تمتلك كل من انجلترا والسويد والباراغواي الفرصة في التأهل إلى الدور الثاني من البطولة ونيل احدى بطاقتي المجموعة وبالدرجة الأولى المركز الأول في المجموعة للابتعاد عن مقابلة البلد المضيف ألمانيا إذا تأهلت هي أيضاً أولى عن مجموعتها الأولى.
مباريات المجموعة ستكون فرصة لاريسكون للوقوف أمام منتقديه خصوصا بعد إعلان تشكيلته التي ضمت خط هجوم (غير موجود) على حد وصف وسائل الإعلام الانجليزية إلا من بيتر كراوتش الذي يلعب في مناسبات محدودة نظراً لطوله الفارع الذي قد يؤثر على سرعته في الميدان.
من جانبها ستسعى الباراغواي للتأهل للمرة الرابعة على التوالي إلى الدور الثاني فيما ستقول السويد كلمتها بالاعتماد على جيش من الموهوبين الذين يشكلون نواة أندية أوروبية كثيرة وتحديداً انجليزية مثل ليونبيرغ نجم ارسنال وزلاتان ابراهيموفيتش هداف يوفنتوس وهنريك لارسون نجم برشلونة.
وأخيراً ترينيداد وتوباغو المتأهل الجديد للمونديال بقيادة دوايت يورك الساعي لتحقيق انجاز على الطريقة الهولندية التي زرعها المدرب الهولندي ليوبنهاكر.
انجلترا تغني لالفيس بريسلي (Its Now Or Never)!
بحثا عن انجاز قبل الرحيل، يتولى اريكسون مهمة تدريب المنتخب الانجليزي الذي يؤمن بأنه إن لم يكن قادرا هذه المرة على نيل اللقب فإنه بحاجة إلى 40 سنة أخرى للحصول على الكأس مع قرب رحيل ابرز وجوه هذا الجيل، بعد المونديال سيتولى مدرب ميدلزبرة السابق ومساعده الحالي ستيف مكلارين تدريب المنتخب ويقول النقاد الرياضيون الانجليز إنها فرصة نادرة قلما تتكرر يبدو فيها المنتخب الانجليزي قادراً على نيل لقب كأس العالم أو كأس أمم أوروبا.
الانجليز لم ينسوا بعد مرارة الخروج المبكر من مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان أمام البطل البرازيل والذي جلب الانتقاد الشديد لاريكسون الذي تولى التدريب في 2001 فيما عانى هو نفسه من وقع صدمة ما يقدر أن يفعله البلد المضيف في أمم أوروبا حيث خرجت انجلترا على يد البرتغال وهو بالتالي غير مستعد لمواجهة ألمانيا في الدور الثاني لو قدر له احتلال المركز الثاني في المجموعة خلف السويد المرشح الأكبر خلفه.
ويبدو أن عام 2006 لم يكن عام حظ لاريكسون الذي بدأه بفضيحة صحيفة (نيوز اوف ذي ولد) التي نشرت له مقابلة مع شخص ادعى أنه مسؤول في دبي وقد أبدى اريكسون فيها استعداده لتدريب إحدى فرق الدوري الانجليزي الممتاز مقابل شراء هذا المسؤول لهذا النادي ولم يكن هذا المسؤول سوى مراسل الصحيفة الذي نشر الفضيحة صوتا وصورة على موقع الصحيفة،
ثم تلقى الصدمة الثانية بإصابة نجم المنتخب الانجليزي وورقته الرابحة واين روني في المباراة التي جمعت مانشستر يونايتد وتشيلسي في الدوري الممتاز وما رافق ذلك من حملة إعلامية ومواجهات كلامية بين السير اليكس فيرجسون مدرب مانشستر يونايتد واريكسون نفسه.
على العموم تجد انجلترا نفسها في مجموعة (صنعت خصيصا) لتمنحها بطاقة التأهل إلى المراحل الحاسمة وسيكون من العار على المنتخب الانجليزي أن لا يتخطى منتخبات مثل الباراغواي وتيرينداد وتوباغو والسويد، ولكن سيكون أمامها معضلة أساسية في الأدوار التالية حيث على المنتخبات (ان تشمر عن ساعديها) والاعتماد على نفسها وعلى حظها وتقديم كرة قدم حقيقية للتاهل.
ورغم أن الانجليز يعدون جماهيريهم بأنهم سيقدمون أفضل أداء في تاريخ كأس العالم منذ الفوز بلقبها عام 1966 إلا أن التساؤلات تحوم حول خط الهجوم (الفقير) بلاعبين في لياقتهم التامة بعكس خط الوسط الذي يحتوي على أسماء لها (طنة ورنة) مثل ديفيد بيكهام فرانك لامبارد وستيفن جيرارد وغيرهم ولكن غياب واين روني والاعتماد على بيتر كروتش الطويل ومايكل اوين ذي المستوى الغامض والطفل الرضيع والكوت يثير الكثير من التساؤلات على مستوى المنتخب الانجليزي ومصيره في المونديال.
ورغم أن الآمال معلقة بواين روني ومايكل اوين في النهائيات إلا أن السؤال سيبقى (هل سيلعبان ؟!) ولا ننسى الإشارة إلى ستيفن جيرارد وفرانك لامبارد في خط الوسط في الوقت الذي سيلقى بمسؤولية التمريرات على ديفيد بيكهام، أما في خط الدفاع فينبغي الإشارة إلى اشلي كول وريوفير ديتاند وجون تيري قائد تشلسي.
ومع تشكيلة ذات خبرة صنعها اريكسون منذ خمس سنوات لهذه المناسبة سيكون من المخيب للآمال أن لا تصل إلى الدور نصف النهائي أو حتى انجاز ما نجح في انجازه بوبي تشارلتون وبوبي مور والحارس بانكس في ظل غابة يوجد فيها وحوش كألمانيا والبرازيل وهولندا التي ستتربص بمنتخب مليء بالنجوم والمواهب الجديدة كمنتخب انجلترا .
ولعل المباراة المفتاح لانجلترا في دوري المجموعات في المباراة أمام السويد في 20 يونيو فمن المتوقع أن تفوز انجلترا بالمباريات الثلاث غير أن التاريخ يقول كلمة أخرى، فانجلترا لم تفز على السويد من عام 1966 وستحدد نتيجة هذه المباراة إذا ما كانت انجلترا ستقابل ألمانيا في الدور الثاني مع تعاظم الخروج المبكر على يد الدولة المضيفة.
المنتخب الانجليزي في سطور
كيف تأهلوا إلى النهائيات: تأهلوا (بالطريقة الصعبة) فالانجليز يهوون (الطريقة العربية) في التأهل أي تأجيل تأهلهم إلى النهائي بيدهم ليدخلوا في المرحلة الحاسمة في حسابات الأهداف والنقاط بعد خسارة مفاجئة أمام ايرلندا الشمالية، الفوز على شريكتهم الصعبة في المجموعة بولندا ذهابا وإياباً أنقذ رقبتهم من الملحق الأوروبي.
المدرب: السويدي ستفين غوران اريكسون وهو أول أجنبي يدرب منتخب مهد الكرة الحديثة في العالم منذ يناير 2001، بعد خمسة أعوام تغيرت كل الآراء والمقالات التي كانت سلبية تجاهه ولكنه خرج بفضيحة طالما بحث عنها كما يبدو وسيخلفه ستيف مكلارين.
الكابتن: ديفيد بيكهام (الموديل) و(زوج مغنية البوب) و(صاحب الملايين) و(اللاعب) و(صاحب القدم اليمنى الذهبية)، بالمناسبة أرجو الانتباه إلى الترتيب الذي ذكرنا فيه ألقابه. التوقعات: يتكلمون كثيرا عن اللقب في الوقت الذي يبدو أنهم يشاركون بدون خط هجوم فعال .
أفضل أداء : الحصول على لقب كأس العالم 1966 على حساب ألمانيا (الغربية) في المونديال الذي أقيم على أرضهم. أسوأ أداء: مونديال 2002 فمنذ البداية دخل الانجليز في دوامة الأهداف والنقاط وكان عليهم انتظار نتيجة تركيا في المجموعة لتحديد صعودهم من عدمه وحينما نجحوا في التأهل إلى الدور ربع النهائي كانت لهم البرازيل بالمرصاد بفارق هدف على الرغم من أن البرازيل لعبت بعشرة لاعبين لمدة 30 دقيقة!
نجم انجلترا على الإطلاق: بوبي مور كابتن انجلترا في حملة مونديال 1966 التي نالوا على أثرها اللقب حيث ساهمت قدرته على قراءة المباريات التي يشارك فيها على الصعود إلى منصات التتويج، الحملة التي سميت اختصارا بـ (الهروب نحو الانتصار )!
نجم المنتخب الحالي: واين روني الغائب الحاضر الذي طال الحديث عن إصابته وغيابه واحتمالية مشاركته أيضاً بالإضافة إلى ستيفن جيرارد والذي عاد إلى مستواه مع ليفربول في الأشهر الأخيرة. نقاط القوة: نوعية اللاعبين الموجودين في التشكيلة .
نقاط الضعف: على الرغم من وجود مواهب عديدة ويبدو أن حظوظ اريكسون والمنتخب الانجليزي تعتمد على مدى قدرة كل من ستيفن جيرارد وفرانك لامبارد في المشاركة بسبب إصابة معظم لاعبي خط الهجوم والاعتماد (الانتحاري) على ثيو والكوت فتخيلوا لو أصيب احدهما أو كلاهما فماذا سيكون حال منتخب انجلترا!
مفارقات: يقول لامبارد انه ان لم يكن لاعب كرة قدم لاختار المحاماة بدلا عنها، لامبارد هو اللاعب الوحيد في التشكيلة الذي كان يتدرب في (مدرسة خاصة).
التصنيف العالمي: المركز 10
احتمالية الفوز باللقب: 1/7
وجهة نظر محلية: (هناك فرصة جيدة بأن نمتلك حملة مقبولة في المونديال، لكن إذا ضغطتم علي أكثر سأقول ان البرازيل ستحرز اللقب) غلين هوديل مدرب منتخب انجلترا السابق.

