هكذا يكون تطبيق نظام الاحتراف

المؤتمر الدولي العالمي الذي دعا إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حول الاحتراف. واستمر يومين في دبي.. هذا المؤتمر، وباللغة العامية المصرية »جاب من الآخر«.

منذ عدة أشهر.. بدأ الكلام عن أهمية تطبيق نظام الاحتراف في دولة الإمارات. وبالفعل كانت خطوة ايجابية من نادي العين ان فكر في السير نحو سياسة الاحتراف، ولكن لم يكن هناك قاعدة يمكن الاستناد إليها عند تعميم التجربة.

وبطبيعة الحال.. أرى أن مؤتمر دبي ستكون له آثار ايجابية على أعلى مستوى، لأن التجارب التي عرضها المتحدثون وما أشهرهم ستساهم في صياغة قانون أو نظام احترافي قوي، يدفع الحركة الكروية تدريجياً إلى الأمام.

والواقع ان النماذج التي عرضت الفكر الاحترافي السليم جمعت بين العلم الأكاديمي، والخبرة الميدانية، وهو امر في غاية الأهمية، لأن كرة القدم، وبالتجربة لا يمكن ان يتحقق لها النجاح والتطور بما هو مدون في الكتب من نظريات فقط، وانما الامر يحتاج الى خبرة من مارسوا.

المؤكد ان ما استعرضه ميشيل موتير المسؤول عن قطاع الاحتراف بنادي باريس سان جيرمان حول صناعة اللاعب المحترف، وما اشار اليه موريس وانكتر المدير بنادي مانشستر يونايتد الانجليزي حول تجربة انجلترا، او ما تحدث عنه بنيتو فلورو مدير كرة القدم بنادي ريال مدريد حول التجربة الاسبانية.. ثم التجارب العربية التي تحدث من خلالها سليم شيبوب ود. كمال درويش ود. حافظ المدلج..

وغيرهم من اجانب وعرب.. ثم التجارب الميدانية للنجوم العالميين ميشيل بلاتيني وسقراط وارديلس.. كل هذه الكوكبة لابد انها ساهمت في تمهيد الطريق لوضع صيغة مناسبة لنظام احتراف محترم.. ليس للامارات فقط، وانما لكل الدول العربية التي ماتزال تبحث عن نفسها في هذا المجال.

وكم اتمنى ان تحرص جميع الاتحادات العربية الأهلية على اقتناص فرصة اقامة هذا المؤتمر الدولي في دبي. حيث توصل المؤتمر الى اهم بند في الاحتراف، وهو الذي يعنى بخلق علاقة متوازنة بين اللاعب والنادي واتحاد كرة القدم، ولكن يظل التطبيق هو الحجر العثرة في مسيرة التطور والنمو التدريجي، لأن الخلل كبير.. ومازال موجوداً حتى الآن بين هذه الأطراف الثلاثة.

مهم جداً.. وكما جاء في المؤتمر ان يزيد الاهتمام بالتنشئة الاحترافية وكم كنت اتمنى ان يتم التطرق بشكل اكبر الى ضرورة التركيز بشكل اكبر على دور المدارس والبيت في هذه القضية، لأن ثقافة الرياضة والاحتراف تبدأ من الصغر.

تجارب الاحتراف في البلاد العربية مريرة، مؤلمة »لأن التنفيذ لا يقوم على سياسات محددة، وانما يقوم على الهوى وردود الأفعال.. والقرارات المتناقضة، واغلب الظن ان د. كمال درويش رئيس نادي الزمالك السابق تحدث عن أكثر البلدان مرارة من الاحتراف الوهمي المزعوم.. في مصر.

البداية المنطقية السليمة للاحتراف العربي الحقيقي.. انطلقت من دبي.