ستكون المنافسة ثلاثية بين انجلترا والسويد والبارغواي على بطاقتي المجموعة الثانية في مونديال المانيا. ولن تخرج المنافسة عن البطاقتين بين هذه المنتخبات الثلاثة خصوصا انجلترا الساعية الى احراز لقب طال انتظاره وذلك للمرة الثانية في تاريخها بعد الاول قبل 40 عاما وتحديدا عام 1966، والسويد التي عادت الى اجواء المنافسة في العامين الاخيرين والباروغواي التي تعتبر بين ابرز المنتخبات في اميركا الجنوبية الى جانب البرازيل والارجنتين.
اما المنتخب الرابع في المجموعة وهو ترينيداد وتوباغو فسيحاول ان يفعل شيئا لكن قدراته محدودة وذلك لنقص الخبرة لدى لاعبيه الذين سيخوضون غمار المونديال للمرة الاولى في تاريخهم.
ويسعى مدرب انجلترا السويدي زفن غوران اريكسون الى قيادة الانجليز الى احراز اللقب ليختم مشواره على رأس ادارتهم الفنية بلقب غال يتذكرونه لامد بعيد على غرار اللقب الاول والاخير في انجلترا عام 1966، علما بانه اول مدرب اجنبي يقود انجلترا وذلك منذ عام 2001.
ويأمل اريكسون في اسكات منتقديه وخصوصا وسائل الاعلام البريطانية التي كانت السبب في ارغامه على ترك منصبه بعد المونديال، وذلك بسبب الفخ الذي نصبته له صحيفة »نيوز او ذا وورلد« وانتقد فيه مجموعة من اللاعبين الدوليين وتحديدا النجم واين روني.
ولم يسلم اريكسون من الانتقادات طيلة مشواره على رأس الادارة الفنية للانجليز وكان اخرها بعد الخسارة امام ايرلندا الشمالية صفر-1 وديا في سبتمبر الماضي.
ويملك المنتخب الانجليزي الاسلحة اللازمة للذهاب بعيدا في المونديال وهو الذي كان قاب قوسين او ادنى من بلوغ الدور نصف النهائي في المونديال الاخير في كوريا الجنوبية واليابان معا، عندما خسر امام البرازيل 1-2 علما بانه تقدم 1-صفر.
وينتظر الشعب الانجليزي الكثير من منتخب بلاده الذي يضم ترسانة من النجوم القادرين على قلب نتيجة اي مباراة في اي وقت في مقدمتهم ديفيد بيكهام ومايكل اوين وواين روني، في حال تعافيه من الاصابة، وفرانك لامبارد وستيفن جيرارد وغيرهم خصوصا وان الكرة الانجليزية ادلت بدلوها هذا العام ببلوغ ارسنال الانجليزي نهائي مسابقة دوري ابطال اوروبا (خسر امام برشلونة الاسباني 1-2) وميدلزبره الانجليزي لنهائي مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي (خسر امام اشبيلية الاسباني صفر-4).
وأوضحت صحيفة تايمز قبل اسابيع بان الحكومة البريطانية قررت ان يكون 11 يوليو المقبل يوم عطلة لفسح المجال امام الشعب الانجليزي للاحتفال باللقب العالمي الذي سيحرزه في التاسع من الشهر ذاته، مشيرة الى ان اللاعبين سيمرون وسط العاصمة لندن على متن حافلة قبل ان يتم اسقبالهم من قبل الملكة في باكينغهام وهو ما تم القيام به لمنتخب انجلترا للركبي عندما احرز كأس العالم عام 2003 حيث كان في استقبالهم مليون شخص.
واوضح الاتحاد الانجليزي لكرة القدم ان العدد سيكون مضاعفا في حال احراز انجلترا مونديال المانيا 2006. ويواجه اريكسون مشاكل كثيرة لدى اختياره التشكيلة الاساسية بسبب العدد الكبير من النجوم التي يضمها المنتخب. بيد ان اريكسون لم يخف تخوفه من الفشل مذكرا بمنتخب انجلترا عام 1970 الذي كان بين افضل المنتخبات العالمية لكنه خرج من ربع النهائي بخسارته امام المانيا الغربية 2-3 بعد التمديد.
وكان اريكسون اشاد بمنتخبه غداة سحب القرعة، وقال "جميع المدربين يحسدوننا على المنتخب الذي نضمه، فقطبا الدفاع رائعان سواء جون تيري او سول كامبل او ريو فرديناند ومدافعنا الايمن غاري نيفيل يملك خبرة كبيرة والمدافع الايسر اشلي كول بين افضل المدافعين في مركزه، وفرانك لامبارد وستيفن جيرارد وديفيد بيكهام بين افضل لاعبي خط الوسط في العالم. اما خط الهجوم فهناك النجم الصاعد واين روني الذي لولا اصابته في بطولة امم اوروبا 2004 لذهبنا بعيدا في النهائيات، ومايكل اوين. كل هؤلاء بامكانهم اللعب في اي منتخب في العالم".
وأضاف "هذا لا يعني ان كأس العالم في جيبنا، يجب توخي الحذر والعمل بتركيز كبير لتحقيق هذا المبتغى". وأصر اريكسون على اختيار روني ضمن التشكيلة الرسمية رغم اصابته بكسر في مشط قدمه، وقال "سأكون أبله اذا لم استدعه الى المنتخب ما دام هناك امل في شفائه ومشاركته معنا".
وانتظرت انجلترا 12 عاما لفرض نفسها على الصعيد العالمي وبلغت ربع نهائي مونديال 1986 في المكسيك قبل ان تخرج على يد الارجنتين بقيادة مارادونا في المباراة الشهيرة، ثم من نصف النهائي عام 1990 في ايطاليا على يد المانيا الغربية بركلات الترجيح 3-4 بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل 1-1. وغابت انجلترا عن مونديال 1994 في الولايات المتحدة، وعادت عام 1998 في فرنسا وخرجت من ثمن النهائي بركلات الترجيح على يد الارجنتين بعد التعادل في الوقتين الاصلي والاضافي 2-2، قبل ان تخرج من ربع نهائي مونديال 2002.
وسيكون المنتخب البارغوياني المنافس الاول للانجليز في المونديال وهو لن يكون خصما سهل المنال في مشاركته الثالثة على التوالي في النهائيات خصوصا وانه نجح في تخطي الدور الاول في مشاركاته الثلاث الاخيرة اعوام 1986 و1998 و2002 وهي خرجت بصعوبة في المرتين الاخيرتين الاولى امام فرنسا بالهدف الذهبي والثانية امام المانيا صفر-1 قبل 12 دقيقة من نهاية الوقت الاصلي.
وتعول البارغواي على نخبة من النجوم في مقدمتها نجم بايرن ميونيخ الالماني روكي سانتا كروز ومدافع بالميراس البرازيلي كارلوس غامارا ومهاجم فيردر بريمن الالماني نيلسون هايدو فالديز، وبالتالي فهي لن تألو جهدا لمقارعة الانجليز وفرملتهم عند الحاجز الاول. ويطمح المنتخب البارغوياني الى بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الاولى في تاريخه وكسر عقدة ثمن النهائي التي عانى منها في المشاركات الثلاث الاخيرة.
وانهت البارغواي تصفيات اميركا الجنوبية في المركز الرابع وحققت فوزا تاريخيا على الارجنتين 1-صفر في سبتمبر 2005. وقال مدرب البارغواي، الاوروغوياني انيبال رويز "منتخبنا متجدد ويضم 5 او 6 لاعبين خاضوا المونديالين الاخيرين واخرين شباب يريدون اثبات الذات في المانيا".ولا تختلف السويد، عقدة الانجليز، عن البارغواي وستكون خصما عنيدا للاعبي عاصمة الضباب.
ولم ينجح المنتخب الانجليزي في الفوز على السويد منذ 38 عاما وتحديدا منذ تغلبه عليه 3-1 وديا في مايو 1968 على استاد ويمبلي. والتقى المنتخبان بعد ذلك 11 مرة فتعادلا 7 مرات وفازت السويد 4 مرات. وكانت المواجهة الوحيدة حتى الان بينهما في المونديال عام 2002 وانتهت بالتعادل 1-1 في الدور الاول ايضا.
وتملك السويد منتخبا قويا عاد الى اجواء العالمية بعد غيابه عن مونديال 1998 في فرنسا فبلغ ثمن النهائي في كوريا الجنوبية واليابان قبل ان يسقط امام السنغال.
وهي المرة الحادية عشرة التي تصل فيها السويد الى النهائيات العالمية وتبقى افضل نتيجة لها المباراة النهائية عام 1958 والمركز الثالث عامي 1950 و1994 والرابع عام 1938.
وتعتمد السويد على قوتها الضاربة في خط الهجوم والذي يضم ثلاثيا خطيرا يتقدمه مهاجم برشلونة الاسباني هنريك لارسون المتوج مع فريقه بلقبي الدوري المحلي ودوري ابطال اوروبا، ومهاجم يوفنتوس الايطالي زلاتان ابراهيموفيتش المتوج بطلا مع فريق السيدة العجوز بطلا للكالشيو وفريدي ليونغبرغ الذي قدم موسما رائعا مع فريقه ارسنال الانجليزي وبلغ المباراة النهائية لمسابقة دوري ابطال اوروبا.
وستكون ترينيداد وتوباغو الحلقة الضعيفة في المجموعة كونها تشارك للمرة الاولى في النهائيات حيث تنقصها الخبرة وستحاول خلق المفاجأة لدى مواجهتها كبار المجموعة بدءا من السويد فانجلترا ثم البارغواي. ويبقى نجم مانشستر يونايتد السابق دوايت يورك الوحيد الذي يملك خبرة المباريات في المسابقات الكبيرة بعدما توج بمسابقة دوري ابطال اوروبا مع فريقه الانجليزي عام 1999 ونيله القابا عدة في الدوري الانجليزي.
