* شهدت الآونة الأخيرة في عدد من دول التعاون عقد عدد من الجمعيات العمومية التي ناقشت مستقبل الأندية الخليجية وتم انتخاب أعضاء مجالس إدارتها للفترة القادمة بعد انتهاء المسابقات الرياضية بالدول الشقيقة المجاورة في أجواء تميزت بأسلوب ديمقراطي جميل تخللته العديد من الأزمات والمشاكل بين الأسرة الواحدة
وهي عادة الانتخابات التي تشهدها الرياضة عامة وكرة القدم خاصة فعملية التغيير والتجديد التي تابعتها عبر الصحافة في اليومين الماضيين أثمرت فوائد إيجابية وكشفت عن الرغبة الحقيقية للأندية المرموقة خليجيا وصاحبة الشعبية الكبرى في المنطقة التي بدأت تمارس الرياضة منذ أكثر من خمسين سنة واحتفل بعضها قبل أسابيع بيوبيله الذهبي، وقد تميز التنافس بالقوة بين القوائم بصورة حضارية، ووجود بعض التكتلات ظاهرة طبيعية تحدث في كل انتخابات العالم بدءا من إمبراطورية الفيفا التي تتجاوز ميزانيتها عدة دول.
* المنصب الإداري أصبح نقطة مهمة في تحول الكثيرين من الرياضة إلى عالم السياسة والتجارة والأعمال. فقد نجح العديد ممن دخلوا هذا المجال وانطلقوا في هذه المجالات. فالرياضية بوابة الخير وخاصة إذا كان الإداري فاهم عمله جيدا والأمثلة حاليا على مستوى المنطقة كثيرة ونجد منهم رؤساء الأندية الخليجية الذين يطرقون حاليا باب البرلمانات وهذا حق طبيعي وأحد المكتسبات الوطنية.
* وما يحدث حاليا من تناحر وخلافات بين بعض أعضاء أسرة نادي الشباب الذي امتاز بالهدوء والجو الديمقراطي منذ الثمانينات طبيعي وسبق أن أطاح برؤوس كبيرة عادت مرة أخرى بتوجهات عليا، وما نقرأه ونسمعه من اتجاه لتغيير مجلس الإدارة وإسناد المهمة لجيل جديد، سبق أن حدث قبل عدة أشهر وتوقف في حينه. فهل يعاد مرة أخرى السيناريو الداعي لطرح عدة أسماء منها من اعتذروا (النابودة) بسبب عضويتهم في هيئات رياضية أخرى؟ الساحة الخضراء تترقب التطورات والتغييرات المرتقبة في قلعة الجوارح (فالعين على الشباب).
* كل ما يهمنا هو الابتعاد عن الخلافات والصراع ومناقشة الأمور بكل صراحة وشفافية. انها الوسيلة الوحيدة التي ستخدم واقعنا الرياضي في ظل اختفاء الجمعيات العمومية بالأندية رغم التوجه داخل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة (المجلس السابق) بدراسة إعادة الجمعيات العمومية مرة أخرى إلى القاعدة، فالتناقض واضح في رياضتنا.
اتحادات منتخبة وأندية كبيرة تأتي بالتعيين وصغيرة تنتخب أعضاءها كالجزيرة الحمراء برأس الخيمة قبل ثلاثة أيام بينما رأس الهرم يتفرج ويخالف بعض مواده والدليل المادة السابعة! عموما المنصب ليس أهم من الإنسان الذي يقوده إلى النجاح أو الفشل.. والله من وراء القصد.