قلة من اللاعبين يتركون وراءهم اضواء الدوري الاسباني للانتقال الى الدوري السويدي، لكن مهاجم منتخب السويد المخضرم هنريك لارسون قرر ان يعود الى بلاده بعد موسمين مع برشلونة الاسباني قاده خلالهما الى احراز اللقب المحلي مرتين ودوري ابطال اوروبا مرة واحدة علما بانه كان صاحب التمريرتين اللتين سجل منهما الكاميروني صامويل ايتو والبرازيلي بيلليتي هدفي فريقه في النهائي ضد ارسنال الانجليزي الشهر الماضي.
وسيعود لارسون (34) الذي يعتبر احد افضل الهدافين في اوروبا في المواسم العشرة الاخيرة الى نادي هيلسينغبورغ السويدي المتواضع لينهي مسيرته الرائعة علما بانه سيعتزل اللعب دوليا بعد مشاركته في نهائيات مونديال المانيا.
ويقول لارسون عن تركه برشلونة: امضيت اوقاتا رائعة في برشلونة، لكنني مكثت طويلا بعيدا عن بلادي وانا اتنقل بين الاندية الاوروبية منذ اكثر من 10 سنوات وقد حان الان لاعود الى بلادي.
وكان لارسون امضى افضل فترة له في صفوف سلتيك الاسكتلندي حيث سجل في صفوفه 242 هدفا في 315 مباراة. ولم يلعب لارسون الادوار الاولى في صفوف الفريق الكاتالوني في الموسمين الاخيرين، بوجود البرازيلي الساحر رونالدينيو والمتألق ايتو لكنه كان دائما فعالا عندما يعطيه مدرب الفريق الكاتالوني الهولندي فرانك رايكارد الفرصة لابراز موهبته وكان حاسما في عدة مباريات.
ويقول رايكارد: عندما نكون في حاجة الى تسجيل هدف، فان هنريك يقوم بذلك.
واصبح لارسون يتمتع بشعبية كبيرة لدى انصار برشلونة بعد ان سجل 5 اهداف في خمس مباريات واشاد به رايكارد عندما قال عنه "في سن لارسون يعتزل كثير من اللاعبين، وانا لم ار في حياتي لاعبا في عمره بهذه اللياقة البدنية العالية التي يتمتع بها لارسون وكنت اتمنى لو يبقى في صفوف الفريق لانه ورقة رابحة.
ويرد لارسون على رايكارد بقوله ما يقوله يشعرني بالفرح، لكنني اخذت قراري وسأعود الى بلادي ولا احد يستطيع ان يثنيني عن هذا القرار.
وكان العالم باجمعه اكتشف موهبة لارسون في مونديال 1994 عندما احتل منتخب بلاده المركز الثالث وخسر بصعوبة في نصف النهائي امام البرازيل التي توجت بطلة بعد ذلك.
يذكر ان لارسون كان اعتزل اللعب دوليا عام 2003 لكنه عاد عن قراره وشارك في نهائيات كأس امم اوروبا في البرتغال في العام التالي، حيث سجل ثلاثة اهداف احدها بطريقة رائعة عندما طار في الهواء من وضع مستقيم وسجل برأسه.
ويأمل لارسون ان يساعد منتخب بلاده على الذهاب بعيدا في مونديا لالمانيا ولما لا تكرار انجاز عام 1994.
