ما زالت أعلام الفرح ترفرف فوق القلعة الحمراء ابتهاجا بالإنجاز الكبير الذي حققه الفريق الأول لكرة القدم بالنادي بحصوله على درع دوري أندية الدرجة الأولى (اتصالات) بعد طول انتظار دام 26 عاما، فكان الإفطار وجبة دسمة بعد طول صيام.
ولكن.. تبقى الفرحة الكبرى والتكريم الحقيقي بتشرف الأسرة الأهلاوية باستقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لهم في قصر سموه بزعبيل غداة الإنجاز الأهلاوي مباشرة وهو ما يدلل من جديد على الدعم اللامحدود الذي يوليه صاحب السمو حاكم دبي للرياضيين والمؤسسات الرياضية في الإمارة.. كيف لا وهو فارس العرب.
ولعل اللقاء مع سموه له معان جميلة ودروس وعِبَر لابد أن يتعلمها المرء، كما كانت كلمات سموه معبرة للغاية وتاجا على رؤوس الأهلاوية، فقال صاحب السمو واصفا إنجاز الفريق: أهنئكم على هذا الإنجاز، فهذا ليس بغريب عليكم وكنت غير مرة قريبين من لقب الدوري ولكن ما اختلف فيكم هذا العام عزيمتكم فكانت أقوى للحصول على البطولة، وكان هذا هو الفرق بينكم والمنافسين.
ويؤكد سموه في معرض حديثه للاعبين الذين وصفو استقبال سموه لهم بالتكريم الأكبر بأنه لا يوجد شيء اسمه مركز ثان، فهناك أول فقط، وأكد سموه من جديد للاعبين بأن الفريق قادر على الاستمرار بالمستوى نفسه .
إذا الأسرة الأهلاوية عاشت الفرحة مرتين، ولكن يبقى للقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لهم الفرحة الكبرى التي عمت البيت الأهلاوي، وهو ما أكده قاسم سلطان رئيس مجلس الإدارة الذي قال: استقبال صاحب السمو للفريق شرف كبير وتكريم لنا ونأمل أن نكون عند حسن ظن سموه، وأضاف: أتمنى أن يكون لكلام سموه تأثير إيجابي على اللاعبين لتحقيق المزيد من البطولات.
وتبقى القلعة الحمراء سعيدة
الأفراح والليالي الملاح مازالت العنوان الأبرز لأمسيات القلعة الحمراء، ففرحة الأسرة الأهلاوية كبيرة، ولعل الجميل أن الفرحة لم تقتصر على الأهلاوية فقط، بل حرصت الوفود والشخصيات الرياضية على القدوم إلى النادي الأهلي وتقديم التهاني باللقب الغالي،
وكان كعادته قاسم سلطان (بو صلاح) في مقدمة مستقبلي المهنئين في الصالة الكبيرة والتي تحول جزء كبير منها إلى ما يشبه بستان ورود لكثرة الباقات التي تحمل في ألوان ورودها الزاهية كل معاني المحبة والتبريك للإنجاز، الذي كان أشبه بإعجاز عطفا على ما تعرض له الفريق من ظروف معقدة طوال الموسم المنصرم، لكنها زالت أمام الإرادة الأهلاوية،
وإلى جانب هذا انهالت الدعوات على نجوم الفريق لحضور المآدب التي أقيمت على شرفهم تقديرا لإنجازهم الذي أسعد الجميع وبينما كانت لصالة النادي ان تمتلئ بجموع المهنئين، كانت الساحة الخارجية قد تلونت بلون التراث الشعبي بعبق التاريخي، والذي رسمته فرق العيالة والحربية التي تمايلت ومعها الجمهور الأهلاوي على أهازيج النصر.. وهكذا لبس الأهلي ثوبا قشيبا ازدان به ليزيد من جماله جمالا ومن شموخه شموخا كصرح رياضي كبير.. حقا إنه الأهلي يا عزيزي.
عمر جمعة
