سيتخلى المنتخب البرتغالي لكرة القدم عن مدربه البرازيلي لويز فيليبي سكولاري بعد نهائيات كأس العالم المقررة في ألمانيا كيفما كانت النتائج في العرس العالمي وذلك بعد تعاون دام نحو 4 اعوام غلبت عليها فترات نجاح أكثر من التعثر.
وقال رئيس الاتحاد البرتغالي في هذا الصدد »اذا كانت نتائج المنتخب البرتغالي مخيبة في ألمانيا فانه من الطبيعي ان يترك سكولاري منصبه، وفي حال تحقيق نتائج جيدة فسيكون من المستحيل الاحتفاظ به على رأس الادارة الفنية للمنتخب«.
وكان اسم سكولاري (57 عاما)، الذي ينتهي عقده مع الاتحاد البرتغالي مباشرة بعد انتهاء المونديال، تردد في الآونة الأخيرة لخلافة السويدي غوران زفن اريكسون على رأس الادارة الفنية للمنتخب الانجليزي بيد ان المدرب البرازيلي رفض العرض موضحا انه لن يدرس اي عروض قبل اغسطس المقبل وهو ما دفع الانجليز إلى تعيين ستيف ماكلارين خلفا لاريكسون بعد المونديال.
وقال سكولاري في تصريح لإذاعة »فيليباو« البرازيلية »لن أفكر في مستقبلي إلا بعد 31 يوليو المقبل، لا أعرف ما سأفعله بعد مونديال ألمانيا«، دون ان يخفي رغبته في تدريب احد الاندية.
واين ما ذهب سكولاري بعد المونديال فانه سيترك منتخبا شابا عكس الذي استلمه في يناير 2003 اي بعد 6 أشهر من قيادته البرازيل إلى إحراز اللقب العالمي للمرة الخامسة في تاريخها في كوريا الجنوبية واليابان معا عام 2002.
ولم يتردد سكولاري، الذي قاد البرتغال إلى المباراة النهائية لبطولة أمم أوروبا عام 2004، في اتخاذ قرارات حاسمة واجهت انتقادات كبيرة من وسائل الإعلام المحلية بيد انه لم يكترث لها وهو المعروف بشخصيته القوية، فاحتفظ ببعض النجوم من الجيل الذهبي للكرة البرتغالية على مقاعد الاحتياط ابرزهم لاعب وسط ميلان الايطالي روي كوستا ومهاجم انتر ميلان الايطالي لويس فيغو، واعتمد على لاعبين شباب تنقصهم الخبرة في مقدمتهم نجم مانشستر يونايتد الانجليزي كريستيانو رونالدو.
كما رفض سكولاري استدعاء حارس مرمى بورتو المخضرم فيتور بايا إلى بطولة أمم أوروبا التي استضافتها البرتغالي فكانت الشرارة التي أشعلت فتيل العداء بينه وبين الإعلام وبعض المسؤولين خصوصا وانه تجاهل أيضا المهاجم جواو بينتو. ودافع سكولاري عن قراره قائلا »اتخذ قراراتي واقوم باختياراتي ولا أهتم بانتقادات الآخرين«.
ولم يسلم سكولاري ايضا من انتقادات اللاعبين وتحديدا النجم فيغو وذلك عندما قام الاول بضم لاعب وسط برشلونة البرازيلي الجنسية ديكو إلى صفوف المنتخب في مارس 2003، وأوضح فيغو وقتها بان »النشيد الوطني يمكن حفظه لكن من المستحيل الشعور به«، بيد ان سكولاري رد عليه قائلا »هذا منتخب البرتغال وليس منتخب لويس فيغو«.
ونجح سكولاري في مهمته في بطولة أمم أوروبا وقاد البرتغال إلى المباراة النهائية قبل ان تخسر امام اليونان، وبرغم ذلك تلقى المدرب البرازيلي إشادات كونه حقق للبرتغال افضل نتيجة في تاريخ مشاركاتها في المسابقات الكبرى. وواصل سكولاري تألقه مع البرتغال وقادها بسهولة كبيرة إلى نهائيات كأس العالم بعدما تصدر مجموعتها في التصفيات دون اي خسارة.
وقال سكولاري »انا سعيد بالطريقة التي نلعب بها منذ عامين«. وتعقد الجماهير البرتغالية امالا كبيرة على سكولاري في المونديال ليكرر الانجاز الذي حققه مع منتخب بلاده قبل 4 اعوام وقيادة البرتغال على قمة الكرة العالمية. وستكون العقبة الأولى للبرتغال في طريقها إلى النهائي هي المجموعة الرابعة في الدور الأول أمام منتخبات المكسيك وإيران وأنغولا.