* نواصل اليوم استعراض أهم ملامح الموسم المنتهي بهدف الوقوف عند السلبيات والاستفادة من الإيجابيات، وبالأمس توقفنا عند ظاهرة تغيير المدربين الذين كانوا الحلقة الأضعف في الموسم ،واليوم نتوقف عند التحكيم وقرارات الحكام التي لم تكن شماعة الهزائم لدى البعض، بل وليمة شهية لكل من الجمهور وإدارات الأندية واللاعبين والإعلام أيضاً.
ومن خلال التحقيق الذي نستعرضه في عدد اليوم، نطرح سؤالاً مباشراً، هل بالفعل شهد الموسم أخطاء تحكيمية أفسدت المنافسة وأثرت على نتائج المباريات.. تجعلنا نعلن أن التحكيم في أزمة ويحتاج لوجود حكام أجانب؟
* باعتقادي أن الإجابة عن ذلك التساؤل لا تحتاج إلى الكثير من البحث والعناء، لعدة أسباب، أولها لقناعتنا الذاتية وثقتنا بنزاهة كوادرنا التحكيمية، وهو الأمر الذي أكدت عليه معظم الشرائح من الذين شملهم التحقيق،
كما أن هناك اتفاقا على أن الأخطاء صفة ملازمة للعبة الأخطاء في كل مكان تمارس فيه اللعبة، وبالتالي فإن الأخطاء التي نتحدث عنها والتي هي لا تحمل صفة العمد أو الترصد لا يجب أن تقلقنا، ولا يجب أن نقلق بسببها لأنها تقديرية وتعود لاجتهاد الحكم وتوفيقه.
* إن معظم الإداريين، بل غالبيتهم العظمى، اتفقوا على وجود أخطاء تحكيمية، ولكنها جميعها يمكن أن ندرجها تحت بند الأخطاء البريئة التي لا تحمل صفة العمد والترصد ولم تؤثر على نتيجة مباريات الموسم، وكل ما أثير حيال الحكام وبعض قراراتهم، التي كانت محط اهتمام المراقبين، سببه المباشر الضغوط التي هي ناتجة عن المنافسة والتعصب المبالغ فيه من قبل البعض ممن حاولوا تبرير تراجع فرقهم من خلال شماعة التحكيم.
* لجنة الحكام وقفت في موقف المدافع عن الحق، فهي لم تنكر ولم تنف وجود بعض الأخطاء التقديرية، في الوقت الذي شددت فيه على اتخاذ ما يلزم تجاه كل مقصِّر مع التأكيد على مسألة الثواب والعقاب الذي يمثل قاعدة التعامل مع جميع الحكام الذين يبلغ عددهم 130 حكماً، منهم 6 دوليين للساحة، و7 دوليين مساعدين.
* وخلاصة القول، نجد أن الموسم التحكيمي لقضاة الملاعب يعتبر ناجحاً جداً هذا الموسم مقارنة بمواسم أخرى ماضية، والنجاحات الخارجية لحكامنا انعكست إيجاباً على أدائهم محلياً، ونجحوا في التعامل مع أهم وأخطر مراحل الموسم، وتمكنوا من قيادة المباريات النهائية إلى بر الأمان دون الحاجة إلى أي دعم «لوجستي» من الخارج كما يفعل الكثيرون من حولنا، ليس لشيء، بل لأن حكامنا هم الأفضل بلا منازع.
كلمة أخيرة
* الحوار الذي ننشره اليوم بالتزامن مع مجلة «الشرطة» مع سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم يحمل في مضمونه كل المعاني التي تؤكد مدى التحول في الفكر الرياضي الذي أصبح قائماً على الجانب التجاري والربحي، وهو الأمر الذي أخذت به مختلف دول العالم، في الوقت الذي لا نزال نعتمد على المعونة الحكومية والدعم الحكومي دون أن نكلف أنفسنا تخفيف تلك الأعباء أو المساهمة في تخفيفها من خلال البحث عن مصادر تمويل أخرى.. وهي كثيرة!.