تبدأ غداً السبت على ساحل قرية الأسماك »الميريا« الاسبانية فعاليات الجولة الثالثة من بطولة العالم للزوارق السريعة ــ الفئة الأولى بإقامة سباق كسر الكيلو، ومن ثم السباق الرئيسي بعد غد السبت، وسط استعدادات مكثفة للفرق المشاركة الراغبة في استعادة المبادرة ورسم خريطة جديدة للمنافسة بعد الأحداث »الدراماتيكية« في جولتي قطر الافتتاحيتين.

وحملت جولتا قطر الأولى والثانية من بطولة العالم الكثير من الأحداث والتقلبات والوقائع المثيرة والتي أعطت الصدارة للزورق القطري 96 بقيادة الشيخ حسن بن جبر آل ثاني ومساعده الايطالي ماتيو نيكوليني والذي كان أكبر المستفيدين من المشاكل الفنية والأعطال التي واجهت فريقي الفيكتوري وروح النرويج وخصوصاً في الجولة الثانية.

ويأمل الفيكتوري تيم بزورقيه 77 و7 بان تكون الجولة الثالثة البداية الحقيقية له، لاسيما ان التجارب التي خاضها الفريق أثبتت الجاهزية الكاملة للزورقين بعد التعديلات الفنية والتعود على »المحركات«. ووضع اللمسات الأخيرة على الزورق الجديد الذي سيقوده أحمد السويدي ونادر بن هندي بعدما شاركا في الجولتين الأولتين بالزورق القديم.

وشد الفيكتوري الرحال مبكراً إلى اسبانيا، حيث كان أول الفرق الواصلة إلى مكان السباق وأجرت أطقمه منذ 26 مايو الماضي تجارب وصفت بالناجحة مما يعزز الأمل بإمكانية العودة القوية إلى المنافسة، لاسيما أن »الأزرق« لا يرضى أبداً إلا بالقمة كشعار يرفع دائماً والمتوارث منذ 14 عاماً حين فرض »أمراء البحار« منطقهم الخاص قبل أن يتحكم زورق روح النرويج بأسرار البطولة في السنوات الأخيرة.

وما يعزز منطق الفيكتوري في النسخة الخامسة عشرة من البطولة أن الأرقام التي تحققت كانت مذهلة وقياسية، حيث كان الزورق 77 في سباق كسر الكيلو قبل أن ينكسر أحد المحركين قبل الوصول إلى خط النهاية بعدة أمتار، وكان قريباً أيضاً من احتلال المركز الأول في السباق الرئيسي قبل أن يصادفه نفس الحظ السيئ بتعطله وخروجه من المنافسة، وفي الوقت نفسه نال الزورق رقم 7 الرضا التام عن أداء طاقميه بقيادة أحمد السويدي ونادر بن هندي حين احتلا المركز الرابع في الترتيب العام رغم قيادتهما للزورق القديم.

يذكر أن الزورق رقم 77 الذي يقوده المري وجون مارك هو جديد من صناعة محلية ودخل المنافسات في الجولتين الاولتين، أما أحمد السويدي ونادر بن هندي فلقد استبدلا زورقهما المشارك في جولتي قطر بآخر سيظهر للمرة الأولى في ألميريا، مع العلم أنه زورق سبق له خوض المنافسات عام 2003 وقاده المري وجون مارك.

وتشكل الجولة الثالثة في ألميريا، الأولى من بطولة أوروبا قوة دفع جديدة للفيكتوري المعروف بتألقه في مياه »القارة العجوز« وهذا ما تدل عليه نتائجه في السنوات الأخيرة، فيما ستكون الجولة فرصة مناسبة لزورق روح النرويج لاستعادة المركز الأول الذي خسره في الجولة الثانية لصالح الزورق القطري 96.

وستكون مهمة الفريق القطري بزورقيه 96 و95 التأكيد بان تألقهما في الدوحة لم يكن وليد المصادفة لذلك سيسعيان إلى تحقيق نتائج جيدة تبقيهما في موقعهما الحالي على الأقل، وتوسيع الفارق مع المطاردين مع العلم أن أحداث الجولتين الأولتين أكدت أن المنافسة على بطولة العالم محصورة بين 5 زوارق بين الفيكتوري 77 و7 وقطر 96 و95 وروح النرويج مع بقاء الزورق البريطاني ملك الحلاقة »كينج أوف شيفز« ضمن معادلة الكبار، حيث أثبت هذا الهامش خلال الجولة الأولى تحديداً.

وكانت الجولة الأولى قد شهدت فوز »روح النرويج« بالمركز الأول وتلاه الفيكتوري 77 ثم قطر 96 وكينج أوف شيفز رابعاً والفيكتوري 7 خامساً ثم قطر 96 سادساً.

اسبانيا ــ معن خليل: