بكل صراحة يقول هشام الزرعوني المدير المالي لنادي الشعب إن الأندية تستعجل سواء في عملية التعاقد مع المدربين أو إنهاء خدماتهم، لذلك يكثر العدد مع إنهم يتمتعون بخبرات كبيرة ولهم مكانتهم في المجتمع الدولي الكروي ولا بد من التروي قبل الإقدام على عملية الإنهاء بشكل خاص ولكن لكل نادٍ ظروفه التي تتحكم في قراره ولكن بشكل عام نحن كأندية ولاعبين مسؤولون عن نجاح المدرب أو فشله، لأن من غير المعقول أن يكون كل هؤلاء على خطأ ونحن على صواب.
تجربة الشعب
وعن تجربة الشعب مع تغيير مدربه الألماني ويلي رايمون يقول الزرعوني: عندما اخترنا المدرب كان من بين أسماء عدة مطروحة وهو من أكبر المدربين الألمان وله اسم برّاق، فقد قاد فرقاً عريقة مثل انتراخت وهامبورغ وفاز معهما ببطولة أوروبا، لذلك تعاقدنا معه.
وحينما جاء إلى المعسكر كان في قمة النشاط والحماس لكنه بدأ في الاعتراض على بعض سلوكيات اللاعبين مثل تناول الطعام أو شرب المشروبات الغازيّة وما إلى ذلك، وبدأ أداؤه يتراجع لعدم تأقلمه مع حياة الهواة بعد أن مرّن سنوات طويلة المحترفين ووجدناه محبطاً وجلسنا معه مرات عدة، وأمام تراجع النتائج صبرنا لدور كامل وحينما وجدنا الأمل مفقود في عودة حماسه قررنا إعفاءه من المهمة.
وبدأنا البحث عن مدرب جديد تتوافر فيه شروط معرفة دوري الإمارات لأننا في منتصف الموسم ونريد استمرار المسيرة وكيفية التعامل مع اللاعبين، ورأينا هذه المواصفات تنطبق على التونسي يوسف الزواوي الذي أنهى تعاقده مع أحد فرق تونس وظروفه تتواكب معنا للتعاقد معه لأنه يعرفنا جيداً بحكم تدريبه للشارقة الموسم الماضي وجاء وعمل وتحسّن الأداء وارتفعت معنويات اللاعبين لذلك جددنا تعاقده لموسم جديد.
من المسؤول
إلى من توجه أصابع الاتهام في تنامي هذه الظاهرة؟ يقول المدير المالي للشعب: لقد تم الاستغناء عن مدربين كبار مثل هولمان وتسوبيل وفيرغسون ورايمون وغيرهم رغم مكانتهم، إذاً العيب فينا نحن كوضع عام ولكن في ظل تغير الظروف والتوجه للاحتراف وتغير نمط أسلوب اللاعبين أعتقد أن الظاهرة سوف تقل.
من يتحمّل الخسائر
بالطبع هناك خسائر للإقالة والتعاقد من جديد والأندية تتحمل والإدارات تكون مضطرة، وحسابها يكون من الجهات العليا ولكن مثل ما تحاسب يجب أن تكافئ! والكل حريص على مصلحة ناديه ولكن أحياناً تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن..
فنحن نبذل جهداً كبيراً ونضحّي بأوقاتنا ومصالح أولادنا من أجل النادي وهناك أمور عدة تسير بشكل جيد بالأندية ألا يستحق أعضاء الإدارات أن نكافئهم قبل أن نحاسبهم على تغيير مدرب لم يُوفق.