دافع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جوزف بلاتر عن سياسة الاستفادة من الافاق »التجارية« لنهائيات مونديال المانيا.

ورد بلاتر على الانتقادات الموجهة للاتحاد الدولي بخصوص هذا الموضوع خصوصا من قبل رئيس اللجنة المنظمة للمونديال »القيصر« فرانتس بكنباور الذي اعتبر أول من أمس انه يجب ادخال اصلاحات جذرية تحد من توسع هذه الظاهرة.

واعتبر بلاتر في تصريح الى صحيفة »تاغيشبيغل« الالمانية ان الامر لا يتعلق بـ»المتاجرة« بكرة القدم بل انها شراكة »كروية-تجارية-تلفزيونية« يستفيد منها جميع الاطراف، مضيفا »خطتنا »التجارية-الرياضية« ستسمح لنا بالارتقاء الى مستوى مسؤوليتنا نحو المجتمع ايضا، اذ ستتمكن كرة القدم من تأمين المساعدة الى جمعيات الشباب والى البلاد النامية بالاضافة الى مشاريع اخرى تتعلق بالأطفال الذين يعانون اجتماعيا«.

وسيكون تنافس السلع الرياضية في النهائيات المجسد الابرز للناحية التجارية وسيترافق مع الصراع المتوقع بين المنتخبات الـ32 المشاركة في النسخة الثامنة عشرة، الا ان اللقب الغالي في الشق الثاني سيكون من نصيب طرف واحد على حساب الاطراف الاخرى، فيما سيتوزع الفوز بمعناه المادي على الاطراف الثلاثة المشاركة في الشق الاول.

وسيكون الهدف لشركات السلع من هذا العرس الكروي زيادة مداخيلها المالية والاستفادة من التغطية الاعلامية التي سيلقاها الحدث الاهم في اللعبة الاكثر شعبية في العالم.

ويشكل السوق الاعلاني المتمثل بالراعيين الرسميين ووكالات الاعلام والاتصالات الجزء الثاني من الافاق »التجارية« اذ ترى الشركات المعنية بهذه القطاعات في هذا الحدث الفرصة للخروج من الركود الذي تعاني منه.

وسيتواجد في النهائيات 15 شريكا رسميا او ما يعرف بالراعي الرسمي، تم اختيارهم منذ عام 2003، كشركة السلع الرياضية »اديداس«.

ولا تنحصر الحمى »المونديالية« بالشركات التي تتعاطى الشأن الرياضي فقط بل تمتد الى شركات الاتصالات مثل »دوتش تيليكوم« وشركات الجعة والادوات التجميلية واطارات السيارات والشركات المتخصصة بالانترنت بالاضافة الى طيران الامارات.

ومن الصعب ان تحدد قيمة العقود الموقعة بين هذه الشركات والاتحاد الدولي، الا ان الاخير اعلن انه من المتوقع ان يحصل على اكثر من 500 مليون يورو مقابل السماح لتلك الشركات باستعمال شعار المونديال.

كما يتوقع الفيفا ان يحصل على اكثر من 7ر1 مليار يورو من عائدات التذكارات وفي مقدمهاالتعويذة الرسمية للمونديال »غوليو 6«.

وبين تدافع هذه الشركات ونظيرتها المزودة للسلع الرياضية والراعية للاعبين وحتى للملاعب التي ستحتضن هذا الحدث، سيكون المتفرج عرضة لإعلانتها خلال 64 مباراة خلال 30 يوما.

والى جانب رعاية المنتخبات هناك جانب مخصص للاعبين كما هو الحال مع صانع ألعاب فرنسا وقائده زين الدين زيدان الذي ترعاه شركتا »كانال سات« الفضائية المشفرة والتأمين »جينيرالي«، فيما ترعى »بينك موبايل« النجم البرازيلي وزميل زيدان في ريال مدريد الاسباني رونالدو، فيما تحول زميل زيدان في المنتخب الفرنسي تييري هنري لاعب ارسنال من »نايكي« الى »ريبوك« في صفقة مشابهة لتلك التي يعقدها اللاعبون مع الاندية الكبيرة من ناحية التغطية الاعلامية.

ويتميز مونديال الشهر المقبل بميزة فريدة وهي تحول الملاعب التي ستستضيف مباريات الحدث الكروي الكبير نحو بيع اسمها الى الشركات الراغبة في الترويج الإعلاني.

ومن المتوقع ان تحقق الشركات الاعلانية خلال عام 2006 بفضل المونديال ارتفاعا بأرباحها سيصل الى 6 بالمئة، بغض النظر عن هوية الفائز باللقب، مقابل 9ر4 بالمئة لعام 2005، حسب اما اعلنت الشركة الاستشارية المتخصصة بشؤون الإعلان والاعلام »زينيث اوبتيميديا«.

اما الجزء »التجاري« الثالث فيرتبط بحقوق بث المباريات وهو الاكثر مدخولا بالنسبة للاتحاد الدولي اذ سيتقاضى هذا الصيف 2ر1 مليار يورو (رقم قياسي) من حقوق النقل التلفزيوني لفاعليات المونديال.

كما باع الفيفا حقوق بث الصور خلال النهائيات الى شركة واينفروت ولن يسمح لأي موقع على الانترنت ببث اكثر من خمس صور في كل شوط وصورتين في حال التمديد بما فيها ركلات الترجيح. واعتبر بلاتر ان هذه القيود يفترض ان تحمي خصوصا حقوق البث عبر الهواتف المحمولة التي تبث الفيديو والصور.