* التصريحات التي أدلى بها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة في صير بونعير يوم الخميس الماضي بخصوص رفض سموه لاقتراح تسجيل المحترف الأجنبي الثالث. وجدت صدى عريضا وتحولت إلى القاسم المشترك في حديث معظم المجالس سواء المطالبة باعتماد اللاعب أو الرافضة لذلك، وكان المؤيدون لوجهة نظر سموه أكثر بكثير من المعارضين لها. مما يؤكد أن المصلحة العليا لكرة الإمارات وسرعة تطورها ستكون في غياب هذا اللاعب.
* لا جدال في أن وجود اللاعب الثالث سيضاعف من حجم الإثارة والقوة في المسابقات المحلية حتى وإن جلس على دكة الاحتياط كبديل. لكن المؤكد أن وجوده سيكون على حساب اللاعب المواطن الذي ستحجب عنه فرصة مستديمة في المشاركة كانت تتوفر إذا أخفق الأجنبي في الملعب أو أصيب. أضف إلى ذلك إلى ذلك أن زيادة التركيز على المهاجمين عند التعاقد مع اللاعبين الأجانب سيضعف من عدد لاعبينا المتواجدين في هذا المركز مما سيكون له انعكاسه السلبي على المنتخبات الوطنية.
* وكان سمو الشيخ حمدان بن راشد قد أكد على هذه النقاط في تصريحاته، وأشار إلى أن الأندية إذا كان يهمها مصلحتها في المقام الأول فمن واجب القادة حماية المصلحة العامة للرياضة في الدولة والدفاع عن حقوق الجميع وإرساء مبدأ تكافؤ الفرص بين كل الأندية، واعتقد أن مسؤولي الأندية لديهم القناعة التامة في صحة وجدوى هذه التصريحات. لكن القناعة وحدها لا تكفي وعليهم العمل على تفعيل هذه القناعة بوضعها موضع التنفيذ.
* وفي حديثه معنا اليوم كان قاسم سلطان رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي صريحا وصادقا عندما أكد أن اللاعب الثالث سيرفع من مستوى الدوري لكنه سيضر المنتخب الوطني، وهذا التصريح نابع من خبرة قاسم سلطان الطويلة في الساحة الرياضية عامة وكرة القدم خاصة،
وهذا التصريح ليس بجديد عليه فهو صاحب مواقف ثابتة فيما يتعلق باللاعبين الأجانب وكثيرا ما دافع عن موقفه كلما كانت هناك مناسبة، ولم يكن حصول الأهلي على بطولة الدوري مؤخرا والمسؤولية التي باتت مفروضة عليه في الدفاع عن هذا الإنجاز مستقبلا سببا لتغيير موقفه، وهكذا المواقف بصرف النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معها.
* والمتابع لتطورات الأمور على ساحة كرة القدم الأوروبية سيلاحظ أن الأصوات المطالبة بتقليص عدد اللاعبين الأجانب في فرق الأندية في تزايد مستمر بعد أن لمس الجميع عمليا حجم الضرر الواقع على المنتخبات الوطنية بسبب اعتماد الأندية على اللاعب الجاهز فقط بصرف النظر عن جنسيته وعن الأضرار التي قد تلحق بالمنتخب. فالأمر هناك يتعلق بالنتائج والفوز والخسارة في المقام الأول. بعد أن تحولت كرة القدم إلى استثمارات مالية وأصبح بيع وشراء اللاعبين تجارة رابحة لملاك الأندية.
* والأندية لدينا ليست قطاعا خاصا. فهي ملك عام وحتى لو وصلنا إلى مرحلة تطبيق الاحتراف إلا أن الحكومة لا تزال هي المسؤولة عن الدعم ولابد وان يبقى الصالح العام في مرتبة متقدمة من الأولويات، ولا نعتقد أن هناك أهم من المنتخبات الوطنية.