مثلما كان مدربو الأندية »وليمة« الموسم المنقضي، وضحية لحالة »التوحش« التي اجتاحت الدوري وابتلعت كل وأي مدرب مهما كان اسمه وتاريخه.. مثلما كان التحكيم واحد امن الأطباق الشهية على موائد الخاسرين، سواء في المدرجات أو قاعات الاجتماعات، ليس في دورينا فقط إنما في كل بلد تلعب كرة القدم أيضاً .

130حكم ساحة وحامل راية هم كل من شارك في إدارة مباريات الموسم المنتهي بمختلف درجاته، لم يسلم واحد منهم من »التقطيع« و»الهمز واللمز« بمن فيهم الـ6 حكام الدوليين والـ7 مساعدين دوليين.. صحيح أن أندية الدرجة الأولى لم تتقدم إلا بأربعة احتجاج فقط ضد التحكيم،

إلا أن الصحيح أيضا أن الصحافة في الإمارات نشرت خلال هذا الموسم ما يقترب من 50 تصريحا وحديثا لمسؤولين بالأندية (مسح شامل للصحف) انهالت على قضاة الملاعب بالشك وتعمد التجني واحتساب مالا يحتسب في كرة القدم, وحملت الأغلبية منهم التحكيم مسؤولية خسارة فريقها الأول.

وإذا كان محمد عبد العزيز نائب رئيس الشارقة يعتقد أن المدرب هو أضعف حلقات اللعبة التي يمكن الانقضاض عليها، فإن الموسم المنتهي يجعلنا نعتقد أن التحكيم لم يكن فقط شماعة الهزائم، بل كان وليمة شهية لــ »هوامير« كرة القدم في الإمارات: الجمهور ــ الإدارة ــ اللاعبين.

»البيان الرياضي« أجرى لقاءات مع »الأسماك الكبيرة« في لعبة الجنون والملايين ووجه لها أسئلة محددة: هل بالفعل شهد الموسم أخطاء تحكيمية أفسدت المنافسة بدرجة تجعلنا نعلن أن التحكيم في أزمة ويحتاج لوجود حكام أجانب؟.. أم أن غلطات التحكيم »لزمة« تصاحب مباريات كرة القدم في كل مكان بالدنيا وظاهرة لا يصح ولا يليق بنا أن تقلقنا؟. السطور التالية تجيب.