في قرار رسمي متأخر بعض الشيء، أعلنت مصر أمس تشكيل اللجنة المنظمة للدورة العربية الحادية عشرة للألعاب الرياضية 2007، ويترأس اللجنة العليا رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف وتضم في عضويتها عدداً من الوزراء، في حين يترأس اللجنة المنظمة حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة وتضم منير ثابت رئيس اللجنة الأولمبية نائباً للرئيس وعضوية هاني مصطفى الوزير بالجامعة العربية، والمستشار الفني مدحت البلتاجي.
كما تقرر إسناد الشؤون الفنية بالدورة إلى الدكتور إسماعيل حامد، وسوف يتم تشكيل سبع عشرة لجنة فرعية خلال الأيام المقبلة ومن بينها لجان المنشطات والتسويق والتوثيق والتذاكر والإعلام والمراسم.
وفي مؤتمر صحافي موسع كشف حسن صقر المسؤول الأول في الرياضة المصرية عن الخلاف الذي حدث مع الاتحاد العربي للألعاب الرياضية عقب إعلان نتيجة التصويت على الدول المتقدمة لتنظيم الدورة، وفوز مصر.
وأشار إلى أنه فوجئ بمشروع تعديل للائحة الدورات العربية يتضمن سلب الدولة المنظمة حقوقها في التسويق ويعطي الاتحاد العربي للألعاب حق الحصول على جميع عوائد تسويق الدورة، وأن التعديل كان مفاجأة غير متوقعة، فقد كان مناقضاً للائحة الحالية والذي يعطي الدولة المنظمة 85% من العوائد، و15% إلى الاتحاد العربي للألعاب.
وأوضح صقر أن مشروع التعديل أصابه بصدمة نظراً لأن الملف المصري لاستضافة الدورة اعتمد على أسس عدة من بينها عوائد التسويق، ولم يكن هناك خيار آخر سوى الاعتراض والدفاع عن اللائحة الحالية أو اتخاذ موقف أشد صعوبة بالاعتذار عن الدورة، وهو ما لم نهدد به، لكن ألمحنا إليه في ثنايا اعتراضنا.
وقدمت مصر ـــ عبر الجامعة العربية ـــ اعتراضاً وطلبت تأجيل التعديلات لتسري على الدورة التي ستقام عام 2011.
وفي المغرب، حيث جرت اجتماعات الاتحاد العربي للألعاب الشهر الماضي، حدثت مواجهة وتقدم ممثل مصر إبراهيم عظايا باعتراض رسمي إلى الأمير نواف بن فيصل يطالب باستمرار تطبيق اللائحة على دورة 2007 مع التلميح إلى أن مصر تتمسك بحقوقها في التسويق لأقصى حد.
وبعد مداولات تلقى الدكتور مفيد شهاب رئيس المكتب التنفيذي لوزراء الشباب العرب موافقة الاتحاد العربي للألعاب على طرح القضية في اجتماع الوزراء المقرر بالقاهرة في سبتمبر من العام الحالي، وهو ما اعتبر موافقة على عدم تعديل اللائحة. ووفقاً للتوقعات فإن العمل سوف يبدأ دون انتظار القرار الفاصل الذي سيصدر في ذلك الاجتماع.
1.5 مليون دولار إلى مصر
وأعلن هاني مصطفى مدير إدارة الشباب والرياضة بالجامعة العربية عن تقديم 1.5 مليون دولار من الجامعة من مجلس وزراء الشباب العرب إلى مصر لمعاونتها على تنظيم الدورة.
كما أكد أن تعديلات اللائحة التي تلقيناها من السعودية تجاوزت مفهوم التعديل الجزئي، وأنها تحوّلت إلى إلغاء للائحة الحالية وصياغة أخرى جديدة بالكامل، ولهذا تحركنا في الجامعة العربية لإعادة النظر في هذه الخطوة المتسرعة.
وبناء على اللوائح العربية، سوف يتم الإعلان عن لجنة الإشراف والمتابعة التي تتابع الأعمال التنظيمية للدورة، وتضم حسن صقر ممثلاً لمصر وهاني مصطفى ممثلاً للجامعة العربية وعثمان السعد عن الاتحاد العربي للألعاب.
موازنة الدورة
ولم يكشف رئيس المجلس القومي للرياضة عن رقم محدد لموازنة الدورة مكتفياً بالقول إن الدولة ستقدم أقصى إمكانياتها من أجل إنجاحها.
وقال: إن الدورة جاءت في وقت مناسب لتطوير المنشآت الرياضية وتحديث البنية الأساسية، ولن تنفق على إنشاء ملاعب وصالات جديدة، بل لتطوير ما هو قائم بالفعل، وسوف نسعى إلى تسويق الدورة والحصول على عوائد توازي النفقات، ولن تتحدد الموازنة إلا بعد التعرف على الحجم الحقيقي للدول المشاركة وأعداد الرياضيين المشاركين.
الصعيد والعريش ضمن المواقع
وتتركز مسابقات دورة الألعاب العربية على القاهرة بوصفها تجمع المنشآت الكبرى، لكن تقرر توزيع بعض المسابقات في مدن الأقاليم مثل الصعيد (أسيوط وسوهاج والمنيا) وسيناء (العريش) والإسكندرية والإسماعيلية وبورسعيد، والهدف من هذا التوزيع أن تحظى المنشآت في هذه المدن بالتطوير وإنعاشها سياحياً واقتصادياً.
واعترض صقر على تشييد مضمار دائري للدراجات لالتهامه جزءاً كبيراً من نفقات الدورة، وأكد أهمية مشاركة مصر بفريقها الأول لكرة القدم لدعم الترويج للدورة وجلب موارد التسويق، لكنه تمنى مشاركة الدول العربية كالسعودية والمغرب وتونس والإمارات والكويت بفرقها الأساسية لتحقيق النجاح والإقبال الجماهيري المنشود.
القاهرة ـــ علاء إسماعيل:
