* مع اقتراب موعد انطلاقة نهائيات كأس العالم لكرة القدم والتي تستضيفها ألمانيا بدءاً من التاسع من الشهر الجاري.. ازداد انشغال الناس وازداد توتر البعض ووجد أولياء الأمور الذين سيواجهون هجمة المونديال مع دخول الامتحانات النهائية للمدارس أنفسهم في موقف لا يحسدون عليه.. في الوقت الذي أصبح حلم وتفكير الغالبية في عملية التحضير لمتابعة الحدث الرياضي والكروي الأهم على مستوى الكرة الأرضية.. ولكن يبقى السؤال الأهم.. والذي أصبح شائعاً هذه الأيام، وهو أين ستشاهد المونديال؟!
* إن تشفير مباريات كأس العالم، والتي بدأت منذ المونديال الماضي وكانت بوادره قد بدأت في مونديال فرنسا، وظهرت بكل وضوح في نهائيات اليابان وكوريا.. جعل من عملية متابعة مباريات كأس العالم..
حكراً على البعض ممن يملكون القدرة على دفع الرسوم التي من شأنها فك شيفرة المباريات التي احتكرتها بعض القنوات وتقوم بدورها بعملية التسويق بمعرفتها وبطريقتها التي تضمن لها الربحية والمردود المالي والإعلاني والدعائي الذي يمكنها من تعويض قيمة شراء المباريات من الشركة الراعية والاستفادة من العملية التسويقية كنوع من أنواع الكسب المادي المتعارف عليه لدى وسائل الإعلام والقائم على الإعلانات والاشتراكات.
* عملية التشفير قد تكون أمراً اعتبارياً لمن تتوفر لديه القدرة على الاشتراك وفك التشفير، ولكن ماذا عن أولئك الذين لا يملكون تلك الإمكانية وهم يمثلون الغالبية العظمى والشريحة الأكبر.. بالطبع المسألة لدى أولئك تعتبر مستعصية لأن عملية البحث عن مكان لمتابعة المباريات، بحاجة إلى مجهود من نوع آخر.. وبالطبع يحتاج إلى تضحيات أيضاً.. خاصة إذا كان البديل.. في إحدى مقاهي الشيشة.. التي جندت كل طاقاتها لاستقبال جماهير كأس العالم، من خلال الإعلانات التي تم نشرها والإغراءات التي تم الإعلان عنها، وسط الدخان المتصاعد من الشيش..!
* البعض الآخر قد يجد ضالته في المراكز التجارية.. التي دخلت طرفاً في العملية الترويجية لكأس العالم.. من أجل الربح التجاري بالطبع.. فيما تبرع البعض من إداريي الأندية بفتح أبواب بيته لمحبي ومتابعي البطولة من أبناء النادي لمتابعة المباريات بالمجان.
ووسط تلك الحيرة والترقب لقرب موعد العرس الكروي العالمي.. يبقى هاجس متابعة المونديال معضلة لدى الغالبية العظمى.. التي حتى الآن لم تجد المكان المناسب لمتابعة المباريات.. في الوقت الذي لا يجد فيه المشتركون أي مشكلة تذكر في متابعة أحداث كأس العالم بضغطة زر وليسوا بحاجة إلى البحث والسؤال عن أين ستشاهد المونديال..!
كلمة أخيرة
* لماذا لا تبادر أنديتنا الرياضية وان تقوم بتوفير تلك الخدمة لأبناء النادي وإلى من يرغب من خلال الاشتراك في القنوات الناقلة للمونديال.. كنوع من النشاط الثقافي في ظل توقف النشاط وانتهاء الموسم وبدء البيات الصيفي.
* إنها فرصة لإحياء الجانب الاجتماعي والثقافي المفقود في أنديتنا.