يعترف محمد عبدالعزيز نائب رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة رئيس لجنة الكرة صراحة بأن المدرب هو الحلقة الأضعف بين عناصر اللعبة المكوّنة من »الإدارة، اللاعبين، المدرب«، وحينما يحدث عدم توفيق في النتائج يكون التوجه هو إقالة المدرب لأنه أسهل العناصر التي يمكن استبدالها، مع ان هذا المدرب ربما يكون صاحب خبرة كبيرة وذو اسم رنان ولكن هذه هي طبيعة الأمور عندنا.
ويضيف: إن الإدارات تحسن الاختيار ولا تستقر على قرار التعيين إلا بعد مراجعة دقيقة لكل أمور المدرب من خبرات إلى تجارب ميدانية إلى التعامل مع فرق مثل ظروفنا، ولكن عدم التوفيق عنصر موجود ولا يمكن تجاهله.
أسباب الإقالة
هي متعدّدة، قد لا يوفق المدرب مع فريقه الجديد، الأجواء العامة غير مساعدة على النجاح، مستوى اللاعبين قد لا يساعد، فكر المدرب لا يتواكب مع فكر لاعبينا، أحياناً نجد مدرباً عالمياً كبيراً لا يحسن التعامل مع لاعبينا فصعب عليه أن يتواصل معهم والعكس، ومن هنا يبدأ الصدام وحدثت هذه الأمور مرات عدة خاصة في المنتخبات، وثقافة اللاعب عامل مهم..
كذلك تذبذب النتائج أو تدنيها بمعنى أصحّ.. والأسباب كثيرة وأحياناً لا تجد الإدارات مفراً سوى التغيير، ومن العجائب أن يخرج المدرب مقالاً ويذهب إلى مكان آخر ويحقق معه نتائج طيبة.
أسباب التغيير في الشارقة
الناس تعرف أن الشارقة من أكثر الأندية التي تحرص على استقرار أجهزتها الفنية وقد تعاقدنا مع هنري اسطمبولي بعد الاقتناع بإمكاناته بعد الظروف التي حدثت مع الزواوي وقدم الفريق الدور الأول بشكل متميز وأصبحنا من المنافسين بقوة على الصدارة، ولكن النتائج تراجعت رغم أننا نوفر للفريق كل عوامل النجاح، فكان لا بد من قرار إقالة المدرب حتى نضمن للفريق استمرار تنافسه.
واستعنا بمدرب من قطاع المراحل السنية وهو وجدي الصيد وقاد الفريق في مراحل الكأس وتعاقدنا مع الألماني تسوبيل وكانت لنا وجهة نظر أن نحافظ على كيان الفريق خلال الفترة المتبقية من الدوري والاستمرار في المنافسة وأن يستمر الرجل معنا للموسم المقبل.
وبذلك نوفر الاستقرار للفريق ولكن المدرب حدث بينه وبعض اللاعبين صدام كانت له آثار سلبية ووجدنا الأمور تصل إلى مرحلة الصفر في علاقته بهم على عكس العلاقة بينهم وبين المدرب السابق اسطمبولي، فكان لا بد من اتخاذ قرار إقالة المدرب مع انه فنياً جيد ولكن تعامله مع اللاعبين سيئ واستعنا بوجدي الصيد ثانياً لإنهاء باقي مباريات الموسم.
هناك خسائر
بسؤاله عن خسارة النادي المادية، يقول محمد عبدالعزيز: لن أقول إنه لا توجد خسائر مادية، فهذا أمر واقع ولكن في أضيق الحدود لأن قيمة تعاقدنا مع تسوبيل خلال الشهور الثلاثة تقاربت مع ما كان يتقاضاه المدرب السابق، ولكن لو استمر المدرب السابق فقد تكون خسائرنا أكبر؛ ورغم أن المال عنده مهم ولكن أحياناً أخرى الظروف تحتم بضرورة التغيير.
الحل
الظاهرة لن تجف لأن المنافسة شديدة وكل الأندية ترغب في تقديم الأفضل والمنافسة على اللقب وتحقيق الطموح، وإذا جاء مدرب ولم يوفق في الوصول إلى الطموحات فسوف تستمر الظاهرة ومخطئ من يقول إن إقالات المدربين سوف تختفي، فهذا هو واقعنا.
