سيكون تنافس السلع الرياضية مترافقا مع الصراع المتوقع بين المنتخبات ال32 المشاركة في النسخة الثامنة عشرة للمونديال، الا ان اللقب الغالي في الشق الثاني سيكون من نصيب طرف واحد على حساب الاطراف الاخرى، فيما سيتوزع الفوز بمعناه المادي على الاطراف الثلاثة المشاركة في الشق الاول.

وسيكون الهدف المرتجى للاطراف الثلاثة اديداس ونايكي وبوما من هذا العرس الكروي زيادة مداخيلها المالية والاستفادة من التغطية الاعلامية التي سيلقاها الحدث الاهم في اللعبة الاكثر شعبية في العالم.

فالشركة الالمانية اديداس مزودة المنتخب المضيف ونظيره الفرنسي ومباريات المونديال بالكرة الرسمية "تيمغايست"، تتوقع ان تصل مبيعاتها الى اكثر من مليار يورو خلال العام الحالي بفضل اقدام الجماهير على شراء السلع الخاصة بالمونديال.

وستكون مواطنتها بوما منافسة اساسية لها اذ تزود 12 من اصل 32 منتخبا مشاركا في الحدث الكبير، وابرزها منتخب الـ ازويري ايطاليا. اما "نايكي" الاميركية فسيكون نصيبها 8 منتخبات مقابل 6 لـ اديداس، لكن الاولى تنفرد ايضا بميزة خاصة عن منافستيها وهي انها الراعي الرسمي لمنتخب البرازيل حامل اللقب والمرشح الدائم للتفوق على الجميع.

من الناحية العملية، يختلف التنافس بين الشقين الرياضي والتجاري، فالاول المرتبط بالمنتخبات والمباريات بدأ يأخذ منحاه الجدي عبر التحضيرات والمعسكرات الا ان الحدث الفعلي لم ينطلق بعد، في حين ان الشق الثاني المتعلق بالاطراف التجارية الثلاثة انهى حملته عبر الحملات الاعلانية التي استبقت الحدث بأشهر او بالاحرى بأعوام، وانهت صراعها على كسب المنتخبات التي ستزودها، وبدأت تجني ثمار ما جهدت لاجله منذ فترة طويلة.

وهذا ما اكده مدير اديداس هربرت هاينر الذي اعتبر ان مبيعات شركته لن تتأثر في حال فشل المنتخب المضيف بتجاوز حاجز الدور الاول، اذ تم بيع حوالي 500 الف قميص تحمل اسم قائد الـ "مانشافت" ميكايل بالاك فقط، الى جانب بيع اكثر من 10 ملايين كرة خاصة بالحدث، ومليون حذاء بريدايتور ومليون قميص خاصة بالمنتخبات الاخرى مثل فرنسا والارجنتين واسبانيا واليابان وترينيداد وتوباغو.

وانفقت الشركات الثلاث اموالا طائلة على الحملات الترويجية بحيث اعتبر احد المسؤولين في نايكي ان شركته استثمرت في مونديال 2006 كما لم تفعل في اي حدث اخر في تاريخها.

ويتشارك المسؤولون عن الشركات الثلاث برؤية تسويقية واحدة وهي السيطرة على القطاع المونديالي، فيما تتباين مقاربتهم العملية لما يريدون تحقيقه.