقيقة المرة التي لا يصح ولا ينبغي أن ندفن رؤسنا في الرمال ونحن نراها ترتع وتنهش بين حين واخر كلما جري لقاء ديربي بين شقيقين .. متنافسان نعم , وربما نحتمل معني ووصف الصراع المشروع بينهما .. لكنهما في النهاية لا يمكن ولا يليق بهما أن يكونا أعداء.

وكواليس الدوري لم تخل من مشاهد الخروج عن النص , ووقائع العداوة يرصدها الجميع في مختلف لقاءات الديربي , بل وصل حد تشويه المعني وضرب روح التسامح الاصيل في ثقافتنا وعادتنا أن تم الاعتداء علي لاعبي أكثر من فريق (كبير) داخل غرف الملابس لمجرد أنهم لعبوا بشرف ونزاهة مباراة قوية أمام غريم وند تقليدي لهم وحققوا الفوز عليه في عقر داره ,

وأحيانا حرموه من ما كان يتمناه ويحلم به .. وخلال لقاءات الديربي سواء تلك التي جمعت الشارقة والشعب أو الشباب والاهلي أو حتي العين والوحدة ( وغيرها كثير) جنحت الروح الرياضية التي اتسمت بها ملاعب الامارات بعيدا ورست علي شطان لم نعهدها من قبل , الداخل اليها مجروح والخارج منها مولود.

هي قضية أخلاق في المقام الأول والأخير , لا يتحملها طرف بعينه إنما الجميع شركاء فيها سواء كان لاعبون أومدربون أو إداريون أو جماهير . البيان الرياضي يطرح القضية علي مائدة الحوار الهاديء والموضوعي , ربما نضع يدنا علي ما هو مسكوت عنه , أو نكتشف مناطق سحرية لم تطأها أقدام أحد من قبل لنعرف ونفهم لماذا يريد البعض أن نصبح مثل .. الاخوة الاعداء !.

اعد التحقيق:

العوضي النمر ـ وليد الجابري ـ محمد عبدالحميد ـ طلحة عبدالله