* من الإنصاف أن نذكر النتائج الرائعة التي حققها فريق الوحدة لكرة القدم خلال السنوات العشر الماضية، وبالتحديد الموسم المنتهي الذي حصل فيه على المركز الثاني بعد مباراة فاصلة هي الرابعة في تاريخ المسابقة، فلا يستطيع أحد إنكار الدور الذي لعبه أصحاب السعادة في إطراب الجمهور العنابي وغيره بسبب الوفرة العددية من النجوم الذين يلعبون في صفوف الفريق.

فهم بحق وبكل أمانة لاعبون على مستوى عال من الفنيات والأخلاق، عرفناهم وهم متألقون مع الكرة الإماراتية, رغم فقدهم للبطولة التي ذهبت للأفضل(الشياطين الحمر) الذين فاجأوا المنافسين واستطاعوا كسر احتكار العين والوحدة الأكثر قوة وأهمية للبطولة في الآونة الأخيرة متفوقين على الأندية التي تصرف عشرات الملايين من أجل اللقب.

* صحيح إن الفريق الوحداوي خسر أربع بطولات، إلا أن المسؤولية لا يتحملها اللاعبون الذين استحقوا التكريم، فالجميع نعرفهم جيدا وهم من خيرة اللاعبين ولكن التغييرات التي طالت المدربين (هولمان وجودار) ،وكل مدرب له رؤيته الخاصة.

بالإضافة إلى بعض الأمور الإدارية ومن أبرزها تغيير اللاعبين الأجانب مرة سيرجيو البرازيلي واحيانا البحريني علاء حبيل وتارة النيجيري اوجبيشي (الجزيرة) في الجولات الحاسمة من الدوري, بالإضافة إلى الاحتجاج الذي قدم للاتحاد الآسيوي بخصوص الشقيقين (أصغر وأكبر) لاعبي سابا الإيراني حول عدم أحقية المشاركة في بطولة آسيا لأبطال الأندية التي حسمها الاتحاد القاري بالرفض.

وقد أثر هذا بدون شك على الفريق وشغل اللاعبين ذهنيا خاصة، وهم صغار السن وثقافتهم لا تتحمل الضغوط, فكان يجب تجديد الثقة باللاعبين المواطنين وبمن حضر من الأجانب بعد تشتت قضية موريتو وقصة إصابته, فهذه مسؤولية من خارج الملعب بعيدا عن اللاعبين فهم براءة من ضياع البطولات, وأعتقد أن الإدارة قادرة على استيعاب الدرس والتغلب على الازمات والعودة سريعا للمنافسة.

* الوحدة من الأندية التي حققت قفزات كبيرة في مجال الكرة وهو محل تقدير واعتزاز الجميع بما حققه من تطور سريع، تربع به على صدارة الدوري العام أكثر من 38 جولة منذ العام الماضي، وخسر فقط يوم 26 الجاري بالعين وتنازل عنها أمام الأهلي, و كلمة حق نقولها فإن النادي أصبح من أندية المقدمة وينافس سنويا على كل بطولات الدرجة الأولى ويضرب به المثل .. ولكن العام الحالي هو الأسوأ في تاريخه لتعرضه لعدة أزمات!

* وما يهمنا أن يتم كشف الحساب والتقييم، كي يعود لسابق عهده وإلى مكانته الطبيعية ويبقى علامة مضيئة في الكرة الإماراتية، ويعتبر ما حصل هذا الموسم درسا لتصحيح أوضاعه ويعيد ترتيب البيت الكروي، ومحبوه ينتظرون قرارات تصحيحية تحت قيادة سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان .. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae