لم يجد أهل الموردة والمشفقون على فريق كرة القدم بالنادي خياراً غير الاستنجاد برئاسة الجمهورية وتوجيه نداء عاجل للفريق سلفا كير ميار ديت النائب الأول لرئيس الجمهورية وعلي عثمان محمد طه النائب الثاني للانتباه لنادي الموردة بتقديم الدعم المالي الممكن من الدولة لهذا النادي العريق الذي يعتبر من أقدم الأندية في السودان.
وهو النادي الذي ساهم في تكوين ناديي الهلال والمريخ قبل أكثر من سبعين عاماً وقد تم تسجيله في يوم واحد مع نادي المريخ في شهر نوفمبر من عام 1927 بينما جاء تأسيس الهلال بعدهما بثلاث سنوات ولكن الهلال والمريخ استفادا من اسميهما فناصرهما الجمهور الرياضي من كل المدن وترتب على ذلك اكبر قاعدتين جماهيريتين في السودان.
على عكس نادي الموردة الذي ربط نفسه في إطار الحي وهو حي الموردة اعرق أحياء مدينة أم درمان ورغم الفوارق الكبيرة في الإمكانيات بين الموردة والقطبين ـــ الهلال والمريخ ـــ إلا أن فريقها لكرة القدم ظل نداً قوياً شكل مثلث كرة القدم في السودان مع الهلال والمريخ لأكثر من 60 عاماً.
ولكن اختلف الحال في السنوات الأخيرة وفقدت (فرقة الهلب) أو (القراقير) كما تحلو التسمية لأنصار الموردة بريقها فتراجع مستوى فريق كرة القدم بالنادي لدرجة جعلته ينافس على تفادي الهبوط بدلاً من المنافسة على الألقاب، ففي هذا الموسم تم تغيير مدرب الفريق ثلاثة مرات في الدور الأول لمسابقة الدوري العام وتم تغيير مجلس إدارة النادي مرتين ولم يستطع النادي انتخاب إدارته مما دفع السلطة الحكومية لتعيين مجلس إدارة.
ولكن الحال لم يتغير نظراً إلى أن الأمر أصبح مرتبطاً بالإمكانيات , فالتحول الذي حدث في ناديي الهلال والمريخ بعد الدعم الحكومي الذي حدث لهما إلى جانب تولي رجلي الأعمال صلاح إدريس وجمال الوالي رئاستي الناديين وسع الشقة وجعل فريق الموردة ينافس مع أندية الظل على تفادي الهبوط فقط.
وعلى صعيد دوري كرة القدم، لم يجد فريقا الهلال والمريخ كبير عناء في تحقيق فوزين كبيرين في مدينتي واو وجوبا بجنوب البلاد أول من أمس في جولة الذهاب للدوري الأول لمسابقة الكأس , فالمريخ سجل عشرة أهداف في مرمى مضيفه اتحاد واو مقابل هدف واحد للمضيف والهلال كذلك نجح في العودة من جوبا بخماسية مقابل هدف واحد لمضيفه كتور وبذلك يكون الهلال والمريخ قد تأهلا نظرياً لدور الـ 16 للمسابقة.
الخرطوم ـــ ياسر قاسم:
