تعتبر رياضة كرة الطاولة من أكثر الرياضات التي تشهد إقبالاً من الجنسين في الدولة التي وفرت بدورها بيئة مناسبة للممارستها وفق الأنظمة والمعايير الدولية وقد ساهم اتحاد كرة الطاولة الإماراتي في نشر اللعبة عن طريق تنظيم البطولات على النطاقين المحلي والدولي لاكتساب الخبرة والاحتكاك باللاعبين الأجانب.

ومن جانب آخر إعطاء اللاعب الإماراتي الفرصة لإثبات قدرته على التألق والفوز وعلى صعيد الرياضة النسائية ساهمت أندية الفتيات في رسم هذا الواقع فقد تم تشكيل فرق خاصة ومن أشهرها فريق نادي سيدات الشارقة الذي أضاف نقلة نوعية على الرياضة النسائية وأثراها بتخريجه فوجا جديدا من اللاعبات ذات مستوى عال استطعن أن يكسبن احترام الجميع من خلال ظهورهن في عدة بطولات محلية وعربية.

ولعل الدعم الكبير الذي توليه الرئيسة العليا لنادي سيدات الشارقة حرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر القاسمي التي سخرت كل الجهود والإمكانات لتجعل من الفتيات الهاويات للعبة محترفات يجابهن أفضل لاعبات العالم بإدارة نورة الأنصاري رئيسة الفرق والمنتخبات في النادي التي أثنت على جهد الإدارة العليا واللاعبات اللاتي انتظمن في التدريبات الأسبوعية على أيدي أفضل المدربات في هذه اللعبة.

٭ ولكن كيف تم تشكيل الفريق وما هي الأسس المتبعة في اختيار عضواته ؟

ـ بدايةً عندما قررنا تشكيل الفريق لمسنا مدى تعلق بعض المنتسبات وطالبات المدارس بهذه الرياضة التي تحظى باهتمام بالغ وإقبال كبير في النادي وقد وفر النادي بدوره الملاعب والصالات وفق الأنظمة المعمول بها عالمياً ولاحظنا أن بعض الممارسات يلعبن كرة الطاولة بشكل جيد جداً ويحتجن إلى الاهتمام وصقل الموهبة وعرضنا عليهن الانضمام إلى الفريق و وافقن على الفكرة وبدأنا جدولا للتدريب على أيدي نخبة من المدربات وبرزن من أول مشاركة لهن على نطاق الدولة وحققن نجاحاً باهراً.

٭ وكيف كان البرنامج التدريبي في النادي؟

ـ في البداية تم اختبار اللاعبات اللاتي كن ملمات بمعظم أسس وقواعد اللعبة نتيجة ممارستهن لها في أوقات الفراغ كرياضة مسلية ولا تحتاج لزي معين أو أدوات باهظة الثمن فأينما ذهبنا في الإمارات تجد كرة الطاولة حاضرة في الأندية وأماكن اللعب والتسلية كذلك أدخلت بعض المدارس كرة الطاولة كرياضة أساسية في المنهج الرياضي والجامعات كذلك تملك فرقا محترفة تمثلها في البطولات المحلية كالجامعة الأميركية وكليات التقنية، كل هذه الأمور جعلت مهمتنا سهلة في إيجاد البرنامج الملائم لهن وكانت المستويات متقاربة نوعا ما واستطعنا بمساعدة المدربات وتعاون الإدارة من إنشاء فريق يملك كل الإمكانات للتألق والفوز.

٭ حدثينا عن مستوى الفريق في أول ظهور له؟

ـ أول مشاركة للفريق كانت في بطولة محلية أقيمت في نادي الشارقة للسيدات واستحق الفوز بالبطولة من خلال مستواه العالي وثقة اللاعبات العالية بأنفسهن وقدراتهن حيث سيطر الفريق على مستواه من مباراة إلى أخرى وتوالت بعد ذلك المشاركات على المستوى الخليجي والعربي والدولي وشاركنا في عدة بطولات أقيمت في البحرين والكويت وحققنا مراكز متقدمة، كذلك سجلت أول مشاركة على مستوى إقليمي في دورة ألعاب المرأة المسلمة التي أقيمت في العاصمة الإيرانية أواخر العام الماضي.

٭ ولكن هل هناك ظروف تمنع اللاعبات من المشاركة الخارجية؟

ـ نحن في البداية حريصون كل الحرص على اللاعبات المشاركات في الخارج نحرص على تهيئة الجو الملائم لها نحترم رغبتها ان لم تشعر برغبة في السفر والتواجد مع الفريق ونحرص على لقاء أولياء الأمور لاطلاعهم على مشاريعنا والمشاركات الخارجية وشرح طبيعتها وكما تعلمين إننا مجتمع محافظ لا يسمح بسفر الفتاة للخارج دون ضمانات أو ضوابط وإدارة النادي تحرص على لقاء أولياء أمور اللاعبات وإطلاعهم على جدول المشاركة كالسكن والإقامة ولكننا لم نتعرض لهذا الموقف نتيجة العلاقة الممتازة التي تربطنا بأهالي اللاعبات.

٭ ولكن البعض يقول ان اهتمام النادي ينصب على فريق كرة الطاولة على حساب الألعاب الأخرى؟

ـ على العكس تماماً لقد بدأنا نشاطنا مع الفرق الأخرى قبل أن نشكل فريق كرة الطاولة الذي انضم حديثاً إلى قائمة الفرق ونحن كإدارة نلبي كل المتطلبات التي تحتاجها عملية الصقل والتدريب ولكن كثرة مشاركة فريق كرة الطاولة لعبت دورا أساسيا في تسليط الضوء عليه من خلال متابعة وسائل الإعلام لهذه البطولات وتألق اللاعبات في المباريات جعل البعض يظن بأننا نفضل هذا الفريق على ذاك وهو اتهام لا نقبل به، رسالتنا هي نشر الرياضة بكل أنواعها والممارسة في النادي.

٭ لماذا لاعبات فريق الطاولة خارج دائرة الإعلام؟

ـ أعتبر هذا الأمر حرية شخصية يجب احترامها، بعض اللاعبات لا يرغبن في التعاطي مع الإعلام رغم أن الرياضة لا تصل للجمهور إلا من خلال وسائل الإعلام التي تنقل هذا الحدث أو تسلط الضوء عليه وهو يلعب دوراً مهما في نشر الرياضة ولكني أحترم خصوصيتهن.

٭ كيف تنظرين إلى النهضة الرياضية في الإمارات حالياً؟

أنا أرى أن نهضتنا الرياضية التي نشهدها هذه الأيام تعود إلى مدى الوعي والحرفية والمصداقية التي نتحلى بها بفضل توجيهات حكومتنا الرشيدة التي سخرت كل الإمكانات والسبل للنهوض بواقع رياضتنا التي وصلت إلى العالمية وأصبحنا محطة مهمة على الخارطة الرياضية يحسب لها ألف حساب كما يقال.

والفضل يعود إلى دعم صاحب السمو رئيس الدولة وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وعلى رعايتهم الكريمة لقطاع الشباب الذي أصبح وبفضل رؤيتهم الثاقبة مصدر فخر لنا في كل المجالات وبما فيه المجال الرياضي، الإمارات متواجدة في ألعاب القوى والألعاب الجماعية والسباحة والشطرنج والخيل والرياضة البحرية واستطاع أبناء الإمارات رفع إسم الدولة في المحافل والملاعب العالمية كما عززنا مكانتنا باستضافة كبرى البطولات التي تقام كل عام في الدولة.