للمرة الثانية في هذا الموسم يقيم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي أمسية قصصية، والأمسية أقيمت مساء أمس الأول بمشاركة القاص السوري حمدي البصيري، والكاتب والمخرج المسرحي صالح كرامة الذي أشار في بداية أمسية إلى حزنه الشديد على وفاة أستاذه وصديقه الدكتور عوني كرومي عن هذا قال:

« جمعتني مع كرومي صداقة تعود إلى العام 1998 تحديدا في مسرحية المصباح، وكرومي شخصية غنية يسكنها طفل، قدم حياته للمسرح ووفاته المنية على خشبة المسرح في برلين ».

وصالح كرامة لم يأت هذه المرة ليتحدث عن تجربته المسرحية التي بدأها كأحد مؤسسي مسرح الاتحاد، وإصدار ثلاث مسرحيات عن دائرة الثقافة والإعلام، وهي عيناها، وحرقص، وأسرار.

بجانب إخراج مسرحيات عدة كمسرحية المصباح. وكتابة العديد من سيناريوهات الأفلام، إنما جاء ليقرأ بعضا من قصصه، وربما حزنه على صديقه لم يمكنه إلا من قراءة قصة واحدة بعنوان «سطو» القصة التي تذكر بالماضي بما تملكه من مفردات بحرية كالشاطئ، والصرطعونات، والمراكب، والمرساة، ضمن هذه الأجواء نسج قصة جارهم الذي يتسم بصفات سيئة، حتى أن الناس أعادوه إلى البحر بعد غرقه.

وقرأ القاص حمدي البصيري قصتين الأولى من مجموعته «للراشدين فقط» وهي إحدى مجموعاته الأربع، إذ أصدر حمدي نساء عدنان ينتظرن، وكيف ضاع العمر والبحث عن ليلى وهي مجموعة فائزة بالمركز الأول في جائزة الدكتورة سعاد الصباح.

والقصة التي قرأها جاءت بعنوان «الحقيقية» وجسد فيها البصيري ظاهرة الشللية في الوسط الأدبي المتشبعة بالكثير من المساوئ، لأنها تظلم الكثيرين، وتبرز غيرهم من المواهب الضحلة.

ومن خلال شخصية الزعيم الذي يعد أقل الأدباء جدارة، وأكثرهم جهلا، الذي يخرج عن دوره في النص على مسرح الحمراء ليفاجأ الجميع بكلامه عندما يقول: «أنا إنسان بلا رأي، وأنتم بلا رأي مغيبون منذ مئات السنين » كما قال «أنا حاسد خائن».

«أصلح لأي عمل ولا أصلح لأي شيء» لقد كان هذا دورا مفاجأ للزعيم الذي اختار الانتحار على خشبة المسرح لكن بعد أن كشف حقيقته.

أما القصة الثانية فجاءت بعنوان «وأنت لا تجيد الكر» وهي القصة التي فاز بها القصة في المركز الأول في جائزة غانم غباش للقصة القصيرة في الدورة الأخيرة.